أكد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على أن النموذج التنموي المنتظر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حاجيات الشغيلة المغربية بالنظر إلى الأدوار المركزية التي تلعبها حفاظا على توازنات المجتمع، مشيرا إلى أن نبض هذه الشريحة الواسعة لا يمكن الإنصات إليه إلا عبر المنظمات النقابية التي راكمت تاريخا من الالتحام اليومي بهمومها ومطالبها نضالا وترافعا وحضورا ميدانيا، بما خُول لها من أدوار دستورية وما اكتسبته من شرعية تمثيلية وهي مناسبة لتأكيد عزم الاتحاد على الانخراط الفعال والمسؤول في ورش إعداد نموذج تنموي جديد بحس وطني وتمثيل نوعي لعموم الشغيلة المغربية مع باقي المنظمات النقابية الجادة .

ودعا الاتحاد في بلاغ له خلال انعقاد اللقاء الأول للمكتب الوطني بعد المؤتمر الوطني السابع برئاسة الأمين العام بالمقر المركزي بالرباط الجمعة 26 دجنبر 2019 ؛ (دعا) الحكومة والبرلمان إلى تسريع الأوراش التشريعية المتعلقة بالشغل والحماية الاجتماعية في تشاور إيجابي مع المنظمات النقابية وعلى رأس الأولويات قانون النقابات والقانون التنظيمي المتعلق بتنظيم ممارسة الحق في الإضراب ومدونة التعاضد والتغطية الصحية للوالدين.

كما دعا المسؤولين لاستكمال ورش حكامة التعاضدية العامة وتنويهه بالقرارات النوعية التي اتخذها المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لصالح المنخرطين مع التأكيد على ضرورة استكمالها بتوحيد الحد الأدنى للمعاشات بين القطاعين العام والخاص، في أفق إصلاح شامل ومنصف لأنظمة التقاعد وأنظمة الحماية الاجتماعية، مطالبا الحكومة بالتسريع بتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 25 أبريل بما يلزم من إجراءات تشريعية وتنظيمية ومالية.

وأكد الاتحاد على ضرورة ترسيخ الحقوق والحريات الأساسية، ومنها حرية التعبير وحرية ممارسة النشاط النقابي كما يكفلها الدستور، مع التصدي الحازم لكل محاولات الالتفاف على هذه الحقوق أو المس بها بما يقتضيه ذلك من تعزيز للمسار الديمقراطي واختيار الانفتاح والحرية المقترنة بالمسؤولية بما يخدم صورة المغرب داخليا وخارجيا.

