نوهت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، بالانخراط الواعي والمسؤول للشغيلة التعليمية في كل المحطات الاحتجاجية الحضارية والراقية التي خاضتها، دفاعا عن المدرسة العمومية وتحقيقا لمطالبها العادلة والمشروعة، وأعلنت شجبه لكل من فضل الركوب على نضالاتها أو محاولة تحميلها مسؤولية فشل الحوار القطاعي أو هدر الزمن المدرسي.
وأكدت الجامعة، في البيان الختامي لمجلسها الوطني الاستثنائي يوم الخميس 28 دجنبر 2023 بتقنية التناظر المرئي، الذي ترأسه الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الأستاذ محمد زويتن، استنكارها للإقتطاعات غير القانونية المتتالية التي طالت أجور عموم الاسرة التعليمية، ومطالبته بتصحيح هذا المسار عاجلا.
وعبر الأمين العام في كلمته الافتتاحية عن السياق العام الذي يأتي فيه اجتماع المجلس الوطني الاستثنائي للجامعة، المرتبط بالتفاعل مع المستجدات الأخيرة لمخرجات الحوار القطاعي، تقييما ومدارسة ، كما أشار الأمين العام للاتحاد الى المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب العدوان الصهيوني، مستنكرا الصمت الدولي والتواطؤ الأمريكي الأوروبي ضد شعب أعزل تعرض لكل أنواع العدوان والتقتيل في حق الأطفال والنساء.
كما تطرق الأمين العام للأوضاع الداخلية المرتبطة بالظرفية الصعبة التي يمر منها الاقتصاد المغربي بسبب سوء التدبير الحكومي، وانعكاساتها الاجتماعية، من خلال الاجهاز على القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، خاصة على مستوى المواد الأساسية، والضعف الواضح للحكومة في اتخاذ الإجراءات المناسبة.
وأكد الأمين العام أن قضية التعليم قضية وطنية وقضية مجتمع، تشكل حاضر البلاد ومستقبله، وليست مجالا للمزايدات، كما حمل زويتن المسؤولية للحكومة فيما آلت إليه الأوضاع من احتقان بالقطاع من خلال سوء تدبير محطات الحوار، وتجاهل التحذيرات التي قدمها الاتحاد والجامعة في هذا الشأن.
واعتبر أن المنظومة اليوم تعرف أزمة ثقة سواء في الحكومة أو النقابات أو الأحزاب، وما ساهم في ذلك تغول الأغلبية الحكومية المكونة من ثلاث أحزاب، على مستوى البرلمان أو الجماعات الترابية، وهي المنهجية الاقصائية التي تحاول الحكومة تنزيلها على مستوى النقابات والحوار الاجتماعي، بتركيزها على ثلاث نقابات فقط، وإقصاء أخرى بمبرر التمثيلية، التي افتقدت لكل مقومات الانصاف والتفسير الضيق، وهو ما ننتظر صدور حكم قضائي بشأنه.
كما أشاد الأمين العام للاتحاد بالدينامية النضالية العالية لمناضلي ومناضلات الجامعة، وبالمحطات الاحتجاجية الحضارية والسلمية التي خاضتها الشغيلة التعليمية عموما .
هذا وأشاد المجلس الوطني، بالدينامية النضالية المسؤولة، وبالتعاطي الفعال للجامعة الوطنية لموظفي التعليم على مستوى قياداتها الوطنية والمجالية وعموم مناضليها ومناضلاتها، عبر الانخراط والدعم والاسناد لكل المحطات النضالية والترافع الدائم والانحياز المبدئي لمطالب الشغيلة التعليمية.
