الهيئة الوطنية للمتقاعدين تعقد الملتقى الوطني الأول

redacteur25 مايو 2025آخر تحديث :
الهيئة الوطنية للمتقاعدين تعقد الملتقى الوطني الأول

عقد الهيئة الوطنية للمتقاعدين التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأحد 25 ماي 2025، بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، الملتقى الوطني الأول تحت شعار:”لا إصلاح لملف التقاعد بدون تحصين المكتسبات وتحسين وضعية المتقاعدين.”

وفي كلمة له، أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ محمد الزويتن، أن هذا الملتقى ينعقد في سياق دولي مأساوي تطبعه حرب الإبادة الشاملة التي يشنها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، لاسيما في قطاع غزة، مطالبًا الحكومة المغربية والحكومات العربية بوقف كافة أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال وفسخ جميع الاتفاقيات المبرمة معه.

وشدّد الزويتن على أن القضية الفلسطينية كانت وستظل في صلب اهتمامات الاتحاد والشعب المغربي على العموم، داعيًا إلى تحرك شعبي ورسمي أوسع لمواجهة هذا العدوان المستمر.

وعلى المستوى الوطني، تطرق الأمين العام إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم، في ظل توالي سنوات الجفاف، وانعكاسه على القطاع الفلاحي، والارتفاع المهول في أسعار المواد الأساسية، مما تسبب في تآكل القدرة الشرائية للشغيلة والمواطنين.

وانتقد الزويتن فشل سياسات الحكومة في إيجاد حلول حقيقية لموجة الاحتقان الذي تعرفها العديد من القطاعات.

وشدد الأمين العام، على أن إصلاح أنظمة التقاعد يجب أن يُبنى على رؤية إنسانية واجتماعية تحفظ كرامة المتقاعدين وتحترم ما قدموه من تضحيات وخدمات للوطن، داعيا إلى الحفاظ على كرامة الشغيلة بتقاعد يلبي حاجياته الضرورية، وحتى إن توفي يجب تكريمه بحفظ معاش يليق به لأرملته وأطفاله.

وحذر الأمين العام من إقصاء المتقاعدين، مشددا على ضرورة إشراكهم في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وأكد الأمين العام ان الاتحاد سيواصل الترافع على ملف التقاعد الذي يعد ورشا كبيرا، بدءا من الحوار القطاعي ، واستحضار الملف في المؤسسات التمثيلية والمجالس الدستورية كمجلس المستشارين وغيره من المجالس.

وأكد الأمين العام أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح حقيقي لملف التقاعد دون إشراك ممثليهم في الحوار الاجتماعي والمؤسساتي.

واستغرب الأمين العام المعاشات الهزيلة، خاصة في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن “من غير المعقول أن يتقاضى متقاعد معاشًا لا يتجاوز 1000 درهم درهم شهريًا، وأرملته 500 درهم في ظل موجة الغلاء الفاحش”.

من جانبه اعتبر منسق اللجنة المركزية للمتقاعدين، الأستاذ بشتى الدرمي، أن التقاعد هو بداية لمرحلة أخرى من الحياة تتطلب استمرار الفعل النقابي والدفاع عن الحقوق التي يضمنها القانون وتؤكدها المواثيق الدولية.

وأشار الدرمي ان الاتحاد ملتزم بالحفاظ على رابطة قوية مع مناضليه بعد التعقاد مؤمنا بأن خبرتهم وتجربتهم التي راكموها في مجالات عملهم هي كنز لا ينبغي التفريط فيه، معتبرا أن التقاعد لا يحد من القدرة على الإبداع بل يمكن للمتقاعيدن أن يكونوا قاطرة للتغيير، ويساهموا بفاعلية في تطوير العمل النقابي ومختلف مجالات الحياة.

وسجل الدرمي رفض الاتحاد لأي إصلاح يمس المكتسبات وحقق المتقاعدين، مشيرا إلى أن المعاشات التقاعدية والخدمات الاجتماعية والضمانات الصحية هي حقوق بنيت على سنوات طويلة من العمل والاشتراك، وأي محاولة كيفما كانت تحاول المساس بها أو الانتقاص منها تعتبر مساسا بحق من حقوق الإنسان.

من جهته، قال الوزير الأسبق والكاتب العام الأسبق للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ محمد يتيم، ان التعاقد قد يتحول من محنة الى منحة يبنغي التحضير النفسي والفكري له، مشيرا أنه بالبنسبة للبعض يعتبر التقاعد مرحلة للراحة والاستمتاع بالأجواء العائلية والتخلص من تعب السنين التي أمضاها في الممارسة المهنية، بينما بالنسبة للبعض الاخر قد يكون فرصة للانخراط في عمل جديد لمواجهة متطلبات الحياة بسبب الارتفاع المتواصل في التكاليف المعاشية وتآكل القدرة الشرائية التي يوفرها المعاش.

وأضاف بان العديد من المحالين على المعاش يلجؤون في ظل التحديات الاقتصادية يلجؤون الى البحث عن مزاولة أنشطة مهنية جديدة من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية، بل قد يذهب البعض الى ذلك هروبا مما بات يسمى اكتئاب التقاعد بعد سنوات من النشاط والدينامية الوظيفية.

وأشار المتحدث الى ان ارتفاع أمد الحياة بسبب تحسن الظروف الصحية يدفع عدد من المحالين على التقاعد للبحث عن إكمال مسارهم المهني في أنشطة أخرى لمواجهة تكاليف المعيشة، مشيرا أن ذلك ما يدفع الحكومة مستقبلا إلى إصلاح صناديق التقاعد بما يشمل الرفع من سن التقاعد في القطاعين العام والخاص.

وتطرق يتيم الى البعد النفسي، حيث أن الكثير من المحالين على التعاقد لا يقبلون فكرة التقاعد او توقف نشاطهم الوظيفي في المجتمع هو ما يتولد عنه الاكتئاب والفراغ النفسي.

وشدد يتيم على ضرورة تجنب التفكير بكون الإحالة على التقاعد تعني نهاية النشاط والعطاء بل يمكن للإنسان أن يساهم في العديد من الأنشطة، مشيرا إلى أن الإحالة على المعاش لا يعني نهاية الحياة وليس مبررا للكسل والتراخي والغياب عن الحياة، بل هو بداية لحياة جديدة.

فيما اعتبر مستشار رئيس الحكومة السابق، الأستاذ عبد الحق العربي، إلى أنه ليس هناك مساوات وتكافؤ في صفوف المتقاعدين، حين متقاعدي القطاع العام تبقى معاشاتهم جيدة مقارنة بمتقاعدي القطاع الخاص، بسبب تسقيف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المعاش في مبلغ 4200 درهم.

وأضاف العربي أن عدم إصلاح أنظمة التقاعد أو التأخر في إصلاحها سيكون له انعكاس سلبي كبير على المتقاعدين، مشيرا إلى أن أزمة صناديق التقاعد مرتبطة بسوء تدبير موارد الصناديق.

ودعا العربي إلى توفير مجموعة من الخدمات لفئة المتقاعدين الذين أمضوا حياتهم في خدمة الوطن، مثل بطاقة التنقل بالقطار بثمن تفضيلي أو مجاني، أو بطاقة للمحروقات، وتوفير خدمات في الاصطياف، وإنشاء نوادي ترفيهية للمتعاقدين، كما طالب بنهج سياسة خاصة للصحة لهاته الفئة العريضة من المجتمع.

 

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026