أكد المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة بني ملال خنيفرة، أن منظمة الاتحاد ومناضلوها كانوا في الموعد وأبانوا مرة أخرى على انخراطهم المسؤول في هذه اللحظة التاريخية التي تستدعي التحلي بالوطنية الصادقة والتضحية والتضامن وتقديم المصالح العليا للوطن على المصالح الشخصية والتنظيمية والفئوية، لمواجهة آثار جائحة “كورونا فيروس”.
وقال المكتب الجهوي في بيان له، بمناسبة فاتح ماي، “شاءت الأقدار أن تحتفل الشغيلة المغربية هذه السنة بعيدها العمالي وهي حبيسة الحجر الصحي في ظروف استثنائية أملتها جائحة “كورونا فيروس”.
وأشاد المكتب بجميع العمال والعاملات، بمناسبة فاتح ماي 2020، التي تزامنت هذه السنة، مع إيقاعات فيروس كورونا ، حيث أفرز هذا الوضع على مستوى الوطن تلاحم الجميع ملكا وشعبا وحكومة لمواجهة هذا الوباء بكل صبر وتفان ، كل من موقعه ، مشيرا في الوقت نفسه، أن إيقاع قانون 20.22 وفرض كمامات من نوع آخر قد يفسد هذا التلاحم الاجتماعي، داعيا إلى الحفاظ على هذا التماسك واستثماره بعد كورونا.

النص الكامل لبيان المكت الجهوي:
الاتحاد الوطني للشغـل بالمغرب
المكتب الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة
كلمة فاتح ماي 2020
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
أما بعد،
• إخواني أخواتي مناضلي و مناضلات الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،
• إخواني أخواتي مناضلي و مناضلات الهيآت الداعمة
• إخواني أخواتي العمال و العاملات والموظفين و الموظفات والمستخدمين والمستخدمات المهنيين والحرفيين المنضوين تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
باسم المكتب الجهوي أقدم لكم بمناسبة العيد العمالي الأممي الذي تحتفلون به اليوم تحت وطأة جائحة كورونا عفانا الله وإياكم جميعا من سيء الأسقام تحية نضالية عالية على صبركم في الحجر الصحي وعلى نضالكم عن بعد وتضامنكم المتواصل.
شاءت الأقدار أن تحتفل الشغيلة المغربية هذه السنة بعيدها العمالي وهي حبيسة الحجر الصحي في ظروف استثنائية أملتها جائحة “كورونا فيروس” التي اصطفت هي الأخرى إلى جانب معاناة الشغيلة من ظلم الباطرونا في القطاع الخاص واستبداد عقليات تجاوزها التاريخ في القطاع العام متسببة فيما يلي :
– قلب المعادلة وإعادة ترتيب الأولويات لدى المنظمة من المطالبة بالحقوق إلى التضامن مع الفئات الهشة في المجتمع ومع الموقوفين عن العمل الذين يعانون في صمت منوضعية اجتماعية صعبة سواء في القطاع الخاص أو القطاع غير المهيكل.
– الاحتفال عن بعد عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعدما حرمنا نعمة التجمعات والخطب المدوية والمسيرات المباركة لمنظمتنا العتيدة التي تتميز كلها بالانضباط والاحترام للنظام العام وتلاحم وتعاضد وتآزر جميع فئات أعضاء النقابة ومنخرطيها والمتعاطفين معها سواء على المستوى المجالي أو القطاعي.
– حرمان الشغيلة من فرصة :
o الصدع الجماهيري في المسيرات بمطالبها المشروعة للحكومة سيما تلك التي تتم المماطلة في تنفيذها رغم الاتفاق الحاصل عليها سواء في الحوار الاجتماعي ل26 أبريل 2011 أو 25 أبريل 2019.
o إسماع صوتها للجماهير الشعبية التي هي جزء منها والتي تتقاسم معها نفس المعاناة والهموم والمشاكل الاجتماعية.
o توجيه رسائلها للمشغل في القطاع العام و القطاع الخاص سواء تعلق الأمر بمطالب جديدة أو صون حقوق مكتسبة أوتظلمات وتعسفات لا حد لها.
