اعتبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عرض الحكومة المقدم للنقابات غير كاف، داعيا إياها إلى بذل مجهود إضافي لتحسين عرضها، حتى يمس فئات واسعة من الأجراء خصوصا في ظل التحولات الاقتصادية والمعيشية التي تمس بقدرتهم الشرائية.
وجدد الاتحاد في بلاغ له عقب انعقاد مكتبه الوطني الخميس 25 أكتوبر 2018، بالمقر المركزي بالرباط، (جدد) دعوته إلى الحكومة بضرورة عقد لقاء تفاوضي ثلاثي الأطراف ” رئاسة الحكومة – مركزيات نقابية – اتحاد عام لمقاولات المغرب ” كي يساهم جميع المعنيين في مدارسة مختلف المقترحات وفي إنجاح هذا المسار، ويتحمل كل طرف مسؤوليته في نتائجه، مؤكدا على شمولية الحوار الاجتماعي لكل القضايا المعروضة على طاولته، بما في ذلك الجانب التشريعي، ومنه قانون النقابات المهنية ومدونة التعاضد وإصلاح النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية وغيرها من القضايا الواردة في اتفاق 26 أبريل 2011.

وتضمن اللقاء كلمة للأخ الأمين العام، قدم خلالها عرضا مفصلا حول الوضع الاجتماعي الذي وصفه بالمضطرب وغير العادي، خصوصا في ظل الاحتقان وتفاقم الاحتجاجات في عدد من القطاعات، وتأخر اتفاق متوافق عليه حول مخرجات الحوار الاجتماعي، مشيرا في ذات الوقت إلى عرض رئيس المجلس الأعلى للحسابات لتقرير سنة 2016 أمام غرفتي البرلمان الذي قدم تشخيصا للمالية العمومية وما صاحبها من اختلالات وتجاوزات ساهمت في تعميق الهوة داخل المجتمع، وتأكيده على خروقات سبق للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن نبه إليها، لاسيما الهدر المالي الذي عرفه البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم.

بعد ذلك تطرق الأخ الأمين العام للوضع السياسي وأبرز التطورات التي عرفها، وخصوصا تلك المسجلة في الانتخابات الأخيرة لرئيس مجلس المستشارين التي أظهرت مدى ضبابية المشهد السياسي العام .
وبخصوص مسار الحوار الاجتماعي المركزي مع الحكومة قدم الأخ الأمين العام عرضا حول اللقاءين الذين دعي إليهما الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب واللذين تم خلالهما إبلاغ رئيس الحكومة بمواقف ومقترحات الاتحاد وقناعته الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق مع أطراف الحوار الثلاث.
وأكد المكتب الوطني على وقوف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى جانب الطبقة الشغيلة في مطالبها العادلة والمشروعة، داعيا الحكومة إلى إعطاء الحوار الاجتماعي المكانة المستحقة بمأسسته واستدامته بما يؤدي إلى إرساء حلول واقعية وموضوعية لمعضلات الوضع الاجتماعي، وبذل مجهود إضافي لتحسين العرض الأخير بما من شأنه توسيع الاستفادة في صفوف الطبقة العاملة في القطاع العام والخاص والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية.














































عذراً التعليقات مغلقة