نظّمت الجامعة الوطنية لمستقبل السككيين، بالمقر المركزي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالرباط اليوم الخميس6 نونبر 2025، ندوة وطنية فكرية تحت عنوان:”الصحراء المغربية: خمسون سنة من الوحدة والبناء”،وذلك تخليدًا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، واستحضارًا للدور الوطني للسككيين في هذا الحدث التاريخي الخالد.

واستُهل اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها شهادات مؤثرة لعدد من السككيين الذين عايشوا مرحلة المسيرة الخضراء وساهموا في نقل المشاركين والمؤن عبر القطار نحو الأقاليم الجنوبية، في إطار توثيق الذاكرة السككية الوطنية.

عقب ذلك، ألقى الأخ الكاتب الوطني للجامعة كلمة ترحيبية مؤثرة، أكد فيها على رمزية الذكرى وما تحمله من قيم الإيمان بالوطن والتلاحم بين العرش والشعب، مشيدًا بالقرار الأممي الأخير رقم 2797 الذي كرّس مشروعية الموقف المغربي وسيادته الكاملة على أقاليمه الجنوبية، واعتبره “فتحًا مبينًا” جديدًا للمملكة.
كما جدّد التأكيد على التزام الجامعة الوطنية لمستقبل السككيين بالدفاع عن القضية الوطنية في كل بياناتها وبلاغاتها، انسجامًا مع الفصل السابع من الدستور المغربي، الذي ينص على دور النقابات في تأطير المواطنين والدفاع عن المصالح العليا للوطن.
وشدد في ختام كلمته على تطلع السككيين إلى تحقيق حلم “قطار الصحراء” الذي سيجسد الربط الفعلي بين شمال المملكة وجنوبها في مسار واحد من التنمية والوحدة.

تلت ذلك محاضرة رئيسية ألقاها المهندس والكاتب عبد الله آيت شعيب تحت عنوان:
«الصحراء المغربية – من جذور النزاع إلى آفاق الحل والتنمية الإفريقية»،
تناول فيها خمسة محاور أساسية، من أبرزها جذور النزاع، مبادرة الحكم الذاتي، القرار الأممي الأخير، الأبعاد الإفريقية للتنمية، والدور الوطني للسككيين في مسار الوحدة والبناء.
وأبرز المحاضر أن القرار الأممي رقم 2797 شكّل اعترافًا دوليًا واضحًا بسيادة المغرب على صحرائه، معتبرًا إياه “فتحًا مبينًا” جديدًا للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. كما تطرق إلى أهمية توسيع الشبكة السككية نحو الأقاليم الجنوبية وربطها مستقبلًا بالشبكات الإفريقية، لتصبح السكك الحديدية رمزًا للوحدة والامتداد الإفريقي للمغرب.

وعقب المحاضرة، قدّم الأستاذ الباحث الهاشمي آيت درى تعقيبًا علميًا قيّمًا تناول فيه نجاح الدبلوماسية المغربية في حسم الملف سياسيًا وتنمويًا، مؤكدًا على ضرورة تعبئة النقابات والمجتمع المدني لمواكبة الجهود الرسمية والتصدي للأطروحات الانفصالية على المستوى الدولي.


واختُتم اللقاء بمناقشة مفتوحة مع الحضور، تميزت بتفاعل وطني كبير، ثم حفل تكريم عدد من الفعاليات والمتقاعدين السككيين الذين أنهوا مشوارهم المهني بعد سنوات من العطاء والتفاني.

وفي ختام الندوة، أكّد المشاركون على استمرار تعبئة الأسرة السككية لخدمة الوطن والدفاع عن وحدته الترابية تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.












































عذراً التعليقات مغلقة