• إخواني أخواتي العمال و العاملات والموظفين و الموظفات والمستخدمين والمستخدمات المهنيين والحرفيين :
لقد أخرجت جائحة “كورونا فيروس” أفضل ما فينا كشعب وكحكومة وكقيادة حكيمة للبلاد في شخص جلالة الملك محمد السادس نصره الله تجسدت في روح المسؤولية وحسن التقدير وتغليب الروح المغربية على الاقتصاد، وكما كانت عليه دائما، فإن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ومناضلوها كانوا في الموعد وأبانوا مرة أخرى على انخراطهم المسؤول في هذه اللحظة التاريخية التي تستدعي التحلي بالوطنية الصادقة والتضحية والتضامن وتقديم المصالح العليا للوطن على المصالح الشخصية والتنظيمية والفئوية، ولذلك لا يفوتنا كاتحاد جهوي أن نعلن على ما يلي :
1
– تحية تقدير واحترام واعتزاز وفخر للشغلية المغربية المرابطة في هذه الظروف العصيبة في جميع القطاعات لتأمين الإنتاج الأساسي والخدمات الضرورية للعيش اليومي للمواطنين في نكران تام لذواتهم.
– تحية تعظيم لمناضلي الاتحاد الذين يقفون في الجبهات الأمامية ويتابعون الأحداث ويعيشونها يوما بيوم في الأقاليم الخمسة بالجهة : أزيلال و وبني ملال والفقيه بن صالح وخريبكةوخنيفرة.
– إشادته بموظفي الأمن والسلطات المحلية الذين يساهمون بدورهم في الجهود المبذولة للحد من انتشار هذا الوباء.
– تحية خاصة لشغيلة قطاع الصحة بجميع مكوناتها رجالا ونساء أطباء وممرضين وعلى رأسهممناضلو الاتحاد المرابطون في الخطوط الأمامية على المجهودات الجبارة والاستثنائية التي يقومون بها خدمة للوطن والمواطنين بجهة بني ملال خنيفرة تاركين وراءهم أسرهم الصغيرة خاصة الأبناء منهم.
– تنويهه بشغيلة قطاع النظافة على سهرهم لتنظيف المدينة من شوارع وأزقة وأحياء معرضين أنفسهم لكل الأخطار رغم عملهمفي ظروف صعبة .
– تقديره العالي للقرارات الحكيمة وذات الحس الوطني للأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب برئاسة الأخ الأمين العام ذ. عبد الإله الحلوطي وذلك لمساهمة المنظمة بمبلغ100 000,00درهم للصندوق الخاص بتدبير”جائحة كورونا-فيروس المستجد”وكذاتنظيم حملة وطنية للتبرع بالدم.
– تحية خاصة لمناضلي ومناضلات الاتحاد في كل من خريبكة وبني ملال على إنجاح عملية التبرع بالدم وإغناء مخزون الدم بالجهة.
• إخواني أخواتي العمال و العاملات والموظفين و الموظفات والمستخدمين والمستخدمات المهنيين والحرفيين :
صحيح أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب آثر التضامن على المطالبة بالحقوق في هذه السنة للظروف الاستثنائية التي نعيشها كما جاء في شعار فاتح ماي 2020 والذي اختار له : “بالنضال والتضامن نحمي الوطن ونصون حقوق الشغيلة”، إلا أن هناك أسئلةتفرض نفسها : ماذا بعد التضامن؟ وما هو مغرب ما بعد “جائحة كورونا- فيروس المستجد”؟وما العمل لصيانة حقوق الشغيلة؟
لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تضيع سدى أرواح شهداء “جائحة كورونا- فيروس المستجد” ولا أن تضيع أدراج الرياح المليارات من الدخل القومي والميزانيات الاستثنائية التي تنفق ولا أن نخرج من هذه الجائحة منهزمين. ولذلك من أهم دروس “جائحة كورونا- فيروس المستجد” أنه أضحى من الضروري سيادة المغرب على غذائه وأمنه وصحته واقتصاده ومعرفته… وهذا لن يتأتى إلا بالانكباب على تجديد النموذج التنموي الجديد الذي تقادم مع الجائحة وبإعادة ترتيب الأولويات وتعديل السياسات العمومية واتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير العملية والخطوات الجريئة والشجاعة التي تقتضيها المرحلة بالنظر للمخاطر المحيطة إقليميا ودوليا بوطننا علاوة على الإكراهات الداخلية. ولأجل ذلك فإن الاتحاد الجهوي يؤكد ما يلي :
قطاع التعليم :
مطالبة الحكومة بالتدخل العاجل لدى الوزارة الوصية على قطاع التعليم ذي بعد الاستراتيجي قصد :
الاستجابة لمطالب نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم.
