نظم المكتب الجهوي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بجهة الرباط سلا القنيطرة تظاهرة فاتح ماي، احتفالا باليوم العالمي للعمال فاتح ماي 2025 بالعاصمة الرباط، شاركت فيه الاقاليم والعمالات التابعة للجهة.
وفي المهرجان الخطابي للاتحاد، ندد عبد الإله دحمان، نائب الأمين العام للاتحاد بالعدوان الوحشي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة للسنة الثانية، معتبراً ما يحدث إبادة جماعية ممنهجة تستهدف كافة مقومات الحياة.
وقال دحمان إن سياق تخليد فاتح ماي هذه السنة يأتي في ظروف استثنائية، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني للتقتيل والتهجير القسري ولإبادة جماعية وقتل كل كافة مقومات الحياة، منوها إلى أن الطبقة العاملة الفلسطينية تناضل وتقاوم وتستشهد من أجل مقدساتنا العربية والإسلامية.
ودعا دحمان إلى وقف التطبيع مع كيان يواصل سفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ ويهدم المساجد والمستشفيات والمدارس.
وعلى الصعيد الوطني، قال دحمان ان الحق في الإضراب ليس منة أو امتيازا تمنحه جهة ما، بل هو حق دستوري أصيل، مكفول بمقتضى أسمى قانون في بلادنا، إنه درعنا الواقي للدفاع عن مصالح الطبقة العاملة المشروعة عندما تستنفد كل سبل الحوار والتفاوض.
وشدد دحمان على رفض الاتحاد القاطع للمساس بمكتسباتنا في التقاعد والحماية الاجتماعية، التي هي ثمرة سنوات طويلة من العمل المضني والاجتهاد والتضحيات والاقتطاعات من أجورنا، مشيرا إلى أن الدفاع عن نظام تقاعدي عادل ومستدام ومنصف للأجيال الحالية والقادمة هو مسؤولية وطنية جماعية لا تقبل التهاون أو التأجيل.
من جانبه، اعتبر الكاتب الجهوي للاتحاد بجهة الرباط سلا القنيطرة ذ.خالد الأملوكي، ان العيد الأممي للعمال يأتي هذه السنة في سياق الارتفاع الصاروخي وغير المسبوق في الأسعار، والغلاء الذي يطال كل المواد الأساسية والخدمات الضرورية لحياة المواطنين، وهو ما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للشغيلة والأسر المغربية على العموم.
وتطرق الأملوكي إلى التضييق الذي يتعرض له العمل النقابي، ومعاناة الطبقة الشغيلة، مستغربا الصمت الحكومي أمام جشع الشركات والمحتكرين الذين يستغلون الظروف الاقتصادية لزيادة أرباحهم الفاحشة على حساب قوت يوم المواطن.
واستنكر الأملوكي، تجميد الحوار الاجتماعي وتهميش الدور الأساسي للنقابات الجادة والمسؤولة التي تحمل على عاتقها أمانة الدفاع عن مصالح العمال ومكتسباتهم، مؤكدا أن الاتحاد سيواصل بعزم وتباث الدفاع عن مصالح الشغيلة.
وطالب الأملوكي بزيادة عامة في الرواتب والأجور والمعاشات بما يمضن العيش الكريم للمواطن والأسرة المغربية في ظل موجة الغلاء الفاحش المستشري.
من جهتها، قالت عذراء الإدريسي، إن التراجع الممنهج عن المكتسبات، واستمرار الفقر والهشاشة الهيكلية، وتجاهل المطالب العادلة للشغيلة، وعلى رأسها تحسين مدونة الشغل بما ينصف المرأة العاملة ويحمي حقوقها، لهو أمر يثير قلقنا العميق. كما أن قانون الإضراب بصيغته الحالية لا يبشر بخير، وينبئ بتقييد حق دستوري مكفول.
وأشارت الإدريسي، إلى أن المرأة المغربية هي المتضرر الأكبر من هذه الأوضاع المزرية. فهي التي تتحمل العبء الأكبر في تدبير شؤون الأسرة في ظل هذه الظروف الصعبة، وخاصة تلك التي تعيل أسرتها بمفردها.
وقالت، “إن صمت الحكومة وعجزها عن تقديم تحفيزات مادية ومعنوية للمرأة العاملة لهو أمر مستغرب وغير مقبول. فالمرأة العاملة هي صمام الأمان في استقرارنا الاقتصادي والاجتماعي”.













































عذراً التعليقات مغلقة