خلال ندوة صحفية..تنسيق نقابي في قطاع الصحة يضم untm يتوعد بالتصعيد

redacteur7 نوفمبر 2024آخر تحديث :
خلال ندوة صحفية..تنسيق نقابي في قطاع الصحة يضم untm يتوعد بالتصعيد

أكد التنسيق النقابي الوطني للنقابات الصحية الممثلة في القطاع والموقعة على إتفاق 23 يوليوز 2024 مع الحكومة، الذي يضم untm، أن القطاع جد محتقن. ويعيش جو من السخط والغضب على نقض الحكومة لكل التزاماتها الموقعة مع النقابات الممثلة في القطاع.

وأشار التنسيق خلال الندوة الصحفية التي نظمها الخميس 7 نونبر 2024، انه بعد مسار طويل ولشهور من الترافع والاحتجاج خاصة القمع الذي تعرض له الشكل الاحتجاجي السلمي ليوم 10 يوليوز 2024 الذي قوبل بمنع مسيرة الأطر الصحية من الوصول إلى محيط البرلمان، في سابقة غريبة من نوعها وهو ما أسفر عن إصابة العديد من الاطر الصحية؛ واعتقال العشرات منهم، وبعد جلوس الحكومة لطاولة الحوار واعترافها بالحقوق المشروعة و استعدادها لتنزيل الاتفاقات الموقعة تم توقيع إتفاق 23 يوليوز 2024 بين وزير الصحة بتكليف من رئيس الحكومة والنقابات الممثلة في القطاع، والذي جاء فيه كأول نقطة الحفاظ على صفة “الموظف العمومي” و”مركزية المناصب المالية” كما هو الحال عليه حاليا، وبعد جلسات عدة لتنزيل الاتفاق، و بعد مرور أسابيع قليلة فوجئت الشغيلة الصحية بمقتضيات صادمة وغير مقبولة جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2025 تهدد المستقبل المهني والوظيفي للشغيلة الصحية، وتضرب بعرض الحائط كل ما اتفق عليه.

وأعلن التنسيق عن مباشرة مسلسل نضالي بدأ بالندوة الصحفية التي نظمها يوم الخميس 7 نوفمبر لإحاطة الرأي العام الوطني بأسباب الاحتقان وأسباب العودة إلى الاحتجاج بعد خرق الاتفاق، يليها إضراب وطني يومي الخميس والجمعة 7 و 8 نوفمبر بكل المستشفيات والمصالح الصحية ماعدى أقسام المستعجلات والإنعاش .

كما قرر التنسيق، تنظيم إنزال وطني امام مقر وزارة الصحة مصحوبا بمسيرة اتجاه البرلمان سيعلن عن تاريخه لاحقا، وإعلان برنامج نضالي تصعيدي ابتداءً من تاريخ سيحدد لاحقا يُباشر بمقاطعة تنفيذ كل البرامج الصحية ومقاطعة تقاريرها، ومقاطعة الوحدات المتنقلة والقوافل الطبية، ومقاطعة برنامج العمليات الجراحية باستثناء المستعجلة منها، ومقاطعة الفحوصات الطبية المتخصصة بالمستشفيات، ومقاطعة عمليات تحصيل مداخيل فواتير الخدمات المقدمة، وكل المداومات ذات الطابع الإداري المحض.

وأكد التنسيق النقابي بقطاع الصحة على مبدأ استمرارية الالتزامات والاتفاقات الموقعة بين الحكومة والنقابات الصحية. وفي إطار المستجدات التي جاء بها قانون المالية والتي تناقض وتخرق أول نقطة جوهرية في إتفاق 23 يوليوز 2024 والمتمثلة في الحفاظ على صفة موظف، ومركزية الأجور.

وأضاف التنسيق، أنه بعد المراسلات العاجلة والمتعددة للتنسيق الموجهة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية. ورغم استعجالية النقط التي طالب فيها التنسيق بالتدخل الفوري للوزير، و بعد توقف مسار تنزيل الاتفاق بشكل غريب وغير مفهوم رغم أن أول الملفات التي كانت موضوعة على الطاولة هي ملف الموارد البشرية؛ لكن قابله تعامل غير مفهوم من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، و هو ما يمكن اعتباره إشارة سلبية بالقطاع خاصة بعد الضجة التي صاحبت التعديل الحكومي الحالي. وهذا الوضع يضطرنا كتنسيق موقع على الاتفاق للتحرك على كل الأصعدة لانتزاع حقوق الشغيلة.

