بحضور المئات من متعاطفي ومنخرطي الاتحاد من عاملي وعاملات القطاع العام والخاص، احتفل المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمكناس باليوم الأممي للشغيلة فاتح ماي، وذلك بمشاركة الهيئات الشريكة وبعض ممثلي المؤسسات الإنتاجية.
وانطلق الحفل بعرض شريط موجز عن أهم أنشطة وأعمال الاتحاد الإقليمي تلاه شريط تركيبي لمسار ملف الوحدة الترابية صاحبته شعارات وأغاني وطنية اهتزت معه جنبات القاعة الذي عكس روح الالتفاف الجماعي حول القضايا الوطنية وقضايا الأمة وبلغ صداه محيطها الخارجي المطل على ساحة الاستقلال.

وفي كلمته خلال المهرجان الخطابي، ركز الأخ عبد العالي محمودي عضو المكتب الوطني للاتحاد على عناصر شعار المنظمة المعتمد هذه السنة، وذكر الحضور بمسار الحوار الاجتماعي الجاري مع الحكومة مؤكدا على انخراط الاتحاد بكل فعالية ونجاعة ويقظة ومسؤولية في أشغال جلسات الحوار وموضحا مختلف مراحل هذا الحوار وتعذر التوصل إلى اتفاق مما دعا إلى استئناف جلساته بعد هذه المحطة في أفق التوصل إلى اتفاق يتناسب مع انتظارات الشغيلة ويستجيب لتطلعاتها.

وفي كلمة الاتحاد الإقليمي للاتحاد التي ألقاها الأخ أحمد المنجرا الكاتب الإقليمي للاتحاد، أكد على عناصر قوة الاتحاد المستمدة من مرجعيته ومنطلقاته ورؤيته النضالية: المصداقية والنزاهة والنضالية والقدرة التعاقدية والمسؤولية والالتزام والمعقول والتي تتمثل في سلوك وممارسة مناضليه في مختلف القطاعات والتي بفضلها عرف الاتحاد الإقليمي توسعا وحضورا مطردا خلال العشر السنوات الأخيرة، داعيا إلى التمسك بها والحفاظ عليها والعمل على إشاعتها ونشرها في صفوف الأعضاء والمنخرطين؛ ورحب ببعض العمال والعاملات الذين التحقوا مؤخرا بالاتحاد وعززوا صفوفه مثل ضيعة الشليحات 2 التي يفوق عدد العاملين بها 120 وكذلك ازيد من 150 عاملا بشركة سوتمان للتجهيز والبناء.

كما أشاد المنجرة بمجموعة من الفرقاء الاقتصاديين الذين يتحلون بالمسؤولية والالتزام والحوار الجاد والمنتج، حيث تم إبرام عدة اتفاقات معهم ساهمت في إرساء مناخ اجتماعي سليم وتحقق معها الرفع من الإنتاج والمردودية وزيادة مقدرة في النمو.
وفي نفس الوقت استحضر الكاتب الإقليمي في كلمته الأوضاع المؤسفة في مجموعة من الشركات في مختلف القطاعات: ضيعات فلاحية ووحدات صناعية وورشات للأشغال العمومية وأخرى خدماتية والوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء وغيرها التي تعرف مشاكل مختلفة معظمها مرتبط أساسا بالمساس بالحرية النقابية والحقوق الأساسية ويعكس الوجه المخزي لبعض أرباب العمل الذين لا يؤمنون بالعمل النقابي ولا يؤمنون بالحوار ولا يقيمون وزنا لليد العاملة المواطنة ويتجاوزون بكل جرأة قانون الشغل والاتفاقات العربية والدولية؛ ويشكلون أخطبوطا يغذي القطاع غير المنظم ويضرون بشكل مباشر بمبدأ التنافسية ويشكلون نسبة عالية من نزاعات الشغل الفردية والجماعية ويساهمون في اندلاع العديد من الاحتجات والإضرابات تفضي إلى الطرد الجماعي وتشريد العديد من الأسر والعائلات؛ ودعا إلى التصدي بقوة لكل مستخف بالقانون ومتلاعب بحقوق الأجراء الأساسية والضرب على أيادي المتسببين في المساس بالأمن الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي بمكناس الإقليم الذي يتميز بمؤهلات طبيعية ووموارد بشرية وجاذبية خاصة تجعله قبلة للاستثمار ومجال خصب للتنمية.

واغتنم الكاتب الإقليمي للاتحاد الفرصة لتخصيص شواهد فخرية وهدايا رمزية لبعض الوجوه النقابية الفقيدة الأستاذة حوريا إمتيل عضو المكتب الإقليمي الأول للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بمكناس والفقيد عزيز الإدريسي الذي قضى غرقا بصهريج ضيعة أوليفكو عضو المكتب النقابي والأستاذ المناضل الحسن الجريرية عضو المكتب الإقليمي للاتحاد الذي منعته حالته الصحية لمواصلة عمله داخل المكتب.
وخصص المكتب الإقليمي بهذه المناسبة كل من الإدارة المحلية لشركة سان كوبان والإدارة العامة لضيعة أوعيسى الزاكي بشهادتين تقديرتين وهديتين رمزيتين تسلمها عن الأولى المدير المحلي أمين عزيزي وعن الثانية بالنيابة عن صاحب الضيعة نور الدين الزاكي بمثابة عنوان الشراكة الحقيقية القائمة داخل المقاولة والعاكسة للتفاهم والتعاون المشترك.

وتجاوبا مع المحور الثالث لشعار الاتحاد لهذه السنة، استضاف المكتب الإقليمي للاتحاد عزيز الهناوي الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطببع، الذي ذكر مناضلي الاتحاد والحضور بمستجدات القضية الفلسطينية ومسلسل تهويد القدس وتوسيع دائرة التطببع مع الكيان الصهيوني، محذرا من الشبكات الصهيونية التي تخترق النسيج الاقتصادي والتكويني وتستدرج الشباب المغربي وتهدد أمن المغرب واستقراره.

وتخلل المهرجان فقرة فنية أتحف من خلالها الفنان الكوميدي مسرور المراكشي الحضور بوصلات كوميدية لاقت استحسان الحضور.













































عذراً التعليقات مغلقة