أكدت المستشارة البرلمانية عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، لبنى علوي، على أهمية انخراط المغرب في تحديث منظومة العدالة بما يتلاءم مع المتغيرات الداخلية والخارجية، مشيرة إلى أن التحكيم والوساطة الاتفاقية أضحى رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وآلية فعالة لجلب الاستثمار الأجنبي من خلال تحسين موقع بلادنا ضمن مؤشر مناخ الأعمال “Doing Business”.
وأضافت علوي في الجلسة العامة المخصصة للدراسة والتصويت على مشروع القانون رقم 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، الثلاثاء 1 فبراير 2022، بأن التغيرات السريعة والمتلاحقة التي يعرفها مجال المال والأعمال تقتضي اعتماد هذا القانون من أجل تبسيط المساطر وتسريع العمليات المرتبطة بفض النزاعات التي قد تنشأ بين المستثمرين. فالسرعة والائتمان من خصائص الميدان التجاري.
وأكدت ان الاتحاد الوطني للشغل صوت على مشروع القانون بالإيجاب، لاسيما وأنه استحضر التطور التكنولوجي وانتشاره، حيث مكن من إبرام اتفاق التحكيم والوساطة عبر رسالة إلكترونية وفقا للضوابط والشروط القانونية ، وأتاح الفرصة لإمكانية عقد الهيئة التحكيمية لاجتماعاتها عن بعد إذا حال مانع من حضور الأعضاء بعد موافقة الأطراف.
وذكرت المستشارة البرلمانية، أن مشروع القانون المعروض جاء بالأساس بتوصية عن الندوة التي احتضنتها مدينة أكادير قبل 8 سنوات، والمنظمة من طرف محكمة النقض وهيئة المحامين بأكادير والقطب المالي بالدار البيضاء وغرفة التجارة الدولية، فضلا عن كون هذه الآلية من أكثر الآليات قدرة على فض النزاعات في إطار ما يطلق عليه بـ “القضاء التعاقدي، مشيرة إلى أن المغرب عرف التحكيم مع صدور قانون المسطرة المدنية سنة 1913، وصادق بعد ذلك على عدد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية والثانية المرتبطة بهذا المجال، وبخاصة اتفاقية “نيو يورك” بشأن الاعتراف بالمقررات التحكيمية الأجنبية وتنفيذها التي اعتمدتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة سنة 1958.
وأكدت المتحدثة، أنه أصبح من الضروري اعتماد هذا القانون بالنظر للمستجدات التي عرفها العالم في ظل جائحة كورونا وتداعياتها على المجال الاقتصادي والمالي، الشيء الذي يقتضي تنويع آليات فض النزاعات بما يضمن السرعة والفعالية والسرية التي يحتجها المجال الاقتصادي والتجاري، مشيرة إلى أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين تفاعل مع مبادرة الحكومة، وتقدم بمجموعة من التعديلات التي تروم بالأساس تجويد النص وتدقيق المبادئ المؤطرة له وتدقيق بعض المواد لضمان المحاكمة العادلة.













































عذراً التعليقات مغلقة