إصلاح المنظومة التعليمية ككل والعمل على تجويد التعليم وتطوير البحث العلمي وتشجيع المعرفة والابتكار وتحفيز الأدمغة بدل هجرتها.
إنهاء حالة الاحتقان المتنامي داخل المنظومة بإيجاد جميع الحلول الممكنة وتحفيز جميع الأطر بربطها بالأهداف ذات البعد الوطني والسيادي،
تزويد جميع الفئات بما يلزم من معدات لإنجاح عملية التدريس عن بعد مع مراعاة الفروق الاجتماعية للأسر.
وضع حد للاختلالات التي يعرفها قطاع التعليم الخصوصي .
2
قطاع الصحة :
مطالبة الحكومة بمواصلة دعم قطاع الصحة ذي البعد الاجتماعي بامتياز بما يستلزم ذلك من :
معالجة مشكل الخصاص المهول الذي يعاني منه قطاع الصحة في جميع الاختصاصات.
إحداثلمستشفيات جامعية في كل الجهات وتزويدها بالموارد البشرية اللازمة والمعدات الطبية الحديثة.
تشجيع البحث العلمي والمعرفي وإحداث مختبرات متطورة وتحفيز الكفاءات العالية.
القطاع الفلاحي :
دعوة الحكومة إلى التعجيل باتخاذ كافة الاحتياطات الضرورية، والتدابير الاستعجالية اللازمة، والاستباقية، لدعم المواطنات والمواطنين، المتضررين، والمتوقع تضررهم من آثار الجفاف، وذلك حفاظا على استقرار السكان وأمنهم، وتفادي الهجرة الاضطرارية.
مطالبة الحكومة بتدارك الأمر في السياسة الفلاحية الحالية لما أبان عنه هذا القطاع من دور أساس في الاستقرار والأمن الغذائي للبلاد وذلك من خلال :
إدخال تعديلات على مخطط “الجيل الأخضر” بتبني سياسة فلاحية ترتقي بأهدافها إلى مستوى “السيادة الغذائية” بدل الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي الذي وإن تحقق في بعض المنتجات كالخضروات يبقى رهينا للتبعية الخارجية وتحت رحمة لوبيات الاستيراد كالبذور والأسمدة والمواد الكيماوية والآليات الفلاحية إلخ… مع العمل على تحرير المواد الأساسية التي تشكل سلة الغذاء بالنسبة للمواطن المغربي من حبوب وقطاني وزيوت وسكر وغيرها من التبعية للخارج والتي لازالت مخططات الوزارة لم تحقق من خلالها الاكتفاء الذاتي ما يستوجب أخذها بعين الاعتبار في المخططات الاستراتيجية “السيادية” المستقبلية وعدم الارتهان لقرارات دول قد ترفض طلبيات اقتنائها كما فعلت مع مواد أخرى خلال “جائحة كورونا-فيروس المستجد”.
القطاع الصناعي :
مطالبة الحكومة بتشجيع القطاع الصناعي خدمة لقطاعات ستحقق السيادة الوطنية والأمن والاستقرار والانعتاق من التبعية وذلك باعتماد :
المقاربة الانتقائية بتوجيه التصنيع المحلي للمشاريع التي يتوفر فيها المغرب على الموارد الطبيعية وراكم فيها المعرفة والخبرة كقطاع الفلاحة والصيد البحري والتعدين والصناعات الغذائية والتحويلية والنسيج وهكذا…
تشجيع المعرفة والبحث العلمي والاختراع والمبادرات الفردية والجماعية والمؤسساتية.