وطالب التنسيق، بتنزيل اتفاق 23 يوليوز 2024، ووفق المضامين التي تم التوصل إليها في شقها الاعتباري والمادي، مع إعطاء الأولوية للمطلب الاعتباري والقانوني.

ونظرا لاستعجالية الموضوع، بفعل تراجع الحكومة في مشروع قانون المالية 2025 عن أهم نقطة من نقط الإتفاق وهي مركزية المناصب المالية والأجور، والحفاظ على صفة موظف، اكد التنسيق ان هذا التراجع يمس بالثقة بين الحكومة والشغيلة الصحية، ويفتح الطريق لمن يدعي أن القطاع العام فعلا مستهدف، بدأ باستهداف المكتسبات الاعتبارية لموظفي الصحة.

وقال التنسيق، ان مشروع قانون المالية 2025، جاء في  في بابه الثاني المتعلق بأحكام التكاليف الخاصة بالميزانية العامة وبالضبط الفقرة 3 من المادة 23 :”أنه خلافا للأحكام الجاري بها العمل يستمر الموظفون المرسمون والمتدربون وكذا المستخدمون المتعاقدون العاملون بالمصالح اللاممركزة التابعة للوزارة المكلفة بالصحة والذين يتم نقلهم تلقائيا لدى المجموعات الصحية الترابية عملا بأحكام القانون رقم 08.22 المحدث لها، في تقاضي أجورهم من الميزانية العامة، إلى غاية 31 ديسمبر من السنة المالية التي يتم خلالها نقلهم. ولهذا الغرض، تظل المناصب المالية التي يشغلها المعنيون بالأمر مفتوحة إلى غاية التاريخ المذكور. ويتم، ابتداء من فاتح يناير من السنة المالية الموالية، تحمل المعنيين بالأمر من قبل المجموعة المنقولين إليها وحذف المناصب المالية المذكورة” .
وهو مقترح خطير وتراجعي حسب التنسيق من طرف الحكومة تسبب في احتقان وغليان كبيرين بالقطاع الصحي، خاصة أنه يخالف ويناقض ما تعهدت به الحكومة والتزمت به في إتفاق 23 يوليوز 2024 حيت كانت أول نقطة التزمت الحكومة بتنزيلها من الاتفاق والذي جاء فيها :
” بالنسبة للوضعية الاعتبارية لمهنيي الصحة الالتزام بالحفاظ على جميع الحقوق والمكتسبات لفائدة مهنيي الصحة في الوظيفة العمومية، مع تخويل القانون المتعلق بالوظيفة الصحية الحفاظ على صفة الموظف العمومي لمهنيي الصحة “. كما جاء في الاتفاق بصيغة صريحة وواضحة لا تقبل التأويل: “أن أداء أجور مهنيي الصحة من الميزانية العامة للدولة – فصل نفقات الموظفين – من طرف الخزينة العامة للمملكة طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل مع توفرهم على مناصب مالية قارة”.

وهو ما يجعل ما جاء في الفقرة الثالثة والرابعة من المادة 23 من مقترح مشروع قانون المالية، منافيا ومناقضا، تماما لما التزمت به الحكومة في الاتفاق، وفي التعهدات التي أقرتها طيلة المسار التشريعي لإصلاح المنظومة الصحية خاصة ما جاء في القانون الإطار 06.22 مما يعني ان المناصب المالية لمهنيي الصحة يجب ان تبقى تابعة للميزانية العامة للدولة، وفي فصل نفقات الموظفين ولا يمكن حذفها تحت أي مسمى.
وفي هذا الاطار اقترح التنسيق على الحكومة وبعد مراسلة الفرق البرلمانية تعديلا للمادة 23 وذلك ب:
حذف الفقرة الثالثة والرابعة من المادة 23 من مشروع قانون المالية مع العمل على الإسراع بتعديل كل المقتضيات القانونية الضرورية لحل الإشكالية التي تمكن من الحفاظ على مركزية المناصب المالية لآلاف مهنيي الصحة بالميزانية العامة للدولة .

مع التنزيل الفعلي والجدي لباقي نقاط اتفاق 23 يوليوز 2024 وفق أجندة محددة وواضحة بدون تماطل أو تمطيط في اطار من الاستمرارية.

واعتذر التنسيق، لجميع المواطنين والمواطنات عن تعطل الخدمات الصحية خلال يومي الاضراب الوطني، محملا المسؤولية كاملة للحكومة وللوزارة الوصية في الوضع المحتقن بالقطاع بسبب عدم الوفاء بالالتزامات الموقعة وتهديد المستقبل الوظيفي لالاف مهني الصحة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026