الاتحاد يناقش مشروع قانون مالية 2024 بمجلس المستشارين

redacteur13 نوفمبر 2023آخر تحديث :
الاتحاد يناقش مشروع قانون مالية 2024 بمجلس المستشارين

نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الإثنين 12 نونبر 2023، بمجلس المستشارين لقاء دراسيا حول مشروع قانون المالية لسنة 2024، بمشاركة مجموعة من الخبراء.

وقال الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الاستاذ محمد الزويتن، ان الاتحاد كمكون نقابي يطالب الحكومة والإدارة والمقاولة بمراجعة مقاربتها الاجتماعية في التعامل مع السياقات التي تتسم بالاحتقان الاجتماعي، كما ينبغي ان تراجع مقاربتها في التعامل مع المركزيات النقابية بدل الإقصاء والتهميش وتبخيس العمل النقابي، والتعجيل بإصدار قانون النقابات.

كما دعا الأمين العام النقابات الى توحيد عملها النقابي ومبادراتها النضالية في الملفات المطلبية والمفاوضات الجماعية من أجل تحقيق المطالب المشروعة للشغيلة المغربية.

واكد الأمين العام ان الاتحاد يدعم كل مبادرة لصالح الأسر المعوزة، من قبيل الدعم المباشر لتأمين الحق في التمدرس لفائدة الأطفال المتمثل في 500 درهم كحد أدنى، لكن “الاتحاد يتساءل عن مدى كفاية هذا المبلغ لمتطلبات العيش الكريم في سنة 2023 “.

وبخصوص البرنامج الحكومي لدعم الأسر في اقتناء السكن، دعا الأمين العام الحكومة إلى تنزيل الإجراء وفقا للمعايير والمقاييس التي تمكن الأسر المغربية من اقتناء السكن.

أما فيما يخص بعض الإجراءات التي يتضمنها مشروع قانون مالية 2024، من قبيل رفع الدعم عن غاز البوتان والرفع من الضريبة على مجموعة من المواد او التخفيض منها، شدد الأمين العام على ضرورة التقييم الإجراء الحكومي السابق المتعلق برفع الدعم الحكومي عن المحروقات وآثاره على القدرة الشرائية للمواطنين عموما والشغيلة خصوصها وما عرفته أسعار المحروقات من ارتفاع وعدم استقرار وتقلبات السوق الدولية وضعف تفعيل التنافسية بين الشركات وعجز الحكومة عن تسقيف الأسعار.

وهو ما يتوجب حسب الأمين العام، فتح نقاش عمومي حول رفع الدعم وتدارك الهفوات السابقة، قبل تنزيل رفع الدعم عن غاز البوتان الذي يعتبر مادة حيوية تمس كل المغاربة.

السطي….مشروع قانون مالية 2024 هو استمرار للسياسة الحكومية الليبرالية التي أدت إلى تدمير القدرة الشرائية المواطنين

من جانبه، قال المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، ان مشروع قانون المالية لهذه السنة هو المشروع الثالث لهذه الحكومة، وهو يأتي في منتصف الولاية الحكومية. وبالتالي، فإن ملامح الأداء الحكومي قد اكتملت، ومن حقنا أن نتساءل اليوم عن هذا الأداء في ضوء الوعود الانتخابية والتزامات البرنامج الحكومي الذي يعد عقدا سياسيا واقتصادي واجتماعيا بين الحكومة والبرلمان.

وأضاف السطي خلال اللقاء الدراسي الذي نظمه الاتحاد بمجلس المستشارين الاثنين 12 نونبر 2023، ان الحكومة اثبتت من خلال مضامين هذا المشروع، أنها لم تكن في مستوى اللحظة السياسية التي أفرزتها، فهي لم تستثمر كل إمكانياتها الدستورية والسياسية.

وأكد المتحدث ان الوعود التي أطلقتها الحكومة بدأت تتبخر إن لم نقل أنها قد تبخرت بالفعل. فلم يبقى أمامها سوى سنتين تشريعيتين وقانونين للمالية، متسائلا ان بقي في عمر الحكومة متسع من الوقت لتنجز اليوم ما لم تحققه في قوانين المالية السابقة؟
واتبع السطي، إن مشروع قانون المالية رقم 55.23 للسنة المالية 2024 هو استمرار للسياسة الحكومية الليبرالية التي أدت إلى تدمير القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين بمختلف فئاتهم وطباقتهم الاجتماعية، حيث ناهز التضخم 5 في المائة، كما أن سقف البطالة تعدى 13 في المائة، وهي نسبة لم تسجل منذ سنة 2000.

وتساءل السطي، عن صدقية الفرضيات التي بني عليها مشروع قانون المالية لسنة 2024؟ وملامح الدولة الاجتماعية من خلال هذا المشروع؟ والإجراءات المتخذة قادرة على التحكم في التضخم وتخفيض البطالة؟ كما تساءل عن موقع الحوار الاجتماعي من هذا المشروع؟ ومصير الزيادات التي وعدت بها؟ ومآل صندوق المقاصة في ظل ضبابية الرؤية الحكومية؟.

