محمد فضي : مهنيو قطاع سيارات الأجرة ، وجدوا أنفسهم أمام وضع اقتصادي واجتماعي كارثي جراء الإجراءات المتخذة

redacteur27 مايو 2020آخر تحديث :
محمد فضي : مهنيو قطاع سيارات الأجرة ، وجدوا أنفسهم أمام وضع اقتصادي واجتماعي كارثي جراء الإجراءات المتخذة

أكد الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع سيارة الأجرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل المغرب، الأخ محمد فضي، أن النقابة انخرطت بكل مسؤولية وطنية ومهنية في الحملة الوطنية التي اتخذنها الحكومة من خلال الإجراءات الاحترازية والوقائية لتطويق تفشي كورونا، وذلك بتأطير وتحسيس منخرطيها للمساهمة في هذه الإجراءات للخروج ببلادنا بأقل ضرر.

وأضاف فضي في حوار لموقع الاتحاد، أن مهنيي قطاع سيارات الأجرة ، وجدوا أنفسهم أمام وضع اقتصادي واجتماعي جد صعب جراء الإجراءات المتخذة.

كالعديد من القطاعات يعيش قطاع النقل وبالخصوص سيارات الأجرة مشاكل عديد جراء جائحة كورونا ممكن تحدثنا عن تـأثير الوباء على القطاع؟

على إثر جائحة كورونا التي ارخت بظلالها على القطاع حيث وجد المهنيون أنفسهم أمام وضع اقتصادي واجتماعي كارثي بكل المقاييس جراء اتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات الاحترازية والوقائية لتطويق عذا الوباء، وبدورنا وكباقي الإطارات والهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام تحت الحكامة الرشيدة لجلالة الملك، وبكل مسؤولية وطنية ومهنية انخرطنا في هذه العملية بتأطير وتحسيس منخرطينا للمساهمة في هذه الإجراءات للخروج ببلادنا بأقل ضرر.

اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات لمواجهة انعكاس ازمة الجائحة على العديد من القطاعات ما تعليقكم؟

وبالنسبة للإجراءات الأولية التي اتخذتها الحكومة تجاه القطاع وهي تقليص عدد الركاب من 06 إلى 03 مع التقيد بنفس ثمن الرحلة للفرد، وكان له تأثير كبير على المدخول اليومي الذي تقلص لأقل من النصف بسبب غياب الزبون.
وبعده قررت الداخلية منع تنقل جميع وسائل النقل بين المدن مما جعل عدد هائل من سيارات الأجرة تتوقف نهائيا على العمل، وهذا الإجراء كان له التأثير على عمل سيارة الأجرة الصغيرة كذلك نظرا للعلاقة الرابطة بين النقل بين المدن(الحافلات. النقل المزدوج وسيارات الأجرة الكبيرة) التي تقوم بإيصال المواطن للمدن ثم يقوم باستعمال سيارة الأجرة الصغيرة للوصول لمآربه مما قلص عمل سيارة الأجرة بحوالي 80% نظرا كذلك توقف باقي الأنشطة الاقتصادية(الشركات. الإدارات. المقاهي. الحمامات. محلات بيع الملابس. المنشآت الرياضية…) كل ذلك تسبب في شلل اقتصادي لعجلة سيارة الأجرة بصنفيها، وبناء على ذلك وجد السائقون الممارسون المشتغلون مياومين لا يملكون شيئا سوى رخصة الثقة نفسهم أمام عطالة قسرا مما جعلهم في ازمة نفسية واقتصادية واجتماعية بسبب المشاكل والإكراهات المعيشية اليومية من عيش وتطبيب وواجبات الكراء لسكناهم ناهيك عن القروض البنكية إما للسكن أو الاستهلاك.
أما بخصوص مشاكل المستغلين هم كذلك أمام مجموعة من الالتزامات اليومية والشهرية الروتينية بالرغم أنهم متوقفون إلا أن “كونتور” الالتزامات مشتغل ولم يتم توقيفه بقرار من الحكومة رغم أنها صاحبة القرار بخصوص توقيف سيارة الاجرة الكبيرة ومعرفته التامة بالوضع الكارثي لسيارة الاجرة الصغيرة حيث أن مدخولها تقلص بحوالي 80% وبالتالي المدخول الحالي 20% بالنسبة لأقليتهم الذين يشتغلون الآن غير كافي لتسديد الديون والقروض، ومن هذه المشاكل:
– استمرار احتساب التامين وعدم توقيفه خلال هذه الفترة وخاصة اغلب طاكسيات متوقفة ولا تشتغل.
– مشاكل اداء واجب الكراء للمأذونية الذي حسب نظرنا لا يمكن أدائه للأسباب السالفة ثم العقد النموذجي واضح وعنونه تفويض الاستغلال وبالتالي هناك ازمة وليس هناك استغلال وعليه لا يجب اداء الكراء. خاصة أنه هناك مادتين(268و 269) من قانون العقود والالتزامات يشير إلى هذه الحالات التي يستعصي على اصحابها الالتزام بالدين.
– القروض البنكية المترتبة على المستغل خلال اقتناء السيارة الجديدة في إطار دعم تجديد الاسطول والتي تتراوح بين 2500 و 3000درهم. حيث سيجدون أنفسهم أمام زيادات غير محسوبة بسبب تأخير الأداء وخاصة الحكومة صرحت أنها ستتكلف ب 50% والأبناء ب50% ولكن بشروط محددة في العقار لمن لا يتجاوز قدر 3000درهم وللاستهلاك لا يتجاوز 1500درهم وأمام هذه المعادلة نجد المستغلين خارج الحساب وبالتالي سيتحملون عبأ هذه الزيادات.
– الضريبة المهنية والضريبة عن الدخل وضريب الوقوف للجماعات الترابية كل ذلك لازال على كاهل المستغل خلال هذا التوقف القسري والخارج عن الإرادة.

