دحمان يتفاعل مع تصريحات رئيس الحكومة بمجلس المستشارين ويؤكد ” ايماننا بالعمل المؤسساتي جزء من ثقافتنا النضالية “

redacteur20 ديسمبر 2023آخر تحديث :
دحمان يتفاعل مع تصريحات رئيس الحكومة بمجلس المستشارين ويؤكد ” ايماننا بالعمل المؤسساتي جزء من ثقافتنا النضالية “

قال عبد الإله دحمان، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل المغرب، ان الاتحاد مؤسسة نقابية ينظم مهامها وادوارها الدستور المغربي ، خصوصا الفصل الثامن منه ، ويؤطر عملها كذلك التشريع الوطني ذو الصلة بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولي والمواثيق والعهود التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بالعمل النقابي والحريات النقابية والحق في التنظيم النقابي ، مشيرا إلى أن إيمان الاتحاد بالعمل المؤسساتي ليس وليد اليوم ، بل هو “جيل متمسك بخيارات ومنهج الدكتور الخطيب رحمه الله تعالى منذ 50 سنة مرت على تأسيسه”.

وأضاف دحمان في حوار لموقع الاتحاد، “لسنا دعاة احتجاج وإنما عندما توصد الأبواب وتغلق الاذان نلتجأ إلى الاضراب للدفاع عن حقوق الشغيلة المغربية ، ومنهجنا المفضل بل ايماننا لتدبير الترافع عن حقوق الشغيلة هو التفاوض والحوار لأنه بالنسبة لنا مبدأ ومدخل لرفع معاناة الشغيلة المغربية وليس وسيلة للمناورة والتسويف وتسجيل المواقف”، مؤكدا ان الاتحاد كان وسيبقى يطالب بالتفاوض المؤسساتي المبني على التطبيق الحقيقي للديموقراطية التشاركية كمقتضى دستوري ، وهو نفس الثقافة النقابية التي جعلته يخوض الحوارات القطاعية.

النص الكامل للحوار: 

1- ما تعليقكم على تصريحات السيد رئيس الحكومة في الجلسة الشهرية بمجلس المستشارين يوم أمس بخصوص العمل المؤسساتي وكون الUNTM تابعةلPJD؟

لابد من توضيح بعض الامور ، الاتحاد الوطني للشغل المغرب مؤسسة نقابية ينظم مهامها وادوارها الدستور المغربي ، خصوصا الفصل الثامن منه ، ويؤطر عملها كذلك التشريع الوطني ذو الصلة بالإضافة إلى الاتفاقيات الدولية لمنظمة العمل الدولي والمواثيق والعهود التي صادق عليها المغرب والمتعلقة بالعمل النقابي والحريات النقابية والحق في التنظيم النقابي ، وايماننا بالعمل المؤسساتي ليس وليد اليوم ، فنحن جيل متمسك بخيارات ومنهج الدكتور الخطيب رحمه الله تعالى منذ 50 سنة مرت على تأسيس الاتحاد ، ولا احد يزايد علينا في ارتبطنا بمؤسسات بلدنا وبالتالي من داخلها وتطويرها ، وهذا تشهد عليه ديناميتنا النقابية وتمثيليتنا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ومجلس المستشارين وقبله المجلس الأعلى للتربية والتكوين الذي اقصينا منه اليوم بخلفية سياسية ، كما تم ازاحتنا من مربع التمثيلية لنفس السبب، واليوم كذلك يحرمنا وزير من الدعم ومنحة التكوين دون مبرر ، ورغم ذلك دافعنا عن حقوقنا من داخل المؤسسات وبآلياتها ، وسنستمر في ذلك لان الامر مرتبط بطبيعة رؤيتنا ومنهاجنا النقابي ، فنحن لسنا دعاة احتجاج وإنما عندما توصد الأبواب وتغلق الاذان نلتجأ إلى الاضراب للدفاع عن حقوق الشغيلة المغربية ، ومنهجنا المفضل بل ايماننا لتدبير الترافع عن حقوق الشغيلة هو التفاوض والحوار لأنه بالنسبة لنا مبدأ ومدخل لرفع معاناة الشغيلة المغربية وليس وسيلة للمناورة والتسويف وتسجيل المواقف، ودائما كنا نطالب وسنبقى بالتفاوض المؤسساتي المبني على التطبيق الحقيقي للديموقراطية التشاركية كمقتضى دستوري ، وهو نفس الثقافة النقابية التي جعلتنا نخوض الحوارات القطاعية ، وهنا إذ ننوه بالحوار القطاعي في الصحة وقطاع الداخلية والعدل وغيرها من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية ، فاننا نستنكر اقصاء جامعتنا من طرف وزارة الفلاحة التي رغم التمثيلية لازالت تصر على اقصاء جامعتنا بقطاع الفلاحة ، وهذا مدعاة للاستغراب ، فكيف نقصى باسم التمثيلية في قطاعات كالتعليم مثلا ونقصى رغم التمثيلية من الحوار القطاعي في وزارة الفلاحة ، وهي وضعية تعكس مقاربة الكيل بمكيالين لهذه الحكومة ، وفي المقابل انوه بمجموعة من الوزراء كذلك الذين استقبلوا قيادة الاتحاد من قبيل وزير الداخلية والعدل والصحة والتجهيز والإسكان ، وهو ما كنا نتمنى أن يكتمل مع وزير التربية الوطنية . وبالتالي فرغم تغليب المقاربة الاقصائية ظل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وفيا لمنهاجه النقابي ولوسطيته النقابية ، وظل يدافع عن حقوقه كمنظمة نقابية ينظم ادوراها الدستور والقانون المغربيين ، ولن تستطيع مقاربة الاستهداف والإقصاء تغيير مبادئنا وايماننا الراسخ بالعمل المؤسساتي والنضال والترافع من داخله .
2- كنتم منخرطين في الحوار مع وزارة التربية الوطنية، فجأة اعلنتم محطة نضالية ما الدواعي ؟ 

