الاتحاد يطلق مركز عبد الكريم الخطيب للتكوين والدراسات الاجتماعية والقانونية

redacteur9 مايو 2026آخر تحديث :
الاتحاد يطلق مركز عبد الكريم الخطيب للتكوين والدراسات الاجتماعية والقانونية

نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، السبت 9 ماي 2026، بمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين بالرباط، الندوة الافتتاحية لمركز عبد الكريم الخطيب للتكوين والدراسات والأبحاث، التابع للاتحاد، وذلك تحت شعار: “التواصل والتكوين القيادي: رافعة للعمل النقابي المتجدد”، وبحضور قيادات نقابية وأطر من مختلف القطاعات المهنية والمؤسسات العمومية والخاصة.

وشكل هذا اللقاء العلمي والتنظيمي محطة استراتيجية في مسار تحديث العمل النقابي، من خلال إطلاق رؤية جديدة تروم الانتقال بالفعل النقابي من منطق التفاعل الظرفي إلى منطق التأثير الاستراتيجي القائم على المعرفة والتكوين والترافع المؤسساتي.

وفي كلمته خلال الندوة، أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ورئيس المركز، ذ.محمد الزويتن، أن “العمل النقابي اليوم لم يعد رهينا بالشعارات أو ردود الأفعال الآنية، بل أصبح مطالبا ببناء قوة اقتراحية تستند إلى البحث العلمي والمعرفة الميدانية الدقيقة”، مضيفا أن مركز عبد الكريم الخطيب “يمثل رافعة استراتيجية لتأهيل جيل جديد من القيادات النقابية القادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية التي يعرفها المغرب والعالم”.

وأوضح الزويتن أن الاتحاد يطمح إلى جعل المركز فضاء لإنتاج المعرفة النقابية الوطنية، ومختبرا لصناعة الكفاءات القادرة على الإسهام في صياغة السياسات العمومية والدفاع عن قضايا الشغيلة المغربية بمنطق مؤسساتي حديث.

من جانبه، أبرز المدير التنفيذي للمركز، ذ.حميد بن الشيخ، أن تأسيس المركز يندرج ضمن رؤية مؤسساتية واضحة تروم “إرساء بنية علمية وتكوينية دائمة داخل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تجمع بين البحث الأكاديمي والتكوين الميداني والتأطير القيادي”، مشيرا إلى أن المركز يعتمد هياكل حكامة وتنظيما قانونيا يضمنان الاستمرارية والنجاعة والشفافية في الأداء.

وأضاف بن الشيخ أن المركز سيوجه جهوده نحو إعداد الدراسات الاجتماعية والقانونية، وتطوير برامج التكوين النقابي بالكفايات، وتأهيل الأطر النقابية في مجالات التفاوض والتواصل والوساطة الاجتماعية، بما يعزز حضور الاتحاد كفاعل اقتراحي في قضايا التنمية والحوار الاجتماعي.

كما عرفت الندوة الافتتاحية تقديم عرض فكري وتأطيري من طرف نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ذ.عبد الإله دحمان، تناول فيه التوجهات الاستراتيجية للتكوين النقابي والدراسات الاجتماعية والقانونية بمركز عبد الكريم الخطيب، حيث قدم خارطة طريق لتحديث الفعل النقابي وفق رؤية نسقية تقوم على الانتقال من الخطاب الاحتجاجي التقليدي إلى البحث العلمي الإجرائي والوظيفي المبني على المعطى الرقمي والتحليل الموضوعي، بما يعزز مصداقية الترافع النقابي وقوته الاقتراحية.

وأكد دحمان أن التكوين النقابي الحديث يقتضي اعتماد نموذج قائم على الكفايات، من خلال تأهيل الفاعلين النقابيين في أبعاد معرفية وتواصلية وتفاوضية متكاملة، مع تكريس التكامل العضوي بين البحث العلمي والتكوين الميداني، بما يضمن ممارسة نقابية عقلانية ومؤسساتية قادرة على مواكبة التحولات الرقمية وأنماط الشغل الجديدة، وتحويل المركز إلى خزان فكري لتجديد النخب وترسيخ المواطنة النقابية الفاعلة.

كما قدمت الدكتورة أسماء كريم عرضا حول “التواصل القيادي الفعال”، ركزت فيه على أهمية المهارات التواصلية في بناء الشخصية النقابية المؤثرة، مبرزة أن القيادة الحديثة داخل العمل النقابي أصبحت رهينة بامتلاك أدوات الإقناع والتأثير والاستماع الفعال، إلى جانب القدرة على تدبير الحوار الاجتماعي وتعزيز التماسك التنظيمي داخل بيئة العمل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

فاتح ماي 2026