أكد عزيز أسحاب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الدعوة إلى خوض إضراب وطني بقطاع الجماعات المحلية يوم فاتح نونبر المقبل، يأتي بعد عدم استجابة الوزارة الوصية لمطالب شغيلة الجماعات الترابية المعقولة والموضوعية، وتعمد غلق أبواب الحوار القطاعي لفترات طويلة، وعدم الالتزام بمقتضيات وخلاصات اتفاق 2002 وبنود ونقاط اتفاق 2007.
وأضاف اسحاب في حوار مع موقع الاتحاد، أن كل المطالب الخاصة بالجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية مهمة ومعقولة وموضوعية وقابلة للتنفيذ وعلى رأسها المطالبة بتدشين حوار جاد ومسؤول لمدارسة نقاط الملف المطلبي للجامعة .
نص الحوار
1. لماذا الدعوة إلى خوض إضراب وطني بقطاع الجماعات المحلية يوم فاتح نونبر؟
دواعي الاحتجاج والإضراب بهذا القطاع كثيرة ومتنوعة وملحة، يأتي على رأسها :
– عدم استجابة الوزارة الوصية لمطالب شغيلة الجماعات الترابية المعقولة والموضوعية ، بل أكثر من ذلك فإن وزارة الداخلية وربيبتها المديرية العامة للجماعات الترابية تنهجان نفس أسلوب صم الأذان اتجاه مطالب الموظف الجماعي .
– تعمد غلق أبواب الحوار القطاعي لفترات طويلة، وحتى لو دعت للقاء ما فهو يندرج في خانة اللقاءات التي لا تسفر عن نتائج كما هو حال اللقاء التحضيري الأخير الذي جمع بعض أطر الوزارة بوفد عن الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية برئاسة الكاتب العام يوم 21 مارس 2018… لقاء بروتوكولي تم خلاله عرض نقاط الملف المطلبي الخاص بالجامعة ولكن دون رد ولا استجابة ولا حتى المتابعة رغم الوعود المتكررة.
-عدم الالتزام بمقتضيات وخلاصات اتفاق 2002 وبنود ونقاط اتفاق 2007.
هذان الاتفاق الملزمان أخلاقيا وقانونا للوزارة الوصية على اعتبار أنهما يشكلان عقدا بين الطرفين.. والقاعدة القانونية تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين….
-الاحتقان الكبير الذي أصبحت تعانيه الوظيفة الجماعية جراء تراكم المشاكل والملفات وتمادي المديرية العامة للجماعات الترابية ووزارة الداخلية في العمل بمنطق اللامبالاة و غض الطرف عن الإشكالات الحقيقية التي يعانيها الموظف الجماعي و…….
2. ما هي أهم مطالبكم كجامعة منضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب؟
كل المطالب الخاصة بالجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية مهمة ومعقولة وموضوعية وقابلة للتنفيذ وهي متضمنة في الملف المطلبي المرفوع للجهات المسئولة :
– منها المطالبة بتدشين حوار جاد ومسؤول لمدارسة نقاط الملف المطلبي الموضوعية للجامعة.
– دعوة الوزارة الوصية إلى تنزيل مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد وتدشين حوار قطاعي جاد ومسؤول.
– مأسسة الحوار القطاعي بأجندات واضحة في دورتين أو ثلاث دورات خلال السنة و إحداث لجنة مشتركة للمتابعة والتنزيل والتقييم.
ونطالب كذلك بالاستجابة للمطالب الرئيسية بالملف المطلبي كإحداث مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بالموظف الجماعي على غرار باقي القطاعات بالوظيفة العمومية ،حيث لا يعقل أن نجد قطاعا مثلا يشغل عدد لا يتجاوز 6000 موظف و مستخدم وله مؤسسة تعنى بالشؤون الاجتماعية وقطاع الجماعات الترابية المهم الإستراتيجي والذي يمثل سياسة القرب من المواطن والمصاحب اليومي له من قبل ولادته إلى ما بعد وفاته و يشغل أكثر من 145 ألف موظف ، هذا الموظف الذي يمثل الرافعة الأساسية والركيزة الداعمة لنجاح الديمقراطية المحلية لازال ينتظر الوعود المتكررة من طرف وزارة الداخلية بخصوص مؤسسة للأعمال اجتماعية خاصة به وبأسرته، من شأنها أن تخفف عنه بعض الأعباء والتكاليف التي أصبحت لا تطاق بفعل تفاقم الوضع و تدني قدرته الشرائية.
