أكد خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن نجاح الحوار الاجتماعي بالمغرب مسؤولية مشتركة بين الحكومة والمركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب ، مشيرا إلى أن الحكومة تبقى ملزمة بالتغلب على كل العوائق والمعيقات التي قد تعكر صفو العلاقة مع النقابات، كما يجب عليها توفير أسباب نجاح الحوار الاجتماعي.
وأضاف السطي خلال اللقاء التواصلي الافتراضي المنظم من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لتقديم مخرجاته ذات الصلة بقضايا الحوار الاجتماعي ، يوم الثلاثاء 26 أكتوبر ،2021 أن مسؤولية النقابات تتجلى في إبعاد العمل النقابي والملف المطلبي عن التوظيف والصراع السياسي أو ركوبه للتعويض عن الضعف أو المشاكل الحزبية الداخلية وتصدير الأزمات الداخلية.
واعتبر السطي، أن “نجاح او فشل الحوار الاجتماعي مرتبط أيضا بمأسسته مركزيا وقطاعيا وجهويا واقليميا، إلى جانب اعتماد دورتين في الحوار المركزي ،الأولى في شتنبر/أكتوبر من كل سنة يتم خلالها استشارة المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية قيل اعتماده لأخذ مقترحات الشركاء” يقول المتحدث، متأسفا على عدم نهج حكومة اخنوش لأسلوب الحوار مع المهنيين، بحيث أنه تم اعتماد للمشروع دون الحديث أو الاستماع للشركاء الاجتماعيين، في حين تتم الدورة الثانية في أبريل حيث يتم تتويج الحوار باتفاق اجتماعي تزامنا مع العيد الأممي للشغل(فاتح ماي).
وسجل المتحدث، أن الاتفاقيات الاجتماعية الموقعة بالمغرب منذ 1996 الى2019 مناسباتية وتبقى حصة هزيلة بمعدل اتفاق في كل ولاية حكومية باستثناء حكومة عبدالاله بنكيران والتي تم خلالها افشال التوقيع على اتفاق يوليوز 2016 لحسابات سياسوية فوتت على الشغيلة المغربية مكتسبات مهمة خصوصا في مجال تحسين الدخل وتحمل الدولة لاقتطاعات التقاعد (4%) بمعدل نقطة عن كل سنة ومكتسبات أخرى مرتبطة بالدرجة الجديدة والتعويضات العائلية. والتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة.
وبخصوص الحريات النقابية، أكد السطي أنها لازالت تعترضها معيقات ومثبطات، مشددا على ضرورة مصادقة المغرب على الاتفاقية الدولية رقم87 الخاصة بالحريات النقابية خصوصا وان دولا قريبة منا سبق أن صادقت عليها كتونس مثلا. أيضا لابد من إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي المرتبط بالحريات النقابية.
لكن الأخطر حسب السطي، يبقى استمرار بعض مسؤولي وزارة الداخلية في الدوس على أبسط الحقوق النقابية والتي تتجلى في الامتناع عن تسليم وصولات تأسيس مكاتب نقابية لأسباب غير معروفة ومخالفة للقوانين الجاري بها العمل.
من جهة أخرى، أوضح السطي أن الحوار الاجتماعي مرتبط أيضا بالتمثيلية النقابية، معربا عن أسفه لكون الانتخابات المهنية لا تعكس التمثيلية الحقيقية، بسبب القوانين المنظمة لهذه الانتخابات التي تعود لسنوات الخمسينيات وغير متوازنة بتاتا سواء بين القطاع الخاص والعام أو حتى في القطاع العام نفسه، فلا يعقل مثلا ان يكون ممثلو قطاع الجماعات الترابية(عددهم حوالي 120000) ما يقارب 4000مندوب رسمي، فين حين أن قطاع التعليم الذي يضم قرابة300000 موظف لهم 498 مندوب رسمي فقط، ناهيك عن الاختلاف البين في التمثيلية بعدد من المؤسسات العمومية الخ..وهو ما يتطلب حسب السطي تحمل المسؤولية ومراجعة هذه القوانين خصوصا وان أغلب المركزيات النقابية متوافقة على مراجعة القوانين المنظمة للانتخابات المهنية علما ان ورش إصلاحها انطلق سنة2008 قبل أن يغلق لأسباب غير معلنة.













































عذراً التعليقات مغلقة