أعرب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الانحرافات الخطيرة” التي يشهدها تدبير ملف التعيين في مناصب المسؤولية داخل المؤسسات الصحية بجهة العيون الساقية الحمراء، محمّلاً الجهات المسؤولة تبعات ما قد تؤول إليه الأوضاع بالقطاع.
وأكدت النقابة، في بيان استنكاري، أن المقاربة المعتمدة في التعيينات تتعارض مع التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ يؤكد عليها الملك محمد السادس، خاصة ما يتعلق بضرورة إسناد المسؤوليات على أساس الكفاءة والاستحقاق وضخ دماء جديدة في دواليب الإدارة العمومية.
وسجل البيان وجود اختلالات متعددة، من بينها ما اعتبرته “انتقائية مفضوحة” في إسناد مناصب المسؤولية، حيث يتم، حسب تعبيره، تغليب الولاءات السياسية والنقابية على حساب الكفاءة المهنية، إلى جانب استمرار تدوير نفس الأسماء في مواقع المسؤولية لسنوات طويلة، دون فتح المجال أمام كفاءات جديدة.
كما أشار المصدر ذاته إلى وجود تفاوت غير مبرر في تسريع أو تأخير مساطر التعيين، إضافة إلى تسجيل حالات جمع أكثر من منصب مسؤولية من طرف نفس الأشخاص، في خرق واضح لمبادئ الحكامة الجيدة وتكافؤ الفرص.
وانتقدت النقابة كذلك ما وصفته بظاهرة “المسؤول المعمّر”، الذي يستمر في منصبه لسنوات دون تقييم أو محاسبة، فضلاً عن رصد حالات تغيب غير مشروع عن العمل في صفوف بعض المسؤولين، معتبرة أن هذه الممارسات تساهم في تكريس الجمود الإداري وإضعاف أداء المنظومة الصحية بالجهة.
وتوقّف البيان عند حالات انتقال سريعة بين مناصب مختلفة في ظرف زمني وجيز، رغم تسجيل مؤشرات سلبية في التدبير، وهو ما اعتبرته النقابة دليلاً إضافياً على غياب معايير واضحة وشفافة في التعيين.
وأمام ما وصفته بتفاقم الوضع، أعلنت النقابة رفضها القاطع للمقاربة الحالية، مطالبة بفتح تحقيق جدي في مختلف التجاوزات المسجلة، وإرساء منظومة تعيين قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما كشفت عن استعدادها لخوض أشكال احتجاجية نضالية، سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تزامناً مع الزيارة المرتقبة لوزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى مدينة العيون، في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع.













































عذراً التعليقات مغلقة