سجل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بالعرائش، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل المغرب، ارتباكا واضحا وارتجالية كبيرة لدى إدارة المندوبية فيما يخص تدبير جائحة كورونا، الشيء الذي أدى إلى نوع من الضبابية والعشوائية في التسيير وتداخل المهام نتج عنه تذمر كبير واستياء واسع في صفوف المهنيين الذين عبروا منذ البداية عن نيتهم في الانخراط التلقائي لمكافحة هذا الوباء.
إذ سجل المكتب، في مراسلة موجهة المندوب الإقليمي لوزارة الصحة لعرائـش، غياب مخطط عمل صحي إقليمي دقيق واضح المعالم يشترك في إعداده ممثلو الشغيلة وذوو الكفاءات يتجاوب مع ما أوصت به السيدة المديرة الجهوية للصحة، وكذا استغلال بشع بكل المقاييس لهذه الجائحة من طرف البعض خدمة لأجندات شخصية أوسياسية أونقابية، بالإضافة إلى البهرجة الإعلامية المبالغ فيها، وصلت إلى حد التراشق الإعلامي مما أثر سلبا على سمعة القطاع الصحي بالإقليم.
واستنكر المكتب، الانفلات الإداري الذي أضحت عليه مؤخرا إدارة المندوبية حيث اعتمدت الصمت المريب والمباركة المقصودة تجاه بعض التصرفات والسلوكات المرفوضة وغير القانونية، والاستغلال المفضوح للوسائل اللوجيستيكية وسيارات الدولة لأغراض خاصة والترويج لأجندة نقابية، والأخطر من ذلك هو ظهور تصريح صحفي (فيديو) لأحد الأعوان الإداريين قدمه الإعلام بصفة “دكتور” وممثلا للجنة اليقظة الوبائية صرح فيه بمجموعة من المغالطات على أساس أنه مكلف بتتبع الحالة الصحية والأعراض المرضية لكوفيد 19 لدى سائقي الشاحنات منذ أكثر من عشرين يوما.
وشجب المكتب، التخبط في إعداد لوائح المداومة للأطقم الطبية والتمريضية العاملة بمصلحة كوفيد 19، وذلك باعتماد السرية والانتقائية والمحسوبية عوض التشاور والانفتاح، ومبالغة الإدارة مؤخرا في التوزيع العشوائي لمذكرات المصلحة خاصة بمختلف لجان مكافحة كوفيد إرضاء للخواطر ومحاباة للبعض بعدما راجت شائعة توزيع تعويضات معينة لتحفيز مهنيي الصحة العاملين في إطار مكافحة هذا الوباء.
ودعا المكتب الإقليمي، إلى وضع حد لكل استغلال سياسي أو نقابي من شأنه أن يؤثر سلبا على مكافحة هذه الجائحة، وإعادة النظر في إسناد كل مهمة لأصحاب الكفاءات والتخصصات بكل حيادية وتغليب المصلحة العامة وجعلها فوق كل اعتبار.
كما دعا إلى القيام بتدبير عقلاني لأسطول السيارات والوقوف بحزم ضد الاستغلال الشخصي لها، والإسراع ببرمجة حصص تكوينية لفائدة الاطر المعنية والتي لها احتكاك مباشر مع مرضى كوفيد 19 إضافة إلى تحسيس وتكوين عاملات النظافة وأعوان الحراسة.
وطالب المكتب بالتعامل مع جميع الموظفين بمختلف درجاتهم وتخصصاتهم بنوع من المساواة وبدون استثناء والعمل على تحفيزهم عوض استغبائهم وتحقيرهم وإحباطهم واستفزازهم خصوصا خلال هاته الفترة الحرجة، والتطبيق الحرفي لدورية وزارة الصحة فيما يتعلق بالأطقم الصحية المستثناة من الحراسة بخصوص مرضى كوفيد مع الأخذ بعين الاعتبار الأطر التي تشتغل بمراكز صحية تعرف ضغطا كبيرا ضمانا لاستمرارية الخدمات فيها وخصوصا البرامج الصحية ذات الأولوية كما نصت على ذلك الدورية الوزارية.
كما طالب بتنزيل توصيات المديرية الجهوية للصحة فيما يتعلق بإعادة تنظيم فرق التدخل السريع وذلك بتوكيل هذه المهمة لفرق مكونة من طبيب وممرض واعتماد تقسيم جغرافي لمجال تدخل كل فريق طبقا لبروتوكول الوزارة، وإعطاء توضيحات حول إقصاء بعض الأطر الصحية المرابطة بالمندوبية والتي تسهر على تدبير هاته الجائحة من الاستفادة من قفة رمضان بمبالغ مالية ضخمة خصصت لهم في إطار التحفيز، في حين استفاد منها بعض المحظوظين الإداريين والنقابيين بالمندوبية باعتماد السرية والتكتم في ذلك.
وإشراك الجامعة في وضع المعايير الموضوعية للاستفادة من أي تعويضات مادية مرتقبة للموظفين، محذرا من سيناريوهات 2018 وما قبلها.
















































عذراً التعليقات مغلقة