رضوان الرمتي ـ مراكش
نظم المكتب الجهوي مراكش آسفي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تظاهرة عمالية ضخمة وحاشدة، يوم فاتح ماي 2018 بساحة باب دكالة ومسيرة إلى ساحة الحرثي بمراكش.
وقد حضر التظاهرة العاملون بالقطاعين العام والخاص، منذ الساعة التاسعة إلى الواحدة والنصف بعد الزوال.
وألقيت كلمات المسؤولين النقابيين جهويا ووطنيا وكذا بعض المسؤولين السياسيين، وتميزت التظاهرة بشعارات حماسية تطالب بتحسين الدخل وتجويد العرض الحكومي الذي لم يرق إلى مستوى تطلعات الطبقة العاملة.

كما رفعت شعارات حماسية حول القضيتين الوطنية والفلسطينية وحول مبادئ الاتحاد وكذا المطالبة بالحقوق و غلاء الأسعار ومعاناة الطبقة العمالية والمطالبة بتجويد العرض الحكومي بما يتناسب وتحسين الدخل.
وعرفت التظاهرة التحاق اقليم قلعة السراغنة لتظاهرة مراكش في تجربة ناجحة بعدما كانت التظاهرة تقام على المستوى الإقليمي.
وتناولت الكلمات الوطنية كل من قضية الوحدة الترابية والقضية الفلسطينية ومسار الحوار الاجتماعي ودور المرأة العاملة حيث تمت المطالبة بتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومنها الحق في الصحة والسلامة المهنية والحماية الاجتماعية وبمنظومة الحقوق الأساسية سواء الفردية أو الجماعية وتعزيز الحريات العامة والنقابية، ومسار الحوار الاجتماعي وما يرتبط بالعرض الحكوميومطالبة الحكومة بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، وكذا استنكار كافة الاستفزازات التي تتعرض لها الطبقة العاملة.

وتناولت الكلمة الجهوية التي قدمها حسن بباوي الكاتب الجهوي مراكش آسفي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب التي استندت إلى أسس شعار الاتحاد الخاص بتظاهرة فاتح ماي 2018 وهي:
الوحدة الوطنية، الكرامة العمالية، القضية الفلسطينية، كما أكد أن الكرامة العمالية لا تتم إلا باستحضار المقاربات المقاربة القانونية والاجتماعية، والاقتصادية.
ونبه إلى أن الكرامة العمالية لا تتأتى إلا بتفعيل الدستور المغربي لتكريس الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والحقوق الاساسية سواء الفردية منها أو الجماعية والحريات العامة والنقابية، وتفعيل مدونة الشغل وما يصاحبها من الاتفاقيات الدولية ودستور منظمة العمل الدولية.
واستنكر بباوي في كلمته العديد من التجاوزات التي يعرفها القطاع الخاص خاصة الطرد التعسفي والتضييق على الحريات النقابية وعدم احترام مضمون مدونة الشغل وعدم احترام الحد الأدنى للأجور وساعات العمل وعدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتهرب من تأمين الأجراء وحوادث الشغل والامراض المهنية وغيرها من التجاوزات.
كما سجل بمرارة الاستغلال الفاحش للطبقة الهشة من طرف بعض الشركات والمعامل والتي سرد أسماءها، ناهيك عن السب والشتم الذي يتعرض له العامل والعاملة.
ووجه نداء إلى هيأة المحامين للوقوف بجانب المظلومين والمستضعفين من العمال والعاملات جراء ما يلحقهم من تعسفات مستمرة.
ونوه في المقابل بالعديد من المقاولات والمؤسسات التي تشتغل وفق المقتضيات القانونية وتسعى إلى تطوير أدائها بمنهجية تشاركية.

وفي معرض حديثة عن القطاع العام ومشاكله وخاصة قطاع التعليم نوه بالأساتذة الموظفين بموجب عقود وطالب المسؤولين جهويا بتسريع تسوية ملفاتهم المالية والإدارية ودعم الموارد البشرية بالأكاديمية الجهوية لتتناسب مع حجم التوظيفات الكبيرة، وألح على إدماج هذه الفئة في اسلاك الوظيفة العمومية، وإنصاف ضحايا النظامين الأساسيين والإفراج عن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وتفعيل مضامين الحوارات السابقة.
كما ختم كلمته بتقديم جزيل الشكر لكافة العمال والعاملات على تضحياتهم وكذا للسلطات المحلية والأمن والقوات المساعدة ومجلس المقاطعة جيليز والمجلس الجماعي الذين ساهموا في إنجاح والتظاهرة وتوفير أجواء سليمة، كما قدم تحية خاصة للجن التنظيمية وكل جنود الخفاء.
واختتمت التظاهرة بمسيرة حاشدة وحماسية إلى ساحة الحارثي حيث القيت الكلمة الختامية من طرف يوسف ايت الحاج نائب الكاتب الجهوي بمراكش للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.













































عذراً التعليقات مغلقة