استجبنا لدعوة الحوار ، لاننا كنا نطالب به ، وفي إطار القيام بواجبها النضالي المؤطر بالدستور والقانون ، سعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، إلى أن تلعب دورا في استيعاب الاحتقان والمساهمة في بلورة حلول منصفة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية على قاعدة مطالبها ، كما دعونا الى مبادرة ينتظم داخلها حوار متعدد الاطراف يضم النقابات الموقعة وغير الموقعة وممثلي الاطارات التنسيقية ، كتعبير عن المسؤولية الجماعية ، ورغم الدعوة المتأخرة لوزارة التربية الوطنية ، وغياب اعضاء اللجنة الحكومية التي عينها السيد رئيس الحكومة ، ما يعني سياسيا خفض تمثيلية الحكومة في هذا اللقاء ، وعدم دعوة الإعلام والصحافة لتغطية أشغال هذا اللقاء ، قدرنا ان المصلحة العليا والفضلى لبلدنا تقتضي تجاوز هذه الشكليات المهمة ، وقدمنا تصورنا ومبادرتنا في اطار الترافع عن الملف المطلبي لعودة الثقة بين كافة الاطراف ، سعيا لاستعادة الاستقرار المفقود حاليا في المدرسة المغربية ، واسهاما منا لاحتواء هذا التوثر والاحتقان، حيث دمجنا في وفدنا تنسيقيات وطنية مهمة من قبيل المتصرفون والممونون والدكاترة والمبرزين، الزنزانة 10، ورغم ان السيد وزير التربية الوطنية لم يقدم حلولا اجرائية ولا عرضا يتضمن جديدا لالنسبة للملف المطلبي ، راهنا على الجولة الثانية الذي كان مبرمجا ان تعقد يوم الاثنين 17دجنبر 2023، من اجل تلقي عرضا واضحا يمكن مناقشته وعرضة على اجهزة الجامعة ، سيما وان الوزارة التزمت بعقد لقاءات أخرى لمناقشة وإصلاح الاختلالات التي جاء بها النظام الاساسي الذي طالبنا بسحبه ، وهو الامر الذي تنصلت منه الوزارة يوم الاثنين 17دجنبر 2023 ، بمرر فرض حوار مشروط اي إعلان بيان الرجوع قبل الحوار ، ، نحن نؤمن بالحوار باعتباره مدخلا لانهاء الاحتقان ، ونشارك كل الغيورين على المدرسة المغربية لانهاء الاحتقان ، وليس من مصلحة احد ان يستمر التوتر ، لكن امام عدم التجاوب مع ملفنا المطلبي ومبادرتنا لاستيعاب الاحتقان ، وفرض شروط لاستئنافه قبيل انعقاد اللقاء المتفق عليه ، تبين للمكتب الوطني للجامعة، أن الجدية مفقودة ، وأن الحوار معنا لم يأخذ طابعه الصحيح ، لذا قدر المكتب الوطني للجامعة الذي بقي في اجتماع مفتوح ، الاستمرارا في الانحياز للشغيلة التعليمية ومطالبها العادلة، لذا استأنفنا برنامجنا النضالي

3- هل يعني هذا سترفضون العودة لطاولة الحوار ؟

نحن دعاة حوار ، وسعينا إلى القيام بدور مهم في تقريب وجهات النظر المختلفة بين الوزارة الوصية وبين الفئات المتضررة وعموم مكونات الشغيلة التعليمية ، و لا يمكن ان تحدث القطيعة ، لان الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ، تؤمن بالحوار و قاومنا اقصاءنا منه وسنقاومه بنضالات مناضلاتنا ومناضلينا ، لكن ايضا ننحاز الى الوضوح في المواقف ، ونحن انخرطنا بإرادة إيجاد حلول منصفة وتقريب وجهات النظر بين الساحة التعليمية والوزارة كما قلت ، ووعيا منا بدقة المرحلة والمنعرج الذي تعرفه المعركة النضالية التي خاضها رجال ونساء التعليم، فالجامعة الوطنية لموظفي التعليم بمواقفها الواضحة ، وحضورها الميداني وترافعها المستمر مؤسساتيا ونضاليا ، لا يمكن ان تسقط في ازدواجية الخطاب أو المواقف الغامضة التي غايتها الركوب على نضالات الشغيلة ، نحن نقدر الحوار ونسعى إليه لكن ليس من أجل الحوار فقط وتدويره، بل من أجل صياغة رؤية للحل وعودة الاستقرار للمدرسة المغربية ، وللاسف الوزارة اختارت ان تغلق الباب وتنتصر لمنهجيتها من جديد ، لذا عدنا لموقع الاحتجاج ونحن مستعدون بكل مسؤولية لانجاح اي مبادرة حوارية تنصف الشغيلة التعليمية وتتجاوب مع مطالبها ، ونحن نعتقد أننا جميعا في حاجة إلى مبادرة انصاف ومصالحة وطنية ، مجتمعية ومؤسساتية مع الأسرة التعليمية ، التي قدمت منذ استقلال المغرب إلى اليوم الكثير من التضحيات ونكران الذات في سبيل تنمية حاضر المغرب وتكوين وتربية اجيال مستقبله

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026