عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن تأسفه الشديد، لتوجه عدد من اللجن الإقليمية في بعض العمالات والأقاليم التي عهد إليها بالبث والدراسة في وضعية بعض المقاولات والاستغلالات جراء تداعيات جائحة كورونا ” كوفيد 19 “، (توجهها) للحلول السهلة وإلى الحلقة الضعيفة وهي التضحية بالأجراء والإغلاق الجزئي أو الكلي للمقاولات، كان آخرها اللجنة الإقليمية بالحي الحسني بالدار البيضاء التي انعقدت برئاسة السيدة عامل عمالة الإقليم للنظر في الإشكال المطروح على مستوى مجموعة الخطوط الملكية المغربية RAM ، بحيث طرحت إدارة الشركة تسريح 140 أجيرا منهم 65 من فئة الطيارين و59 من فئة المضيفات والمضيفين و16 من فئة المستخدمين الأرضيين.
وعبر ممثل الاتحاد الوطني للشعل بالمغرب الذي حضر هذا اللقاء عن تشبثه بتوجهات المنظمة المتجلية في عدم المساس بمناصب الشغل وعدم تسريح أي عامل بالشركة المذكورة، وأوضح خرق إدارة الشركة للمسطرة المتعلقة بالحوار الداخلي المنصوص على بمقتضياته في مدونة الشغل، وخاصة ما يتعلق بلجنة المقاولة، كما دعى إدارة الشركة إلى الاستجابة لمطلب فئة الطيارين بتنظيم الانتخابات الجزئية الخاصة بهم، وطالب بالرجوع لطاولة الحوار بحضور ممثلي الفئات المعنية وخاصة منهم ممثلوا الأجراء ولجنة المقاولة والممثلين النقابيين لإيجاد الحلول لهذه القضايا بشكل توافقي يرضي جميع الأطراف.
وطالب الاتحاد بفتح الحوار الداخلي واحترام المسطرة المنصوص على مقتضياتها في مدونة الشغل بشأن مدارسة الفصل لأسباب تكنولوجيا أو هيكلية أو اقتصادية وإغلاق المقاولات، محذرا من استغلال اللجن الإقليمية لضرب الاستقرار الاجتماعي خلافا لتوجهات الدولة، وجعلها أداة لفصل وتسريح العمال والمستخدمين، باعتبارها الحلول السهلة للإشكالات المطروحة في هذا السياق.
كما طالب إدارة شركة الخطوط الملكية المغربية إلى بذل مزيد الجهود، من أجل البحث عن مصادر مالية تمكن من الوصول لحلول مناسبة تغني عن اللجوء إلى الفصل، منوها بروح التضامن التي أبدتها الجمعية المغربية لربابنة الطائرات AMPL من خلال مبادرتهم النبيلة لحل المشكل الاجتماعي ل 140 أسرة، وذلك بعدم تسريح الإدارة ل 140 أجيرا مقابل تخفيض رواتب الطيارين إلى غاية نهاية أزمة الجائحة، بما يوفر لإدارة الخطوط الملكية المغربية القيمة التي تغطي تكلفة أجور كل أجراء المراد تسريحهم.
وأوضح الاتحاد في بيان له، أنه لطالما أكد في عدد من بياناته وبلاغاته ومراسلاته للحكومة منذ بداية الجائحة على ضرورة جعل الأجير والموظف في قلب الاهتمامات ومراعاة وضعه الاجتماعي في كل الإجراءات التي يتم اتخاذها من قبل الحكومة والمقاولات، معتبرا أن أي مساس بمناصب الشغل هو مسار يعاكس التوجهات المذكورة أعلاه، ويتنافى مع الأهداف التي من أجلها جرى ويجري الاشتغال على من أجلها على دعم المقاولات.














































عذراً التعليقات مغلقة