دحمان يفكك مقتضيات مشروع قانون الإضراب ويحدد منطلقات موقف الاتحاد من المشروع

redacteur25 يوليو 2024آخر تحديث :
دحمان يفكك مقتضيات مشروع قانون الإضراب ويحدد منطلقات موقف الاتحاد من المشروع

أكد نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ عبد الإله دحمان، أن موقف الاتحاد من مشروع القانون التنظيمي للإضراب، تم بناؤه على قراءة جماعية منذ مدة ،وبموضوعية وتم استحضار الحق في الاحتجاج والتظاهر وعدم تقييد الممارسة النقابية والحريات المرتبطة ، قبل أي معنى آخر.

وأشار دحمان في حوار مع موقع “أنفاس”، إلى أن مشروع القانون المذكور تعتريه مجموعة من العيوب، لعل أبرزها السرعة في التوجه إلى البرلمان وتدشين النقاش بعيدا عن أي مقاربة تشاركية ، رغم أن بعض الاطراف تروج أن الأمر تم في إطار التزامات اتفاق 30ابريل2024.

وشدد المتحدث على ضرورة تحري الحكومة لمنهجية واضحة ، فيما يتعلق بهذا المشروع ، أما القول بمواكبته لاحقا بمشاورات مع النقابات ، فهو يتنافى مع مسألة الجدية وسقف التعديلات والتراجعات الممكنة ، مشيرا إلى أن تحيين النص بنفس ديمقراطي يحصن الحقوق والحريات في هذا الاتجاه .

وقال دحمان، ان الحكومة مطالبة برفع مسببات الاحتقان الاجتماعي المرتبطة بالحوار القطاعي المتعثر، بالإضافة إلى استمرار نزيف القدرة الشرائية جراء الغلاء الفاحش في كل المواد الأساسية والمرتبطة بالمعيش اليومي، مؤكدا أن الحكومة ، تغلب المقاربة الانتقائية بخصوص مشروع الإضراب ، متسائلا عن مصير قانون النقابات ، ومراجعة الترسانة التشريعية لانتخابات المأجورين، قصد معرفة النقابات الأكثر تمثيلية حقيقة ، كما تساءل عن مصير الفصل 288 من القانون الجنائي ؟ ومصيرالتصديق على الاتفاقية 87. المتعلقة بالحريات النقابية,

وكشف دحمان، ان المشروع الحالي يقيد أكثر مما ينظم ، فمثلا ، يضيق على موظفي القطاع العام ، من خلال فرض عدم الانتماء النقابي على جزء من الموظفين وتوسيع لائحة القطاعات التي يجب أن توفر إجراءات وشكليات كثيرة ، تجعل من ممارسة هذا الحق معاناة حقيقية .

كما أنه يخالف في الكثير من القضايا، روح ومقتضيات الدستور المغربي والالتزامات الدولية لبلادنا في مجال الشغل وما تمت المصادقة عليه في إطار المواثيق المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية .

وأبرز دحمان، ان المشروع كما ينص على ذلك يسعى إلى تنظيم الإضراب، لكنه لا يتضمن أي تنصيص أو إلزامية لتفعيل الحوار والمفاوضة الجماعية وغيرها من الآليات التي تحد من الاحتقان، وتحقق مطالب العمال والمأجورين عموما، مشيرا إلى ان المشروع لا يغير من مفهوم الإضراب ودلالته السائدة ، باعتباره يضر بمصلحة المشغلين، فـ”الإضراب إن لم يضر بمصلحة المشغلين ، لن يكون اضرابا واحتجاحا ووسيلة ضغط لجلب الحقوق، يجب التخلي النهائي عن النظرة السلبية ، وصيانة مفهوم الإضراب باعتباره حقا طبيعيا وقانونيا لا ينفصل عن منظومة حقوق الانسان .

وتساءل دحمان، عن الآجال والجهة التي لها الحق في اعلان الإضراب وشكليات الإعلان عنه ومن له الحق في تحديد الحد المطلوب لاستمرار الخدمة الحيوية ، ثم مسألة الغرامات التي تقتضي مقاربة أكثر تفهما من حيث المخالفات والعقوبات لتوفير الحماية والضمانات للمضربين .

وأكد دحمان، ان الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب مع تنظيم قانون خاص بالإضراب من أجل حماية الحق في ممارسة الإضراب والاحتجاج ، لوضع حد لبعض الاجتهادات الإدارية أو على مستوى المقاولات التي تلجأ للاقتطاع وتسريح العمال على خلفية ممارسته ، أو معاقبة الموظف العمومي واستهداف مساره المهني عند الاحتجاج، مشيرا إلى أن التنظيم لا يعني التقييد والتكبيل، بل يعني إيجاد الاليات القانونية لحماية هذا الحق ، الذي وجد في دستور المغرب منذ 1962 ، كما يؤكد أهميته.

وشدد دحمان، على أن قانون الإضراب يجب ان ينظم الحق في الإضراب ويكفله دون حسابات تكبيلية أو تحكمية ، وأن تتم صياغة بنوده بشكل ديمقراطي، ويستوعب قضايا المنع التي تنص عليها الاتفاقية 87 ، ويضع حدا لمعالجة الطبقة العاملة طبقا للفصل 288 من القانون الجنائي، دون ان يقصي أحد من ممارسة الحق في الاضراب والاحتجاج.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026