ما هي اقتراحاتكم لمواجهة مشاكل القطاع في ظل الجائحة؟

نظرا للأسباب السالفة الذكر، وأسباب أخرى، أكدنا عبر مراسلتنا السابقة لرئاسة الحكومة ووزير الداخلية ووزير المالية ووزير العدل ولجنة اليقظة والاقتصاد بتحمل مسؤوليتهم اتجاه هذا القطاع وإنصاف مهنييه سواء السائق او المستغل وتخصيص دعم استثنائي له لإنقاذه من السكتة القلبية من أجل مواجهة هذه الالتزامات وتفاديا للمشاكل والدعاوي القضائية بين اصحاب المأذونيات والمستغلين وأن يتحلى الجميع بروح المواطنة خلال هذه الجائحة خاصة أن المستغلين سنين وهم ملتزمون بالأداء ناهيك عن مايسمى بالحلاوة الغير قانونية ولا توثق في العقد الذي تسلموها أصحاب المأذونيات اثناء تحرير العقد وغير مصرح بها سوى القسط الشهري هو المعلن علانية.
كما نؤكد بالإهتمام بالسائق المهني المياوم الذي لايملك سوى رخصة الثقة والبطاقة المهنية التي تحايلت بها الحكومات السابقة والحالية على السائقين تخت ذريعة إستفادتهم من خلالها بcnss والسكن الإجتماعي الذي ظلت حبر على ورق ولم تشفع لهم خلال هذه الأزمة لذا نطالب بتخصيص دعم لهم بناء على رخصة الثقة ودفتر التنقيط للشهور قبل كورونا كإعتماد رسمي لدعمهم.
ونفس المطلب للمستغلين من اجل تسوية الإلتزامات والقروض السالفة الذكر.

وأمام هذه المشاكل خلال زمن كورونا الذي أظهر أن القطاع هش وصنفته الحكومة من ضمن القطاعات غير مهيكلة بالرغم من تنظيمه بوثائق إدارية( رخصة، الثقة، البطاقة المهنية، العقد النموذجي، الضرائب…)أصبح من اللازم القطع مع سياسة الريع وهيكلة القطاع من خلال قانون منظم له وهذا مطلب جميع النقابات وللإشارة سبق ان وضعنا مشروع قاتون للقطاع بإسم untm بقبة البرلمان لخلية لجنة الداخلية للعدالة والتنمية بتاريخ 23 يونيو 2019 ولازلنا ننتظر الفرج لمناقشته وطرحه أمام البرلمانيين للمصادقة عليه لأننا نعتبره الحل الوحيد والانجع للخروج من الريع والعشوائية وذلك عبر تسليم رخص للسائقين بناء على دفتر تحملات وبمعايير معقولة

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026