إخواني أخواتي العمال و العاملات والموظفين و الموظفات والمستخدمين والمستخدمات المهنيين والحرفيين :
ومهما اتخذنا من إجراءات فما لم يكن مركز اهتمامنا هو العنصر البشري فلن تنجح أية مخططات أوسياسات أو نماذج تنموية. ولذلك فإن الاتحاد الجهوي يؤكد على ضرورة :
القطاع العام:
إصلاح شامل لمنظومة التغطية الصحية في جميع القطاعات ومع العمل على إخراج مشاريعCMS في كل المراكز الفوسفاطية.
تحسين خدمات المؤسسات الاجتماعية ودعمها بالموارد البشرية والمالية سيما في مجال السكن والتخييم والتعليم…
إصلاح نظام التقاعد وخاصة النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد RCARالمجحف في حق منخرطيه وكذا منظومة الترقي.
3
القطاع الخاص:
رفع الحيف والظلم الذي طال مستخدمي قطاع النظافة OZONبسبب الاقتطاعات المتكررة من أجورهم.
مراجعة نظام التدبير المفوض الذي يعتبر ريعا يستنزف المال العام لم يحصل الجودة في الخدمات المنشودة.
مراجعة العلاقة بين المشغل والإدارة والعمال.
فتح تحقيق في صفقات التدبير المفوض لتقييم مدى احترامها لدفاتر التحملات وتنزيلها على أرض الواقع.
تهيئة محطات نموذجية لوقوف سيارات الأجرة و بدعم الكازوال المهني على شاكلة المحطة الطرقية بخنيفرة.
تمكين السائقين المعنيين من تجديد المركبات المتهالكة.
وضع قانون منظم لقطاع النقل ومعالجة مشاكل العقد النموذجي وتفعيل المذكرة الوزارية 61/12.
حل مشاكل البطاقة المهنية مع مطالبة السلطات المحلية بتمديد صلاحية رخصة الثقة من سنتين إلى ست سنوات.
القطع مع الريع ونظام الامتياز وتنزيل حقوق السائقين الممارسين بقطاع سيارات الأجرة وضمان كرامتهم.
تمكين السائقين المهنيين من الاستفادة من رخص النقل والحرص على تحقيق التوازن في منحها مع رخص الثقة.
ضمان الاستمرارية التلقائية لعقود تفويض الاستغلال بين السائقين المهنيين ومالكي المأذونيات.
تمتيع العمال ببطائق الشغل و التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و التعويض عن العطل السنوية و الأعياد والساعات الإضافية.
دعوة أرباب العمل(خنيفرة نموذجا) إلى الالتزام ببنود مواد القانون 00/65 بمثابة مدونة الشغل .
التعاون أكثر على تنزيل المحاضر و الاتفاقات المبرمة أثناء انعقاد اللجان المحلية و الإقليمية
دعوة السلطات الإقليمية و المحلية إلى المزيد من التفاعل الايجابي مع قضايا عمال المقالع والاستفادةمن رخص النقل.
ومن موقع المسؤولية التاريخية إزاء قضايا هذا الشعب وعلى رأسها ضرب قدرته الشرائية فإننا في الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لن نصطف إلا مع العمال وهموم العمال همومنا وقضاياهم قضايانا نتألم لألمه ونسعد لسعادتهم.
عاشت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عزيزة أبية على المفسدين مرهبة لناهبي المال العام ومدافعة على الشغيلة لا تتاجر بقضاياهم ولا تبيعهم الوهم ولا تقطع عليهم أرزاقهم. دامت نقابة ا.و.ش.موفيةلمرجعيتها الإسلامية و شعارها : الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة” يجمع مناضليها الآية الخالدة التي أوصى بها الدكتور عبد الكريم الخطيب رحمة الله عليه مناضلي الاتحاد :”واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا” .
“وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥوَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.
عن المكتب الجهوي : جهة بني ملال خنيفرة
صورة أرشيفية













































عذراً التعليقات مغلقة