نظم المكتب النقابي للمركز الاستشفائي ابن سينا، التابع للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، الأربعاء 25 ماي 2022، ورشة تكوينية لفائدة موظفي الصحة في موضوع: تدبير الضغوطات المهنية، تحت شعار ” صحة مهنيي الصحة من أولوياتنا”، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية واحتفاء باليوم العالمي للتمريض، هذا وستعرف الورشة تسليم شواهد للمشاركين.

وفي كلمة له، ذكر الاخصائي والباحث في علم الأعصاب المعرفي السلوكي و الكاتب العام للمكتب النقابي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط الأستاذ حسن الشطيبي، بأهداف مثل هذه الورشات التكوينية لتسليط الضوء على مجموعة من المشاكل التي تواجهها الأطر الصحية.
وأشار الشطيبي، إلى أن المخاطر المهنية النفسية الناتجة عن الضغوطات العصبية في العمل، تعد من الأسباب الرئيسية لكثير من الأمراض النفسية والجسدية، كأمراض القلب و الشرايين، السكري، القولون العصبي، ضعف المناعة، السرطان، التوتر، الاكتئاب، القلق..، مؤكدا أن إشكالية الضغوطات النفسية المهنية أصبحت ظاهرة عالمية يعاني منها جميع الموظفين والمستخدمين بالقطاعين العام والخاص.
وأوضح المتحدث، أن الضغوط النفسية هي مجموعة من المثيرات التي تصيب الفرد، ومحصّلة الاستجابات المترتّبة عليها، بالإضافة إلى مستوى الخطر الذي يقوم الفرد بوضعه وتقديره للمثير، والأساليب والاستراتيجيات التي تساعد على عملية التكيف مع كافة أشكال الضغوط، والطرق الدفاعية النفسية التي تستدعي استخدامها في الظروف المختلفة.
وذكر الشطيبي، بأن الضغط النفسي هو نتاج ثلاثة عوامل مهمة؛ وهي البيئة الخارجيّة التي يعيش أو يشتغل فيها الفرد، والمشاعر والأحاسيس السلبيّة التي تسيطر عليه، بالإضافة إلى مجموعة الاستجابات الجسميّة الفسيولوجيّة الصادرة عنه، وعند تفاعل هذه العوامل مع بعضها بطرق خاصة، تظهر الضغوط النفسية لتُنتج بدورها حالات التأقلم أو القلق أو الاكتئاب والتوتر التي تسيطر على ذات الفرد ونفسيته.
وأشار إلى أنه من بين مسببات الضغوط الناتجة عن الإنهاك في العمل العمل لفترات زمنية طويلة، والقيام بالأعمال الصعبة تفوق المقدرة أو مجال تخصص الموظف، وعدم القدرة على إدارة الوقت جيداً. عدم منح الجسم الوقت الذي يحتاجه من الراحة والاسترخاء.
من جانبه، تطرق الأستاذ نور الدين البوشيخي، الكوتش المتمرس في البرمجة اللغوية العصبيةpnl، والباحث في علم النفس الكلينيكي، لمفهوم الضغوطات النفسية المهنية.
وأوضح المتحدث، أن التوتر النفسي هو رد فعل الجسم في مواجهة اي تغيير خارجي يتطلب تكيفاً أو إستجابة، حيث يتفاعل الجسم مع هذه التغيرات باستجابات جسدية وعقلية وعاطفية.
وأشار إلى أن التوتر، يعتبر جزء طبيعي من الحياة ويعيش معه الفرد بشكل يومي، فهو الذي يساعد على إنجاز المهام اليومية، وتحقيق تلك الأهداف التي يصعب الوصول إليها، ويساعد على تعلم أشياء جديدة، والتكيف مع التغيير، والانخراط في التفكير الإبداعي؛ كما يمكن من الصمود في أوقات الصدمات، وإدراك الخطر للهروب منه عند الحاجة.
هذا ومن بين التوصيات التي خرجت بها الورشة، التأكيد على ضرورة تحيين لائحة الأخطار المهنية ، وحث الحكومة على إخراج قانون “الصحة المهنية” وتعميمه بالقطاع العام على غرار “مدونة الشغل” بالقطاع الخاص، وإدراج مطلب الصحة المهنية ضمن أولويات الحوار الاحتماعي.
واختتمت الورشة بتسليم شواهد المشاركة للحضور.
















































عذراً التعليقات مغلقة