عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان أيت ملول عن قلقه الشديد إزاء قرار تحويل مركز تشخيص داء السل والأمراض الصدرية من مقره الأصلي المحادي للمستشفى إلى المركز الصحي بآيت ملول وسط المدينة، محذرًا من الانعكاسات الخطيرة لهذا الإجراء على صحة المرضى والسلامة الصحية العامة.
وأوضح المكتب، في مراسلة موجهة إلى المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذا القرار تم اتخاذه بشكل انفرادي ودون أي مقاربة تشاركية أو تقييم موضوعي لآثاره الصحية والتنظيمية، رغم أن المركز السابق كان يتوفر على فضاءات ملائمة وتجهيزات كافية مكّنته لعقود من تقديم خدمات فعالة في مجال تشخيص ومتابعة داء السل والأمراض الصدرية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن نقل المركز خلق ارتباكًا كبيرًا في مسار علاج المرضى، حيث أصبحوا مجبرين على التنقل بين عدة مرافق صحية: من المراكز الصحية للتشخيص الأولي، إلى المركز الصحي بآيت ملول لتأكيد الإصابة داخل فضاء ضيق وغير ملائم، ثم إلى المستشفى لإجراء الفحوصات بالأشعة، قبل العودة مجددًا إلى آيت ملول لتلقي العلاج. وهو مسار وصفه المكتب بـ”المعقّد والمُرهق”، لما يسببه من معاناة إضافية للمرضى، خاصة الفئات الهشة، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التنقل واحتمال تخلي بعض المصابين عن استكمال العلاج.
وحذّر المكتب الإقليمي من أن هذا الوضع يرفع من مخاطر انتشار العدوى، خصوصًا في ظل تنقل المرضى عبر وسائل النقل العمومية، معتبرًا أن الأمر يشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العمومية.
كما نددت النقابة بالظروف “الكارثية” التي يشتغل فيها الأطر الصحية داخل المركز الجديد، مؤكدة افتقار الفضاء الحالي لأبسط شروط السلامة المهنية والعمل اللائق، ما يعرّض العاملين لمخاطر جسيمة ويؤثر سلبًا على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، محمّلة إدارة المندوبية كامل المسؤولية الإدارية والقانونية عن هذا الوضع.
وطالبت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإنزكان بالتعجيل بإعادة النظر في قرار تحويل المركز، واتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة تضمن سلامة المرضى وكرامة العاملين، مؤكدة احتفاظها بحقها في سلك كافة الأشكال النضالية والمساطر الإدارية والقانونية دفاعًا عن الحق في العلاج الآمن وحماية المرفق العمومي الصحي.













































عذراً التعليقات مغلقة