دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الحكومة إلى مأسسة الحوار الاجتماعي وفق منهجية واضحة وجدولة زمنية محددة تفضي إلى توقيع اتفاق اجتماعي يلبي انتظارات الشغيلة المغربية وينهي معاناتها الاجتماعية والمهنية مع التأكيد على ضرورة إطلاق دينامية الحوارات القطاعية.
كما دعا الاتحاد في بلاغ له بمناسبة اختتام الجامعة الصيفية يوم الأحد 30 شتنبر 2018 بمدينة مراكش، الحكومة إلى استئناف جولات الحوار الاجتماعي والتجاوب مع المذكرة المطلبية المرفوعة إليها من طرف الاتحاد، خصوصا ما يتعلق بتحسين الدخل بمختلف أصنافه وتوسيع الحماية الاجتماعية وتسوية مختلف الوضعيات المهنية والفئوية (المتصرفون، التقنيون، المساعدون الإداريون، والمساعدون التقنيون، وحاملي الشهادات، وضحايا النظامين الأساسيين…) واستكمال تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 ابريل 2011، خصوصا الدرجة الجديدة، وحذف السلم 5 من بعض القطاعات المستثناة كقطاع العدل.
وفيما يلي نص بلاغ الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب كاملا:
بلاغ
عقد المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب جامعته الصيفية يومي السبت والأحد 29 و30 شتنبر 2018 بمراكش بمشاركة الكتاب الجهويين والكتاب العامين للجامعات والنقابات الوطنية تحت شعار ″الحوار الاجتماعي مدخل أساس للعدالة الاجتماعية″، وقد ترأس أشغالها الأخ الأمين العام ذ. عبد الإله الحلوطي الذي اعتبر في كلمته الافتتاحية أن تنظيم الجامعة الصيفية لهذه السنة فرصة لاجتماع قيادة المنظمة مركزيا وجهويا وقطاعيا؛ من أجل مدارسة ومناقشة مختلف الملفات والقضايا الاجتماعية المرتبطة بالشغيلة والقضايا التنظيمية للاتحاد، وأشار إلى ضرورة الإعداد الجيد للمؤتمر الوطني السابع. حيث شدد الأخ الأمين على ضرورة انخراط كل مناضلات ومناضلي الاتحاد لإنجاح هذا الاستحقاق التنظيمي الهام، داعيا الجميع إلى الاستمرار في تحمل مسؤولياتهم لمواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي ببلادنا. كما شدد الأخ الأمين العام على ضرورة استمرار الاتحاد في القيام بواجبه النضالي والاصطفاف إلى جانب الحركة النقابية الجادة من أجل الدفع بدينامية الإصلاح وتعزيز المسار الديمقراطي باعتباره مدخلا للتجاوب مع المطالب المشروعة للشغيلة المغربية. ومن جهة أخرى أكد على ضرورة الاستمرار في الحوار الاجتماعي بنفس ايجابي، داعيا الحكومة إلى ضرورة استئنافه وتسريع وثيرته وتتويجه باتفاق اجتماعي يستجيب للمطالب العادلة للشغيلة ويقطع مع الانتظارية والتردد اللذين طبعا المرحلة السابقة.
وفي ختام كلمته الافتتاحية نبه الأخ الأمين العام إلى التحديات التي تطبع المشهد السياسي الوطني وتداعياتها على العمل النقابي والدور المنوط بمنظمتنا من أجل الإسهام في بناء النموذج التنموي الجديد وتجاوز التردد الحكومي في هذا الاتجاه. وطالب الحكومة بتنفيذ التعليمات الملكية الداعية إلى “الإسراع بإنجاح الحوار الاجتماعي” من أجل “بلورة ميثاق اجتماعي متوازن ومستدام بما يضمن تنافسية المقاولة ويدعم القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة بالقطاعين العام والخاص”.
