السطي يدعو الحكومة لإجراءات عاجلة لكبح الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطنين قبل نهاية الولاية

redacteur7 أبريل 2026آخر تحديث :
السطي يدعو الحكومة لإجراءات عاجلة لكبح الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطنين قبل نهاية الولاية

دعا المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، إلى استثمار ما تبقى من الزمن الحكومي في اتخاذ إجراءات ملموسة وسريعة الأثر تمس الحياة اليومية للأسر المغربية.

وأكد السطي أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الانتظار أو الحلول المؤجلة، خاصة مع بلوغ معدل التضخم مستويات مقلقة قاربت 5 في المائة خلال مارس 2026، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، في ظل تزايد الطلب واقتراب مناسبات اجتماعية مكلفة، من بينها عيد الأضحى والعطلة الصيفية والدخول المدرسي.

وحذر السطي، من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم سيؤدي إلى تعميق هشاشة القدرة الشرائية، داعياً إلى تشديد مراقبة الأسواق والتصدي للممارسات الاحتكارية، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالاستهلاك اليومي. كما شدد على ضرورة تفعيل آليات الدعم، سواء عبر تخفيف كلفة استيراد بعض المواد أو دعم نقل المواشي، بما يسهم في الحد من ارتفاع الأسعار.

وأشار السطي إلى الارتفاع المتكرر في أسعار المحروقات، حيث تجاوز سعر الغازوال 14 درهماً للتر، والبنزين 15 درهماً، معتبراً أن هذا الوضع يعكس اختلالات في آليات التسعير، ويؤثر بشكل مباشر على كلفة النقل والإنتاج، ما ينعكس بدوره على أسعار مختلف السلع والخدمات.

ودعا في هذا الإطار إلى مراجعة نظام تسعير المحروقات وتعزيز دور مجلس المنافسة لضمان شفافية انتقال الأسعار من السوق الدولية إلى الوطنية.

كما جدد السطي دعوته إلى تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة وتطوير النقل العمومي كخيار استراتيجي لتقليص التبعية للمحروقات.

وعلى صعيد آخر، أثار ملف التوقيت الصيفي، مطالباً بفتح نقاش وطني شامل لتقييم تأثيراته الاجتماعية والاقتصادية.

واعتبر المستشار البرلماني أن الدورة الأخيرة تمثل فرصة حاسمة لإخراج قوانين ذات بعد اجتماعي، من خلال تضمين مشروع قانون المالية لسنة 2027 إجراءات داعمة للأسر، خاصة في مجالات التعليم والصحة والسكن، مع تخفيف العبء الضريبي على الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.

كما دعا إلى تسريع إخراج عدد من القوانين المؤجلة، من بينها قانون النقابات ومدونة الشغل، إلى جانب إصلاح منظومة الأجور والنظام الأساسي للوظيفة العمومية، وتمكين الموظفين من أنظمة تحفيزية، خاصة في القطاعات الحيوية. ولم يغفل السطي الملفات الاجتماعية العالقة، مطالباً بإيجاد حلول منصفة لمربي ومربيات التعليم الأولي، ومعالجة وضعية الأساتذة المتعاقدين سابقاً، ومراجعة شروط الولوج إلى مهنة التعليم.

وشدد السطي على أن الحكومة أمام مسؤولية سياسية واضحة، تفرض عليها اتخاذ قرارات جريئة تعيد الثقة وتخفف الاحتقان الاجتماعي، مؤكداً أن نجاح المرحلة لا يقاس بعدد القوانين، بل بمدى انعكاسها الفعلي على حياة المواطنين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026