أكد المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، أنه الضروري وضع إطار قانوني ملائم لتنظيم المنظمات النقابية والمهنية وفق مبادئ الديمقراطية وقواعد الحكامة ومماثل لقانون الاحزاب السياسية، فهو واجب دستوري والتزام حكومي لم يفعل وتم تجاهله في اخر اتفاق اجتماعي.
وأضاف السطي، في حوار ليومية الصباح، أن مبادرة الاتحاد التشريعية، ذات صبغة قانونية تسعى الى عقلنة المشهد النقابي ودمقرطته.
النص الكامل للحوار:
1- ماهي الأسباب التي دعتكم لتقديم مقترح احداث قانون يتم بموجبه احداث قانون خاص بتنظيم النقابات ؟
لفهم مبادرتنا التشريعية يجب أن أوضح بعض المقتضيات المرتبطة بواقع النقابات وأدوارها ، فالمنظمات النقابية تشكل إطارا أساسيا لحماية وتعزيز الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها. ولذلك، ألزم الدستور في فصله الثامن السلطات العمومية بوضع القواعد المتعلقة بتأسيس هذه المنظمات وأنشطتها، بالإضافة إلى معايير تخويلها الدعم المالي للدولة، وكيفيات مراقبة تمويلها.
لذا أصبح من الضروري وضع إطار قانوني ملائم لتنظيم المنظمات النقابية والمهنية وفق مبادئ الديمقراطية وقواعد الحكامة ومماثل لقانون الاحزاب السياسية، فهو واجب دستوري والتزام حكومي لم يفعل وتم تجاهله في اخر اتفاق اجتماعي.
.
2- البعض اعتبرها مزايدة سياسية لابرازتموقع نقابتكم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ما هو ردكم ؟
أظن أن أي فصيل سياسي أو نقابي يحترم المؤسسات ويحترم نفسه ومبادئه لا يمكن أن يتعامل مع قضايا الشغيلة بهذه السطحية ، فالتقدم بالمبادرات التشريعية من صميم عملنا كبرلمانيين ، والا من يفسر مبادرتنا على أنها مزايدة فهو لا يفهم في المهام الدستورية للبرلمان ، ولا يمكن التعاطي مع مهامنا الدستورية بهذا الفهم السطحي ، مبادرتنا ذات صبغة قانونية تسعى الى عقلنة المشهد النقابي ودمقرطته، ونعلم ان هناك مسودة قانون جامدة لدى الحكومة سبق ان أعدها الوزير اغماني ثم أعاد صياغتها الوزير محمد يتيم وارسلها للنقابات لإبداء الرأي وكنا المنظمة الوحيدة التي تفاعلت وعلى هذا الأساس تم بناء مقترحنا بالإضافة إلى أن الحكومة اقصتنا من الحوار الاجتماعي رغم كوننا ثالث مركزية بالقطاع الخاص بنسبة 6,3%بل لم تعقد معنا اي لقاء لأخذ رأينا في مختلف القضايا التي تهم الشغيلة،ناهيك عن إصدار المجلس الاقتصادي والاجتماعي رأيه في الموضوع بطلب من الوزير محمد امكراز وهو الرأي الذي ساهمت فيه كل النقابات.
3- ما رأيكم في القانون التنظيمي الذي وضعته الحكومة السابقة في 2016 وتدافع عنه حكومة عزيز أخنوش ؟ .
هذا مشروع قانون تنظيمي نص الدستور على احالته في اجل محدد وهو ما قامت به حكومة بنكيران حيث اشرف وزير التشغيل آنئذ عبدالسلام الصديقي بخلفيته السياسية والنقابية على اعداد المشروع ، ودفاع اخنوش عليه من صميم عمله الحكومي واستمرارية عمل المؤسسات علما أن اخنوش ساهم في المشروع على غرار كل الوزراء .
اما بخصوص رأينا في مشروع قانون الاضراب ، فأولا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب رفض مقتضياته منذ وضعه بالبرلمان في اكتوبر 2016 ، واعتبرنا أن عدم وضعه على طاولة الحوار الاجتماعي وتوسيع الاستشارة بصدد ، جعله خارج المقاربة التشاركية ، ثم لما اعتزمت الحكومة تقديمه بمجلس النواب، رفضنا العملية وأصدرنا موقفنا ، لان برمجته تعني وضع المشروع في سكة التشريع بعيد عن طاولة الحوار الاجتماعي، وعليه دعونا الحكومة إلى التعجيل بفتح مشاورات وطنية مسؤولة من خلال حوار متعدد الأطراف، لأهمية وحساسية هذا القانون الذي سينظم إحدى الآليات الأساسية لممارسة الحريات النقابية. ثم ضرورة ربط اي إصدار لقانون تنظيم الحق في الاضراب بإخراج قانون النقابات ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين في افق هيكلة المشهد النقابي على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية. ولم نكتف بانتقاد مقتضيات ومضامين هذا المشروع وتقديم مذكرة تعديلية بشأنه ، بل عبرنا عن استعدادنا لمواجهة أي نزوع نحو تكبيل وتقييد الحرية في الاضراب والاحتجاج .













































عذراً التعليقات مغلقة