-ويأتي على رأس كل المطالب الأساسية المذكورة والغير مذكورة في هذا الحوار المقتضب…قضية الحريات النقابية التي تعرف تراجعا خطيرا داخل الإدارة الترابية على وجه الخصوص….وما نسمعه ونعيشه من إقبال بعض رؤساء بعض الجماعات على قرارات تعسفية تصل إلى درجة الاقتطاع المتكرر من الأجر وتوقيف الحوالة لمدد متفاوتة وتنفيذ قرارات العزل التعسفي من الوظيفة دون الالتزام بالقوانين والمساطر الجاري بها العمل في هذا الباب، مشردين بذلك أسرا بكاملها ذنبها الوحيد أن معيلها يمارس حقه في الانتماء النقابي….واختار الدفاع عن الحقوق المشروعة للموظف الجماعي.
وأيضا من مطالبنا الأساسية تسوية ملف حاملي الشهادات الجامعية علما أننا نجد داخل القطاع عددا مهما من الموظفين حصلوا على شواهد عليا كالإجازة والماستر ولا تتجاوز درجاتهم السلم السادس أو الثامن وفي أحسن الأحوال السلم التاسع عكس ما نلاحظه في قطاعات أخرى التي أقبلت على تنظيم مباريات لتسوية الوضعيات الإدارية لحملة الشواهد من أطرها وموظفيها(…التعليم مثلا والصحة والعدل و…..).
– بالإضافة إلى المطالبة بإقرار نظام عادل ومصنف للتعويضات…والزيادة في التعويضات العائلية، وملف التكوين المستمر الذي يجب أن يعتمد ويطبق بمنطق العدل والتكافؤ بين أطر وموظفي الجماعات الترابية وليس بمنطق الولاء السياسوي الضيق والقرب أو البعد من الرئيس.
3. لماذا خوض الإضراب دون تنسيق مع باقي المكونات النقابية خصوصا وأن الاتحاد له حلفاء؟
من حيث المبدأ فإن حلفاء وأصدقاء وشركاء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب هم حلفاؤنا وأصدقاؤنا وشركاؤنا نحن أيضا بحكم الانتماء والتبعية لمركزيتنا العتيدة…وعليه فإن التنسيق مع بعض النقابات الزميلة لاسيما التي يربطها بالاتحاد تنسيق موقع يشكل لدينا الأولوية ضمن إرادة التنسيق مع الهيئات النقابية العاملة بالقطاع ، وكما تعلمون قمنا بالاتصالات اللازمة مع بعض الزملاء ممثلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفدرالية الديمقراطية للشغل، و سارعت شخصيا لتنزيل توصية اللجنة الإدارية وقرار المكتب الوطني للجامعة القاضي بالسعي للتنسيق مع النقابات ، لا سيما الهيئتين المذكورتين وقمت بالاتصال بمسؤوليهما القطاعيين ونظمت على شرفهما ومعهما خلال شهر مارس من هذه السنة لقاء بالمقر المركزي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من أجل تنزيل التنسيق المركزي الثلاثي على المستوى قطاع الجماعات الترابية، وقد استجاب وفدي النقابتين المذكورتين للدعوة مشكورين وناقش ممثلو النقابات الثلاث حيثيات وضرورات التنسيق و إيجابيات العمل المشترك…وللأمانة والتاريخ أقول وأصرح من هذا المنبر أن وجهات النظر والتصور المستقبلي للنضال المشترك كانت جد متطابقة حيث تم الاتفاق على كل الأفكار والرؤى التي تم التطرق إليها خلال هذا اللقاء ، إلا أنه يبدوا أن بعض الأمور الداخلية الخاصة بالإخوة بالاتحاد العام للشغالين تحول دون الإسراع بتنزيل هذا الورش الاستراتيجي المهم ، بل يتطلب ذلك التريث والانتظار لبعض الوقت.
وعليه فإننا نمهل إخواننا بعض الوقت لترتيب البيت الداخلي منتظرين ردهم القريب .
أما بخصوص نقابة الفيدرالية فيبدو أن لا إشكال عندها فقط نفضل أن ننطلق نحن الثلاثة انطلاقة واحدة مشتركة ومؤطرة تأطيرا محكما على قاعدة ميثاق أخلاقي موقع من طرف الجميع ومصادق عليه من لدن جميع الأطراف يلتزم به الكل وتنضبط له النقابات الثلاث على مستوى القمة والقاعدة وطنيا ومجاليا…وحينها سنقرر القرارات المشتركة وسننفذها معا ونخضع لها جميعا….













































عذراً التعليقات مغلقة