ودعا، لإنصاف المتضررين من مخرجات الحوار القطاعي، لأنها وإن أسفرت عن بعض المكتسبات المهمة، فإنها لم تحقق الانصاف المطلوب لمجموعة من الملفات العالقة، وكرست التمايز بين مكونات المنظومة التربوية، خاصة على مستوى: (أساتذة التعليم الابتدائي، أساتذة الثانوي الاعدادي، أساتذة الثانوي التأهيلي، المقصيين من خارج السلم، أساتذة الزنزانة 10، الأساتذة حاملي الشهادات، الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليم التعاقد، أطر التوجيه والتخطيط، أطر التوجيه والتخطيط فوج 2024، المكلفين خارج إطارهم الأصلي، الدكاترة، المبرزين، المستبرزين، المتصرفين التربويين مسلكا وإسنادا، مع المطالبة بتسريع الرد على طعون المتصرفين التربويين ( الإسناديين سابقا ) المعروضة على أنظار الوزير بشأن ترقية سنة 2021، وعقد أشغالاللجان المتساوية الأعضاء للحسم في ترقية سنة 2022 لنفس الهيئة، المتصرفون التربويون فوج 2020/2022، و 2023، باقي الأطر المشتركة بالقطاع (المتصرفين، المهندسين، التقنيين، المحررين، الأطباء، المساعدين التقنيين والإداريين..)، المفتشين، ملحقي الإدارة والاقتصاد والملحقين التربويين، العرضيين سابقا ومنشطو التربية غير النظامية، الممونين ومسيري المصالح المادية والمالية، الأساتذة العاملين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، الأساتذة المرسبين، العاملين بالمديريات والأكاديميات، المتضررين من تأخر اجتياز الكفاءة المهنية، ضحايا النظامين الأساسيين 1985-2003، ضحايا المجالس التأديبية بسبب الاضراب سنة 2014، أطر الدعم، أطر مؤسسات التفتح، مربيات ومربو التعليم الاولي، ضحايا سد الخصاص، فوج 93/94، أساتذة وأستاذات اللغة الامازيغية، الأساتذة والاستاذات خريجو مراكز تكوين المعلمين والمعلمات أفواج 95/96/97، الدكاترة المتضررون من عدم إعلان نتائج مباراة أستاذ التعليم العالي مساعد دورة 2021).
وطالب المجلس الوطني، ببذل المزيد من الجهد لإدماج الأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد في إطار الوظيفة العمومية، على اعتبار أن مخرجات الحوار والاتفاق الموقع لم يحقق هذا الادماج الفعلي والمطلوب لهذه الفئة.
دعوته لإنصاف هيئة التدريس بمختلف فئاتها خاصة على مستوى مراجعة ساعات العمل وتعميم التعويضات وتحسين ظروف العمل، استجابة لنضالاتها البطولية غير المسبوقة.
وحذر الحكومة والوزارة الوصية من سوء تنزيل مقتضيات الحوار القطاعي أوالتماطل في تطبيق مخرجاته أو الانحراف عن منطق تصحيح اختلالات النظام الأساسي المنسوخ، ودعوته لإنصاف المتضررين من خلال تجويد مضامينه، مؤكدا استمرار الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، في الانحياز لهموم الشغيلة التعليمية والدفاع عن مطالبها ترافعيا ونضاليا،والتنبيه لكل ما قد يعاكس المصلحة الفضلى لرجال ونساء التعليم.
ودعا المجلس الوطني، عموم مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية لموظفي التعليم عبر ربوع المملكة بالجهات والاقاليم، في إطار الحس الوطني، إلى تنظيم مبادرات الدعم والمواكبة للتلاميذ والتلميذات بعد استقرار الأوضاع بالمؤسسات التعليمية وإنصاف الشغيلة التعليمية، معلنا عن تنظيم يوم دراسي لتسليط الضوء على مخرجات الحوار القطاعي، و المرسوم التعديلي للنظام الأساسي المنسوخ، ومناقشتهما وتسجيل أهم الملاحظات لتجويدهما.
ودعا المجلس الوطني عموم مناضلي ومناضلات الجامعة الوطنية لموظفي التعليم إلى المزيد من اليقظة ووحدة الصف والالتفاف حول إطارهم النقابي الصامد، ورفع الجاهزية النضالية دفاعا عن المدرسة المغربية وعموم مكوناتها، و بذل ما في الوسع خدمة للشغيلة التعليمية، ونهوضا بأوضاعها.













































عذراً التعليقات مغلقة