طالب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الأستاذ عبد الإله الحلوطي، بتفعيل باقي مضامين الاتفاق الاجتماعي لـ 25 أبريل 2019، وتفعيل الحوار القطاعي الذي يشهد أزمة، والمتوقف لدى أغلب القطاعات الحكومية التي تعاني توترات كثيرة رغم المنشور الصادر عن الحكومة سابقا.
وسجل الأمين العام في مداخلته خلال اللقاء انعقد الاثنين 14 أكتوبر 2019 بمقر رئاسة الحكومة لقاء بين رئيس الحكومة والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والاتحاد العام لمقاولات المغرب، (سجل) عدم التزام الحكومة بتفعيل بعض مضامين الاتفاق الاجتماعي الأخير ، ومنها الدرجة الجديدة، وتفعيل الحوار القطاعي الذي يشهد أزمة، وأيضا عدم تفعيل الزيادة في أجور موظفي كل المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري، وعدم إلزام المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري والخدماتي بفتح الحوار بشأن العاملين بها، بالإضافة إلى مشكل الأنظمة الأساسية لبعض القطاعات التي لا زالت تراوح مكانها…
ودعا الأمين العام خلال اللقاء الذي خصص لمناقشة مشروع قانون مالية 2020، الحكومة إلى إتاحة الوقت الكافي للحركة النقابية لمناقشة مشروع قانون المالية قبل أن يصبح وثيقة مهيئة للمسار التشريعي، وذلك حتى لا يكون العرض مقتصرا على الاطلاع فقط، بل يتيح إمكانية مدارسة الخطوط العريضة مع الحركة النقابية من أجل الاطلاع على الالتزامات اتجاه الشغيلة والتقدم بمقترحات وتعديلات.
وأكد أن التكلفة الاجتماعية للميزانيات المقدمة إن لم يكن لها تأثير على موظفي القطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة … تبقى من الالتزامات العادية للدولة.
وطالب الأمين العام بضرورة تخفيف العبء الضريبي على الأجراء، مؤكدا أنه آن الأوان للبحث عن عدالة جبائية بين الأجراء وبين ما تستفيد منه المقاولات من تحفيزات وإعفاءات وتخفيضات ضريبية، بخلاف الشغيلة المغربية وباقي فئات المجتمع المغربي، واستحضار الإكراهات والالتزامات التي يعاني منها الموظفون والأجراء بمختلف أصنافهم من أعباء مالية يومية.
وفيما يتعلق بمنظومة التقاعد، أكد الحلوطي أنه لم يعد بالإمكان التأخر في الإصلاح الشمولي لتدارك الوضع، خاصة وأن متقاعدي بعض الصناديق يعانون من ضعف المعاش، ومن ذلك أجراء النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، وأجراء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما أكد على أنه يجب إنصاف المتقاعدين بإعادة النظر في الضرائب المقتطعة من معاشاتهم بما يمكنهم من الاستفادة من تحسين دخلهم، مع التنبيه إلى أن الحد الأدنى للمعاش لم يعمم لحد الآن.
أما بخصوص القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي نبه الأخ الأمين العام إلى أن التنزيل الفوري لبعض المقتضيات أحدث مشاكل في الواقع وفي القسم عند التلاميذ والأساتذة، مؤكدا أن غياب التدرج ينبئ بعواقب كارثية عكس ما يراد من القانون الإطار.
وشدد الأمين العام على ضرورة احترام الحريات النقابية التي تحتاج إلى مجهود كبير، وعلى ضرورة دعم النقابات دعما معقولا يساعدها على القيام بأدوارها التي تقدمها للشغيلة وللبلد عموما، ومن ذلك الدعم، إعطاؤها – على الأقل – المكانة اللائقة بها خاصة فيما يتعلق بتدبير التوترات الاجتماعية التي تعرفها عدد من المؤسسات.
حيث سجل الأمين العام عدم تجاوب عدد من القطاعات الحكومية مع النقابات في تدبير عدد من التوترات، وخاصة منها التي تحدث في مؤسسات ذات حساسية خاصة، ضاربا المثل على ذلك بما يعرفه مطار محمد الخامس الذي يعتبر وجها للمغرب، وأي توتر فيه يضر بصورة ومصلحة الوطن، لكن رغم الاتصالات والمراسلات التي تمت من قبل الاتحاد لحله لم تلق تجاوبا بالشكل المطلوب من طرف الجهات الحكومية الوصية.














































عذراً التعليقات مغلقة