بعد ذلك انكب المشاركون في أشغال الجامعة الصيفية على عرض ومناقشة عدد من الملفات التنظيمية والقضايا الاجتماعية التي كانت موضوع برنامج الجامعة التي كانت فرصة لتعميق النقاش بين القيادات النقابية المركزية والقطاعية والجهوية، مستحضرة ضرورة تحيين المذكرة المطلبية للاتحاد والاستعداد للجولة المقبلة من الحوار الاجتماعي كما تم عرض ومناقشة القضايا التنظيمية الداخلية للاتحاد في ضوء المستجدات التي يشهدها العمل النقابي.
إن قيادة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب المجتمعة بالجامعة الصيفية، وبعد نقاش حر ومسؤول
ومستفيض تسجل ما يلي:
– تجدد مطالبتها للحكومة بمأسسة الحوار الاجتماعي وفق منهجية واضحة وجدولة زمنية محددة تفضي إلى توقيع اتفاق اجتماعي يلبي انتظارات الشغيلة المغربية وينهي معاناتها الاجتماعية والمهنية مع التأكيد على ضرورة إطلاق دينامية الحوارات القطاعية.
– تدعو الحكومة إلى استئناف جولات الحوار الاجتماعي والتجاوب مع المذكرة المطلبية المرفوعة إليها من طرف الاتحاد، خصوصا ما يتعلق بتحسين الدخل بمختلف أصنافه وتوسيع الحماية الاجتماعية وتسوية مختلف الوضعيات المهنية والفئوية (المتصرفون، التقنيون، المساعدون الإداريون، والمساعدون التقنيون، وحاملي الشهادات، وضحايا النظامين الأساسيين…) واستكمال تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 ابريل 2011، خصوصا الدرجة الجديدة، وحذف السلم 5 من بعض القطاعات المستثناة كقطاع العدل….
– تطالب الحكومة بضرورة حماية العمل النقابي بالمقاولات المغربية وصيانة الحريات النقابية وتعزيز سلة القوانين للحد من معاناة أجراء القطاع الخاص وضمان حقوقهم في عمل لائق وحماية اجتماعية حقيقية كالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومراجعة الحد الأدنى للأجور وتوحيده بين القطاعين الصناعي والفلاحي.
– تجدد مطالبتها بضرورة استكمال تشريع الشغل الضامن للحق في التنظيم النقابي والحريات النقابية وفي مقدمتها التصديق على الاتفاقية رقم 87 المتعلقة بالحرية النقابية وحماية حق التنظيم ، ومراجعتها الفصل 288 من القانون الجنائي وإخراج مختلف القوانين ذات العلاقة بالعمل النقابي من قبيل قانون النقابات المهنية وقانون تنظيم حق الإضراب للمساهمة في تقوية وعقلنة المشهد النقابي وصيانة حق الانتماء النقابي.
– تحمل الحكومة المسؤولية الكاملة في ضرورة الإسراع بإخراج مدونة التعاضد إلى حيز الوجود، وكذا القانون الإطار للأعمال الاجتماعية، مع ضرورة افتحاص كل التعاضديات ومؤسسات الأعمال الاجتماعية من قبل الجهات المسؤولة على حماية المال العام وتفعيل المبدأ الدستوري المقر لربط المسؤولية بالمحاسبة.
– تحيي عاليا صمود الشعب الفلسطيني الأبي في وجه الغطرسة الصهيونية دفاعا عن حقه المشروع في نيل الحرية وتأسيس دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وتستنكر كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني التي تحاول بعض الجهات تكريسه وفرضه عبر مختلف المجالات بما فيها الفن والرياضة وغيرها، وتؤكد دعمها لكل الشعوب المضطهدة والمظلومة.
وإذ تعلن كل ذلك، فإنها تدعو كافة مناضلات ومناضلي الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى مزيد من اليقظة والوعي بمتطلبات اللحظة السياسية والاجتماعية ببلادنا؛ والاصطفاف خلف قيادتنا من أجل ربح رهانات المرحلة.
الإمضاء
عبد الإلاه الحلوطي













































عذراً التعليقات مغلقة