رسالة نساء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة – 8 مارس

redacteur9 مارس 2025آخر تحديث :
رسالة نساء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمناسبة اليوم العالمي للمرأة – 8 مارس

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، عبرت اللجنة المركزية للعمل النسائي التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن تقديرها وإجلالها لنضالات المرأة المغربية، ودورها المحوري في الدفاع عن الحقوق والحريات، سواء في المجال النقابي أو في معركة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمهنية.

وأكدت اللجنة، في بيان لها، أن الاحتفاء بهذه المناسبة لا يقتصر على التقدير الرمزي، بل يشكل محطة لاستحضار تضحيات النساء المغربيات اللواتي واجهن تحديات التهميش والفقر، وساهمن في بناء مجتمع الحقوق والحريات. كما شددت على أهمية تعزيز دور المرأة المغربية في مختلف المجالات، وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا.

وفي سياق متصل، نوهت اللجنة بصمود المرأة الفلسطينية، خصوصًا في غزة، أمام الاحتلال الإسرائيلي، مشيدة بصلابتها في مواجهة التحديات والممارسات القمعية التي تستهدفها. وجددت اللجنة تضامنها المطلق مع المرأة الفلسطينية، مؤكدة استعدادها لدعمها في نضالها المستمر من أجل الحرية والكرامة.

كما استغلت اللجنة المناسبة لتسليط الضوء على معاناة النساء في سوق الشغل، خاصة في القطاع الفلاحي، داخل المغرب وخارجه، داعية إلى تحسين أوضاعهن وحمايتهن من العنف الممنهج. وأكدت اللجنة ضرورة مراجعة مدونة الأسرة بشكل يراعي الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة، مشددة على أهمية ملاءمة القوانين ذات الصلة بقانون الشغل والوظيفة العمومية لضمان تمكين المرأة وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع.

وأكدت اللجنة، على أن المرأة المغربية كانت ولا تزال رفيقة نضال للرجل في الدفاع عن الحقوق الأساسية، من تعليم وصحة وشغل وعيش كريم وحرية العمل النقابي، كما شددت اللجنة على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار وتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، تحقيقًا للعدالة والإنصاف داخل المجتمع.

النص الكامل لبيان اللجنة المركزية للعمل النسائي

اللجنة المركزية للعمل النسائي
الرباط في : 08 مارس 2025
رسالة نساء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة – 8 مارس

يسر اللجنة المركزية للعمل النسائي المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ونيابة عن عموم المناضلات والمناضلين، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف 8 مارس من كل سنة، أن تقف إجلالا واحتراما للمرأة المغربية على كدها ونضالها اليومي، وعلى محورية نضالاتها من أجل الشغيلة المغربية عموما، فالمرأة المغربية التي تصدرت المعارك النقابية دفاعا عن الحقوق وصونا للمكتسبات، هي ذاتها التي انخرطت في النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمهنية، رغم كل الظروف القاسية وتحديات الواقع الاجتماعي الذي تكابده ؛
إننا عندما نحتفل بالمرأة المغربية المناضلة في هذه المحطة الأممية، ليس المقصود هو استحضار لحظة الاحتفاء المتكرر، بل هي لحظة لاستدعاء التاريخ والوقوف على نماذج حية من الصمود في مواجهة التهميش والفقر والانحياز لمعارك الكرامة، مما يستوجب تعظيم دورها في بناء مجتمع الحقوق والحريات، فالمرأة المغربية وبالإطلاق هي رفيقة درب النضال النقابي وصوت الكادحات الحرائر، الطامحات إلى غذ أفضل لوطنها ومجتمعها وللبشرية جمعاء ؛
وتشكل هذه المناسبة كذلك محطة لمساءلة أوضاع المرأة العربية والمسلمة وما تواجهه من معاناة سواء في مكان العمل بسبب الميز المهني وما تتعرض له من تحرش وإجهاز على حقوقها ومكتسباتها، وهنا لا بد من بعث تحية إجلال وإكبار للمرأة الفلسطينية عموما والغزاوية خصوصا على صمودها وانخراطها في المقاومة وتحملها كل أصناف المعاناة من أجل وطنها، لذا يجسد يوم المرأة العالمي فرصة لتسليط الضوء على ما تعانيه المرأة الفلسطينية التي تواجه واقعًا مرا وصعبا تحفه المخاطر والتحديات، نتيجة وحشية الاحتلال الصهيوني وإمعانه في حرب الإبادة والقتل والتهجير للشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى ما يفرضه عليه من قيود واعتداءات وحشية على الأطفال والنساء والاعتقالات التعسفية، والمرأة الفلسطينية في قلب واقع الاعتداءات المتكررة للكيان الصهيوني تواجه ممارساته القاسية والظالمة بثبات وإصرار، ورغم ذلك لم تستسلم المرأة الفلسطينية في مواجهة هذه التحديات بيقين خرافي عز نظيره .
وإذ نغتنم يوم المرأة العالمي لنجدد مشاعر التضامن مع المرأة الفلسطينية، فإننا مستعدون لتقديم كل الدعم المطلق في ما تواجهه من تحديات.
كما نهيب بنساء المغرب أن يواصلن النضال من أجل حقوقهنّ وكرامتهن، ومواجهة العنف الممنهج الذي يطالهن في مجال العمل وخاصة القطاع الفلاحي داخل المغرب وخارجه، ولأن الاحتفال بيوم 8 مارس هو يوم للنضال من أجل حقوق المرأة، ودعمها في التحديات التي تواجهها، فإننا لا زلنا نجدد المطالبة بمراعاة الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في مراجعة مدونة الأسرة، والعمل على تعزيز دورها والتمكين لها، مما ينعكس على المجتمع بأكمله، ويساهم في بناء مجتمع يحيطه العدل والإنصاف، وهو الأمر الذي ينبغي أن يتم حله خارج المدونة عبر ملاءمة التشريعات المتعلقة بقانون الوظيفة العمومية وقانون الشغل وغيرهما لتوفير مناخ ملائم لتنزيل مدونة الأسرة، كما نؤكد أن الاتحاد سيواصل حضوره وتفاعله في هذا الورش الوطني لضمان استقرار الأسرة باعتبارها الخلية الأساسية للمجتمع، ولأنها الحجر الأساس في تماسك النظام الاجتماعي الذي يعد ثروة لا مادية داعمة لكل البنيات الثقافية والاقتصادية والحضارية، وفي هذا السياق ننبه إلى ضرورة حماية الأسرة والمجتمع من تداعيات قضائية وقانونية قد يكون لها انعكاس سلبي على تماسك واستقرار المجتمع دون إغفال للاختلالات الحقيقية التي كشفت عنها تجربة التطبيق القضائي لمدونة الأسرة الحالية، والتي سجلت ارتفاعا مهولا لحالات الطلاق مع تراجع معدلات الزواج، وما لذلك من تداعيات اجتماعية وأسرية.
وختاما فان المرأة المغربية منذ فجر التاريخ لازالت شقيقة الرجل في معركة الدفاع والترافع ضد الإجهاز على الحقوق والحريات الأساسية المكتسبة، كالحق في التعليم والصحة والشغل وشروط العيش الكريم وحرية العمل النقابي، وكذا ضد الإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين ومناهضة استفحال الغلاء في الأسعار.
عن اللجنة المركزية للعمل النسائي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026