شارك الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ممثلا بالمدير المركزي للاتحاد الأستاذ هشام ايت درى في لقاء دراسي يوم الأربعاء 22 يناير 2025،المنظم من طرف لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، حول مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، بحضور يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وبمشاركة ممثلين عن مكونات مجلس المستشارين وخبراء وأساتذة جامعيين؛
وفي مداخلته خلال هذا اللقاء الدراسي، ذكر هشام ايت درى بالمرجعية الدولية التي تؤطر ممارسة حق الإضراب، كأحد الحقوق الأساسية التي تُعتبر جزءًا من حقوق الإنسان والعمال، يحظى بحماية العديد من المواثيق والتشريعات الدولية، من أبرزها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقيات منظمة العمل الدولية، وعدد من التشريعات والاتفاقيات الدولية الأخرى.
ومن جهة أخرى بين أن ممارسة حق الإضراب، إنما شرع لخلق حالة من التوازن في موازين القوة بين طرفين أحدهما في موقع قوة والأخر في موقع ضعف، لذلك كان حق الإضراب وسيلة هدفها تمكين الطرف الضعيف من آلية يستعملها من أجل الدفاع عن حقوقه ومطالبه العادلة، بمعنى أنه حق مطلوب فيه التوفر على عنصر الضغط لانتزاع الحقوق.
وأكد آيت درى، أنه انطلاقا من هذه المرجعيات ومن هذه المفاهيم، فإن أي نزوع نحو نزع مكونات الضغط المطلوبة في هذا الحق (الإضراب)، هو ضرب للأهداف التي جاء من أجلها، وللغايات التي من أجلها عملت مختلف التشريعات الوطنية والدولية على إقرار هذا الحق.
كما دعا إلى استحضار السياق الوطني الذي يطبع العلاقات الشغلية في بلادنا، موضحا العديد من النزاعات ومسببات اللجوء إلى الإضراب تعود إلى المطالبة بالحقوق الأساسية التي من المفترض أنها مضمونة بمقتضى القوانين ذات الصلة، من قبيل المطالبة بالتصريح بالعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي – المطالبة بالحد الأدنى القانوني للأجر– الدفاع عن حرية الانتماء النقابي …
وفي هذا السياق أكدآيت درى، أن ما جاء به مشروع هذا القانون من تعقيدات، سواء فيما يتعلق بمساطر اتخاذ قرار الإضراب، والآجالات الطويلة التي وضعها لذلك – ومساطر التبليغ– وتعدد الجهات المطلوب تبليغها – والغرامات المفروضة، وغيرها من مظاهر تكبيل حق ممارسة الإضراب، كلها تسير عكس التوجه الديمقراطي الذي قطعت فيه بلادنا أشواطا كبيرة، خاصة بعد دستور 2011 الذي يعتبر دستور الحقوق والحريات بامتياز.

كما بسط في ذات المداخلة بعض الملاحظات على سبيل المثال لا الحصر على مواد مشروع هذا القانون، منها التي تكبل ممارسة حق الإضراب، أو التي تشكل تهديدا للعمال وغيرها من الملاحظات التفصيلية على المشروع، ليخلص إلى تأكيد موقف الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي يرفض أي تكبيل لهذا الحق، ويدعو إلى ضمان حق الأجراء في قانون يمتلك عناصر القوة اللازمة لانتزاع مطالبهم العادلة والمشروع.













































عذراً التعليقات مغلقة