تحت إشراف المكتب الوطني للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وفي أجواء طبعها الالتزام التنظيمي، انعقد يومه الإثنين 13 أبريل 2026، الجمع العام الجهوي الثاني لتجديد المكتب النقابي بجهة بني ملال خنيفرة.
وقد شكل هذا الاستحقاق التنظيمي، المنعقد تحت شعار: “نضال مسؤول من أجل الدفاع عن الحقوق المشروعة وتحصين المكتسبات الاجتماعية”، لحظة مميزة في مسار تعزيز القوة الاقتراحية والنضالية لمنظمتنا بالجهة.
وقد استهلت الأشغال بكلمات افتتاحية وازنة، تناولت جملة من القضايا الجوهرية التي تهم الشغيلة، حيث تم التأكيد على ضرورة إحياء قيم العطاء والتضحية والبذل، والدفاع المستميت عن كافة الفئات، وفي طليعتها الفئات المستضعفة. كما استحضر المؤتمرون بوعي كبير السياق الوطني العام الذي ينعقد فيه المؤتمر، وما يطبعه من حراكات متعددة، متوجين ذلك بـتشخيص جماعي دقيق وموضوعي للوضع السائد داخل الوظيفة العمومية.
كما مثل هذا المؤتمر محطة نوعية لتبادل الرؤى والأفكار حول حاضر ومستقبل القطاع، بأسلوب يعكس فهما عميقا للتحديات الراهنة واستشعارا للمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق النقابة في الدفاع عن الموظفين والمساهمة الفاعلة في إصلاح الإدارة. وقد امتزجت في هذا اللقاء الروح المهنية العالية بالنفس النضالي القوي للمطالبة بالحقوق بعدالة، مع التأكيد المبدئي على أن الموظف الأمين على واجبه هو الأحق والأولى بالدفاع عن كرامته وحقوقه.
كما شكلت هذه المحطة وقفة تأمل استراتيجية لإطلاع المناضلات والمناضلين على فلسفة النضال المسؤول التي تتبناها منظمتنا العتيدة، ومشاركة الرؤية الاستشرافية للمكتب الوطني في تدبير الملفات الكبرى.
وفي جو مفعم بالصراحة والغيرة الصادقة على القطاع، شدد المؤتمرون على أن دقة المرحلة تفرض القطع النهائي مع سياسة الانتظارية، مع الإلحاح على ضرورة تحيين الملف المطلبي الجهوي ليكون مرآة حقيقية لانتظارات الموظفين، خاصة في ظل التحديات المهنية المرتبطة بالتحولات المجالية بالجهة، والجمود الذي يطبع الوضعية المادية لعموم الموظفين بقطاع الوظيفة العمومية.
وفي سياق متصل، أعرب الجمع العام عن قلقه جراء تآكل القدرة الشرائية الناجم عن موجات الغلاء الاستثنائية والمتتالية، وما خلفه ذلك من حالة إحباط في صفوف الموظفين وهم يتابعون مسارات إنصاف قطاعات حكومية أخرى. ومن هذا المنطلق، أجمع المناضلون على أن المرافعة لتحقيق العدالة الأجرية وإخراج نظام أساسي عادل ومنصف تعد ضرورة هيكلية لا محيد عنها.
وعلى مستوى الحماية الاجتماعية، أكد المؤتمرون على ضرورة تعزيز الخدمة الاجتماعية عبر استكمال أجرأة مؤسسة الأعمال الاجتماعية، من خلال تنزيل هيكلتها التنظيمية وتعزيز مواردها المادية وقدراتها البشرية، مع التشديد على وجوب الحفاظ على كافة المكتسبات المحققة عبر جمعيات الأعمال الاجتماعية.
وارتباطا بالأجندة النضالية المقبلة، أعلن الجمع العام عن تعبئة شاملة لتخليد ذكرى فاتح ماي، حيث دعا المكتب الجهوي كافة الموظفين بالجهة إلى الانخراط القوي والحضور الوازن فوق منصة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة، لجعل هذا اليوم يوما للترافع الواعي ومحطة لإيصال صوت الموظفين إلى مراكز القرار.
وبعد تداول مسؤول ومستفيض، توج المؤتمر بانتخاب مكتب جهوي متجانس يضم ثلة من المناضلات والمناضلين الأكفاء الذين عاهدوا الشغيلة على مواصلة المسيرة النضالية بوفاء، وجاءت تشكيلته كالآتي:
• الكاتبة الجهوية: غزلان الحمري
• نائبها: إبراهيم الإدريسي
• أمينة المال: سهام لعريف
• المقرر: بدر سكراط
• المستشارون: خالد بوحلبة، أسماء عزوزي الإدريسي، ياسين بشري.
وإذ يبارك المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة هذه الانطلاقة الجديدة بجهة بني ملال خنيفرة، فإنه يوجه تحية فخر واعتزاز لعموم الشغيلة بالجهة، ويخص بالشكر كل من ساهم في إنجاح هذه المحطة المتميزة من موظفين ومناضلين شرفوا المؤتمر بمشاركتهم النوعية. كما يجدد دعوته الصادقة للالتفاف حول هذا الإطار النقابي العتيد، لكسب رهانات واستحقاقات المرحلة بكل ثبات ويقظة.













































عذراً التعليقات مغلقة