عقدت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اليوم الجمعة 24 نونبر 2023، بمركز التكوينات التابع لوزارة العدل تيكنوبوليس بمدينة سلا، مؤتمرها الوطني الثالث تحت شعار: “جميعا من أجل تنزيل ناجع للتنظيم القضائي وإقرار نظام أساسي منصف”.

واستهل اللقاء بكلمة للكاتب الوطني للجامعة الاستاذ بلقاسم المعتصم، رحب من خلالها بضيوف ومؤتمري المؤتمر، مشيرا الى ان هذه المحطة المححطة الهامة تأتي في إطار احترام الجامعة لاستحقاقاتها التنظيمية وتمثلها لمبادئ الديمقراطية من خلال حرصها على تجديد قيادتها وفق مقتضيات قوانين الاتحاد.

واكد المعتصم ان هذا المؤتمر ياتي في ظروف مختلفة تماما عن ظروف انعقاد المؤتمرات الوطنية السابقة، حيث شهد القطاع في هذه الفترة بين المؤتمر الحالي والمؤتمر الثاني تحولات مهمة جدا، تميزت أولا بالاستقلال المؤسساتي للسلطة القضائية، كما تم نقل اختصاصات وزير العدل إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض الذي تولى بهذه الصفة رئاسة النيابة العامة ابتداء من أواخر 2017، وهو ما كان له تأثير مباشر على الإدارة القضائية عامة وتدبير المحاكم خصوصا، في ظل عدم استكمال حدود كل سلطة وصلاحياتها على مستوى التدبير اليومي لمرفق العدالة.

وأضاف بان هذه الفترة تميزت أيضا بانتشار جائحة كورونا في مارس 2020، وما تركت من آثار سلبية صحيا ومهنيا، مما دفع الجامعة الى تنظيم انشطتها عبر استعمال تقنيات التواصل عن بعد.
وأوضح المعتصم ان اهم حدث عرفته هذه الفترة هو صدور القانون الجديد للتنظيم القضائي قانون رقم 38.15، الذي عرف مسار إقراره تدبدبا وارتباكا، سواء في نسخته الأولى قبل اعتراض المحكمة الدستورية، أو في نسخته الثانية قبل تولي عبد اللطيف وهبي لمهام وزارة العدل، إلى أن صدر في نسخته النهائية بالجريدة الرسمية في منتصف سنة 2022.
واشار المتحدث، ان هذه الفترة عرفت تحقيق عدد من المكتسبات الجديدة سواء على مستوى وزارة العدل أو على مستوى المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لقضاة وموظفي العدل، بفضل التجاوب الإيجابي مع مطالب موظفي القطاع، في إطار الحوار القطاعي.

وفي كلمة للامانة العامة للاتحاد، قال النائب الاول للأمين العام الاستاذ عبد الاله دحمان، ان المؤتمر الوطني الثالث للجامعة، يتزامن مع حدث كبير تعيشه الأمة والقضية الفلسطينية ، حدث انتصار كبير كتب بدم الشهداء ودموع الثكلى والايتام ، كتب بمداد الفخر بهذه المقاومة التي أعادت للأمة شرفها ، وغيرت قواعد وميزان قوة القضية الفلسطينية، رغم الدعم الغربي للعدوان الصهيوني.
ودعا الحكومات والدول العربية والإسلامية لأخذ مواقف حازمة مع هذا الكيان الصهيوني الوحشي الإرهابي الغاصب من قبيل إيقاف التطبيع وقطع العلاقات معه، وكذا اتخاذ مواقف حازمة على المستوى الدبلوماسي والاقتصادي وغيرها من المجالات مع الدول الشريكة والحليفة للكيان الصهيوني في جرائمه ضد الانسانية.
واشاد دحمان، بالقوات المسلحة الملكية والقوات الامنية بمختلف تشكيلاتها التي ترابط في الحدود المغربية للدفاع عن الوطن من اعداء الوحدة الترابية، مدينا العمليات الارهابية الاخيرة لعصابة البوليزاريو التي تحاول زعزعة الاستقرار في اقاليمنا الصحراوية الجنوبية.
وتطرق دحمان في كلمته، الى تنامي واقع الأزمة الاجتماعية ، واستمرار مؤشر انهيار القدرة الشرائية للمغاربة جراء ارتفاع منظومة ألاسعار خصوصا أسعار المحروقات واسعار المواد الاساسية المرتبطة بالعيش اليومي للمغاربة، مقابل محدودية الأجور.
وقال دحمان، ان الحكومة فشلت في تدبير حوار اجتماعي قادر على ترميم بنية الأجور وتحسين الدخل وخلق نوع من التوازن في القدرة الشرائية وهو ما يهدد بتداعيات على قطاعات اجتماعية كثيرة ، من قبيل الحراك التعليمي .
وسجل المتحدث، اخفاق الحكومة المغربية في الاستجابة لرهانات الدولة الاجتماعية ، وفي مقدمتها عجزها عن تصحيح مسار الانهيار المضطرد للقدرة الشرائية الناجم عن غلاء الأسعار المرتبطة بالمعيش اليومي للمغاربة .

هذا وتميزت الجلسة الافتتاحية بتكريم مجموعة من مناضلات ومناضلي الجامعة، عرفانا لهم بالمجهودات التي بدلوها في الجامعة والقطاع.













































عذراً التعليقات مغلقة