حذر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة من تجاهل ما يفرزه الوضع الاجتماعي من مؤشرات مقلقة، تنذر بتداعيات خطيرة على السلم الاجتماعي، جراء إصرارها على تبني منهجية إقصائية في الحوار الاجتماعي وفشلها في تدبير النزاعات الاجتماعية التي تتنامى في الكثير من القطاعات.
ودعا الاتحاد خلال انعقاد مكتبه الوطني، يوم الاحد 22 محرم 1446هـ الموافق لـ 28 يوليوز 2024 بالمقر المركزي بالرباط؛ حضوريا وعن بعد، الحكومة إلى تدشين حوار حقيقي حول مشروع قانون تنظيم ممارسة حق الإضراب وتأكيده على ضرورة وضعه على طاولة الحوار إلى جانب قانون النقابات، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين في أفق هيكلة المشهد النقابي.
واستنكر الاتحاد، تغييب الحكومة عن جدول أعمال الحوار الاجتماعي الإشكالات الحقيقية المرتبطة بالمتقاعدين وبمختلف أنظمة صناديق التقاعد، والمطالبة بالزيادة في معاشاتهم، كما يحذر الحكومة من أي إصلاح لصناديق التقاعد خارج طاولة الحوار الاجتماعي المتعدد الأطراف.
وحذر، الحكومة من مغبة الاستمرار في التشريع بمنطق الاستقواء والتخلي عن فضيلة الحوار والتشاور، معبرا عن رفضه لما تضمنه مشروع قانون المسطرة المدنية لبعض البنود التي تنتهك الحقوق الدستورية وتضرب مبادئ العدالة المتعارف عليها وتهدد الأمن القضائي للمغاربة، سواء ما تعلق منها بتهديد استقرار المعاملات القضائية وحجية الأحكام، أو بما يضرب مبدأ مساواة الأطراف ذاتيين أو معنويين أمام القضاء، أو بحرمان المتقاضين من حقوق التقاضي على درجتين، وكذا بجعل ممارسة حق الطعن بالنقض على أساس القيمة المادية للنزاع وليس على أساس العدل والبحث عن رد الاعتبار المعنوي قبل المادي، كما استنكر الاتحاد فلسفة التغريم التي سترهق كاهل المتقاضين وتجعلهم يحجمون عن الولوج لمرفق القضاء بحثا عن الإنصاف في زمن التضخم وسياسة التفقير.

وسجل الاتحاد، استنكاره لحرمان تلاميذ المغرب من المشاركة في أولمبياد الرياضيات بلندن، وتحميله الحكومة مسؤولية التقصير الذي حصل، مما حرم المغرب وأبناءه من تظاهرة عالمية لإبراز قدرات النوابغ المغربية في هذا المجال، ومطالبته بفتح تحقيق حول الأسباب التي أدت لذلك.
وجدد تنويهه وإشادته بالحصيلة التشريعة والرقابية المتميزة لمستشاري الاتحاد بمجلس المستشارين، وبالدينامية التواصلية مع مختلف شرائح الشغيلة المغربية وعموم المواطنين؛
كما جدد الاتحاد، موقفه المبدئي الرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، واختراقه لقطاعات حيوية ببلادنا واستنكاره ورفضه لما يروج من أن بعض سفن الكيان الصهيوني رست أو تعتزم الرسو في بعض الشواطئ المغربية، منددا بالسماح لجندي مجرم متورط في سفك دماء الفلسطينيين بالحلول بالمغرب، ويجدد المطالبة بإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني بالمغرب وبإلغاء الاتفاقيات المبرمة مع الكيان الصهيوني المجرم.













































عذراً التعليقات مغلقة