وعبر عن اعتزازه بالنجاح الكبير الذي عرفته فعاليات المؤتمر الوطني السابع المنعقد ببوزنيقة يومي 14 و15 دجنبر، سواء الجلسة الافتتاحية التي حضرها رئيس الحكومة وبعض أعضائها وكذا ضيوف الاتحاد من داخل المغرب وخارجه، أو من حيث التغطية الإعلامية الواسعة التي رافقت أشغال المؤتمر وهو ما يبرز مكانة الاتحاد كنقابة قوية وملتزمة تحظى بالثقة من طرف الشغيلة المغربية ومن طرف مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين، وكذا نجاح الأشغال الداخلية للمؤتمر التي مرت في أجواء من الشفافية واحترام القواعد المسطرية للديمقراطية الداخلية ترشيحا وتداولا ونقاشا وتصويتا.
وأشاد المكتب الوطني بمناضلاته ومناضليه من المؤتمرين الذين أبانوا عن نضج عال والتزام كبير بمعاني الفعل النضالي النبيل بناء على رؤية الاتحاد ومنهجه القائم على احترام الآراء في تعدديتها واختلافها ثم الاحتكام لمخرجات الديمقراطية وما تفرزه من مؤسسات حيث جسد الاتحاد قواعد التدبير الديمقراطي بتعدد المرشحين وحرية التداول في مدى أهليتهم ثم التصويت عليهم بما يدعو للفخر والاعتزاز .
فيما يلي نص البلاغ الكامل للمكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب :
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
المكتب الوطني
بـــــــــــــــــــــــــــــلاغ
عقد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لقاءه الأول بعد المؤتمر الوطني السابع برئاسة الأمين العام بالمقر المركزي بالرباط يوم الجمعة 26 دجنبر 2019 ؛
اللقاء كان مناسبة لتقييم محطة المؤتمر الوطني السابع والدورة الأولى للمجلس الوطني، حيث أجمع أعضاء المكتب الوطني على التنويه بالأجواء الديمقراطية التي عرفها المؤتمر في احترام لأنظمة الاتحاد وقوانينه الداخلية المؤسسة على رؤية واضحة قوامها الاحتكام إلى الصناديق بعد التداول والنقاش، ثم احترام شرعيات المؤسسات التي تفرزها سيرا على نهج المنظمة والمبادئ التي تأسست عليها بخلفية أخلاقية مؤطرة للسلوك النضالي المتسم بالالتزام والمصداقية ؛
اللقاء كان مناسبة أيضا للتنويه بأداء رئيس المؤتمر الأستاذ جامع المعتصم الذي تم اختياره ديمقراطيا داخل المجلس الوطني السابق إلى جانب أعضاء لجنة الرئاسة، كما تم التنويه بأداء المؤتمرات والمؤتمرين والتزامهم في الحضور والنقاش الحر والمسؤول وتجسيدهم لمقتضيات التمثيلية التي أفرزتهم بحس عال من الالتزام والوعي بالتحديات المطروحة على منظمتهم داخليا وخارجيا ؛
وبعد توزيع المهام والملفات على أعضاء المكتب الوطني وفق التخصص والخبرة والإمكانيات، تمت مناقشة مختلف القضايا المطروحة على الساحة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وكذا تحديات ورهانات المرحلة القادمة التي تفرض بلورة رؤية واضحة للفعل والمبادرة من طرف الاتحاد بوصفه فاعلا أساسيا في المشهد النقابي الوطني
وفي أعقاب النقاش الغني والمسؤول يعلن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ما يلي :
– اعتزازه بالنجاح الكبير الذي عرفته فعاليات المؤتمر الوطني السابع المنعقد ببوزنيقة يومي 14 و15 دجنبر، سواء الجلسة الافتتاحية التي حضرها رئيس الحكومة وبعض أعضائها وكذا ضيوف الاتحاد من داخل المغرب وخارجه، بتغطية إعلامية واسعة تبرز مكانة الاتحاد كنقابة قوية وملتزمة تحظى بالثقة من طرف الشغيلة المغربية ومن طرف مختلف الفاعلين الوطنيين والدوليين، وكذا نجاح الأشغال الداخلية للمؤتمر التي مرت في أجواء من الشفافية واحترام القواعد المسطرية للديمقراطية الداخلية ترشيحا وتداولا ونقاشا وتصويتا ؛
– تحيته عاليا لمناضلاته ومناضليه من المؤتمرين الذين أبانوا عن نضج عال والتزام كبير بمعاني الفعل النضالي النبيل بناء على رؤية الاتحاد ومنهجه القائم على احترام الآراء في تعدديتها واختلافها ثم الاحتكام لمخرجات الديمقراطية وما تفرزه من مؤسسات حيث جسد الاتحاد قواعد التدبير الديمقراطي بتعدد المرشحين وحرية التداول في مدى أهليتهم ثم التصويت عليهم بما يدعو للفخر والاعتزاز ؛
– دعوته كافة مناضلاته ومناضليه للتعبئة لكسب رهانات المرحلة المقبلة وهي رهانات كبيرة قوامها الدفاع عن الشغيلة المغربية والإسهام بفعالية في تكريس الثقة في الفعل النقابي المسؤول والمبادر باستثمار رصيد الاتحاد من المصداقية والنزاهة والمبادرة وإعلاء المصلحة الوطنية بما ينعكس إيجابا على أوضاع الشغيلة ؛
– تأكيده على عزمه الأكيد على استكمال ورش تجديد هياكله المجالية والقطاعية بالإعداد الجيد لمحطات المؤتمرات في دينامية تنظيمية لبث المزيد من الحماس والثقة في بناء مستقبل نضالي وتأطيري وإشعاعي أكبر، وهو ما يستلزم تعبئة مسؤوليه ومناضليه قطاعيا ومجاليا لإنجاح هذا الورش التنظيمي الهام ؛
– تأكيده على أن النموذج التنموي المنتظر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حاجيات الشغيلة المغربية بالنظر إلى الأدوار المركزية التي تلعبها حفاظا على توازنات المجتمع، مع التأكيد على أن نبض هذه الشريحة الواسعة لا يمكن الإنصات إليه إلا عبر المنظمات النقابية التي راكمت تاريخا من الالتحام اليومي بهمومها ومطالبها نضالا وترافعا وحضورا ميدانيا، بما خُول لها من أدوار دستورية وما اكتسبته من شرعية تمثيلية وهي مناسبة لتأكيد عزم الاتحاد على الانخراط الفعال والمسؤول في ورش إعداد نموذج تنموي جديد بحس وطني وتمثيل نوعي لعموم الشغيلة المغربية مع باقي المنظمات النقابية الجادة ؛
– دعوته الحكومة والبرلمان إلى تسريع الأوراش التشريعية المتعلقة بالشغل والحماية الاجتماعية في تشاور إيجابي مع المنظمات النقابية وعلى رأس الأولويات قانون النقابات والقانون التنظيمي المتعلق بتنظيم ممارسة الحق في الإضراب ومدونة التعاضد والتغطية الصحية للوالدين ؛
– دعوته المسؤولين لاستكمال ورش حكامة التعاضية العامة وتنويهه بالقرارات النوعية التي اتخذها المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لصالح المنخرطين مع التأكيد على ضرورة استكمالها بتوحيد الحد الأدنى للمعاشات بين القطاعين العام والخاص، في أفق إصلاح شامل ومنصف لأنظمة التقاعد وأنظمة الحماية الاجتماعية ؛
– دعوته الحكومة للتسريع بتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق 25 أبريل بما يلزم من إجراءات تشريعية وتنظيمية ومالية؛
– تأكيده على ضرورة ترسيخ الحقوق والحريات الأساسية، ومنها حرية التعبير وحرية ممارسة النشاط النقابي كما يكفلها الدستور، مع التصدي الحازم لكل محاولات الالتفاف على هذه الحقوق أو المس بها بما يقتضيه ذلك من تعزيز للمسار الديمقراطي واختيار الانفتاح والحرية المقترنة بالمسؤولية بما يخدم صورة المغرب داخليا وخارجيا.
وحرر بالرباط في : 27 دجنبر 2019 م
الإمضاء
عبد الإلاه الحلوطي
الأمين العام
للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب













































عذراً التعليقات مغلقة