إدريس الأزمي الإدريسي.. المديونية تعرف تطورا خطيرا في عهد الحكومة الحالية

من جهته قال إدريس الأزمي الإدريسي، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية سابقا، ان الحكومة تشبثت بتخفيض رسم الاستيراد الى 30 في المائة ضدا على التزامات برنامجها الحكومي بهدف تشجيع المنتوج الوطني ودعم تنافسيته.

وأضاف الأزمي ان الحكومة في السنة الماضية قامت بإصلاح الضريبة على الشركات وفق منطق يتباين في التعامل مع الشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الكبرى، لكنها هذه السنة مرت للمرحلة الثانية والتي تتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، وعلى سبيل المثال الحكومة تقترح في مشروع قانون مالية 2024 رفع الضريبة على القيمة المضافة على خدمات نقل المسافرين والبضائع من 14 في المائة الى 20 في المائة في الوقت الذي تقول انها تحارب التضخم وهو تناقض كبير في السياسة الاقتصادية للدولة، ما بين بنك المغرب الذي يحاول ان يحارب التضخم بالرفع من سعر الفائدة، وحكومة تتخذ اجراءت تصب في اتجاه التضخم باعتبار النقل عامل أساسي في الحركة التجارية.

وأوضح الأزمي، أن المديونية تعرف تطورا خطيرا في عهد الحكومة الحالية، إذ في ظرف سنة ونصف، ارتفعت المديونية الإضافية بزيادة 125 مليار درهم.

مصطفى الخلفي..غياب رؤية مندمجة للسياسة الاجتماعية تعالج ما هو قائم الآن، والاكتفاء برؤية قطاعية تجزيئية

فيما سجل مصطفى الخلفي الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني السابق، غياب رؤية مندمجة للسياسة الاجتماعية تعالج ما هو قائم الآن، والاكتفاء برؤية قطاعية تجزيئية.

وأضاف الخلفي، بأن المقاربة القطاعية تؤدي إلى هدر في الإمكانيات وعدم تحقيق الهدف المطلوب، مشيرا إلى أن المغرب ما يزال يفتقد إلى سياسة اجتماعية مندمجة تضمن العدالة وتكافؤ الفرص والتمكين والدخل الكريم لعموم المواطنين، وتمكن من القضاء على الفوارق الاجتماعية والطبقية والمجالية وغيرها، وتوفر الحماية للفئات الضعيفة.

وأكد الخلفي، أن سنة 2024 تعتبر سنة استثنائية على مستوى قانون المالية، من حيث وجوب تدبير تبعات ومخلفات زلزال الحوز على مستوى إعادة الإعمار ومحاربة الفوارق، ثم الانطلاق الفعلي لبرامج الدعم الاجتماعي المباشر، مشيرا إلى أن التحدي القائم يتعلق بإطلاق عمليتين متوازيتين تهمان المناطق المتعرضة للزلزال والمناطق الجبلية، وهو الأمر الذي يحتاج إلى رؤية تتيح التكامل والاشتغال على الإشكاليتين معا، غير أنه غائب عن مشروع المالية الحالي، يؤكد المسؤول الحكومي السابق.

رشيد اجكيني..منذ قانون مالية 2023، والحكومة تتجه نحو رفع نسبة التضريب في المقاولات الصغرى وخفضها للمقاولات الكبرى

من جانبه تطرق رشيد اجكيني، رئيسا للفضاء المغربي للمهنيين، لمجموعة من النقاط التي لم يعالجها مشروع قانون مالية 2024، وقال اجكيني انه منذ قانون مالية 2023، والحكومة تتجه نحو رفع نسبة التضريب في المقاولات الصغرى وخفضها للمقاولات الكبرى، كما تم رفعها على المقاول الذاتي من 1 في المائة إلى 30 في المائة في غياب اي منطق للتعامل الضريبي مع المقاولات.

حيث تم الرفع من الضريبة على أي معاملة للمقاول الذاتي تفوق 80 ألف درهم، بنسية 30 في المائة، وهو ما أضر بالعديد من المقاولين الذاتيين وأضر بالنظام المعمول به.

واستغرب المتحدث، الاقتطاع من المنبع بالنسبة لمقدمي الخدمات الذي اعتمدته الحكومة في قانون مالية 2023، والذي خلق العديد من الإشكالات وارتباك كبير، مشيرا إلى أن الاقتطاع من المنبع غير منطقي.

واستغرب، ما جاء في المادة 187، من مشروع قانون مالية 2024 ، بخصوص المسؤولية التضامنية لمسؤولي ومسيري الشركات، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة فيما يتعلق بالتصريح على القيمة المضافة وهو ما يضرب في عمق تسيير الشركات .

وانتقد اجكيني، اعتماد الحكومة لبعض البرامج التي من تزيد من هشاشة الفئات المستهدفة بدل النهوض بوضعيتهم كما هو الحال بالنسبة لبرنامج أوراش، الذي لم يأتي بالنتائج المرجوة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026