ثلاث اسئلة للأمين العام الأستاذ عبدالالاه الحلوطي حول المذكرة المرفوعة لرئيس الحكومة

redacteur14 يوليو 2020آخر تحديث :
ثلاث اسئلة للأمين العام الأستاذ عبدالالاه الحلوطي حول المذكرة المرفوعة لرئيس الحكومة

 

أكد الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ عبد الإلاه الحلوطي، أن سياق بلورة مذكرة الاتحاد يتماشى مع الإرادة التي عبر عنها السيد رئيس الحكومة، سواء من خلال تصريحه أمام الهيئة التشريعية بغرفتيها يوم الاثنين 18 ماي 2020، أو في اللقاء الذي جمعه بالأمناء العامين والكتاب العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا يوم السبت 30 ماي 2020، والتي دعا فيها المركزيات النقابية إلى تقديم مذكرات مكتوبة تتضمن مختلف اقتراحاتها، سواء ما تعلق منها بتخفيف الحجر الصحي وخطة إنعاش الاقتصاد الوطني، أو ما يتعلق بقانون المالية التعديلي برسم 2020.

 

وأضاف الأمين العام أن الأزمة الوبائية الدولية، أظهرت الحاجة إلى إعادة النظر في مجموعة من الثوابت التنموية الكلاسيكية، كما أبانت عن هشاشة الأنظمة الصحية والتغطية الرقمية والتجهيزات الاجتماعية. وعلى الرغم من تبني الحكومة سلسلة من الإجراءات الحمائية والاحترازية الفعالة التي مكنت بلادنا من تجنب الأسوأ، واحتواء الوباء، والحدّ من انتشاره، إلا أنه ونظرا لعدم توفر لقاح لحد الآن ضد هاته الجائحة العالمية، فإن الواقع المعاش يعكس وضعا صحيا واجتماعياً واقتصاديا ونفسيا يحتاج منا جميعا الى تعبئة وطنية جماعي.

 

السؤال الأول: السيد الأمين العام، أرسلتم مذكرة للسيد رئيس الحكومة حول تدبير مرحلة ما بعد الحجر الصحي، تحت عنوان: مرتكزات اقتصادية واجتماعية لإنعاش التنمية الوطنية، وتوجهات عامة لمشروع قانون المالية التعديلي، ماهي سياقات هاته المذكرة في هذا التوقيت؟

أولا أتقدم بالشكر لكم على الاستضافة. وفيما يخص الجواب على سؤالكم، فإن سياق بلورة مذكرة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يتماشى مع الإرادة التي عبر عنها السيد رئيس الحكومة، سواء من خلال تصريحه أمام الهيئة التشريعية بغرفتيها يوم الاثنين 18 ماي 2020، أو في اللقاء الذي جمعه بالأمناء العامين والكتاب العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا يوم السبت 30 ماي 2020، والتي دعا فيها المركزيات النقابية إلى تقديم مذكرات مكتوبة تتضمن مختلف اقتراحاتها، سواء ما تعلق منها بتخفيف الحجر الصحي وخطة إنعاش الاقتصاد الوطني، أو ما يتعلق بقانون المالية التعديلي برسم 2020.
وبحكم أن النقابات شريك أساسي، يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، تمت صياغة وإرسال مذكرة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في صيغتها المؤقتة إلى السيد رئيس الحكومة، على أساس إيفائه بملاحق دورية تتضمن مقترحات جديدة كلما جد مستجد حول تأثير جائحة كورونا على الشغيلة، مساهمة من الاتحاد كمنظمة نقابية تدافع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، في التأسيس لتوجهات ومرتكزات تنموية متجددة لمغرب ما بعد جائحة كوفيد 19.

السؤال الثاني: ما هي أهم محاور مذكرة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب؟

أظهرت الأزمة الوبائية الدولية الحاجة إلى إعادة النظر في مجموعة من الثوابت التنموية الكلاسيكية، كما أبانت عن هشاشة الأنظمة الصحية والتغطية الرقمية والتجهيزات الاجتماعية. وعلى الرغم من تبني الحكومة سلسلة من الإجراءات الحمائية والاحترازية الفعالة التي مكنت بلادنا من تجنب الأسوأ، واحتواء الوباء، والحدّ من انتشاره، إلا أنه ونظرا لعدم توفر لقاح لحد الآن ضد هاته الجائحة العالمية، فإن الواقع المعاش يعكس وضعا صحيا واجتماعياً واقتصاديا ونفسيا يحتاج منا جميعا الى تعبئة وطنية جماعية استثنائية والاستعداد للتأقلم مع هذا الوباء، والذي يمكن أن يصبح مرضا متوطنا.
وفي هذا الصدد، وانطلاقا من تجربة ميدانية طويلة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب قائمة على النضال الميداني والترافع المؤسساتي، كمنظمة نقابية تدافع عن الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للفئات التي تمثلها، كما ينص على ذلك الدستور، تقدم المذكرة مجموعة مقترحات وإجراءات استعجالية نقدر بأنها ضرورية لمرحلة ما بعد الحجر الصحي (المحور الأول)، ومرتكزات تنموية اعتمادا على تعزيز قدرات المغرب الذاتية لإنعاش القطاعات الإنتاجية الوطنية وتعزيز تأقلمها ومرونتها إزاء الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والوبائية، وربط النمو الاقتصادي بأنظمة الحماية الاجتماعية والاستثمار في الإنسان (التعليم والتكوين والبحث العلمي، الصحة والتشغيل والسكن اللائق) باعتباره محور وجوهر أي تدخل عمومي (المحور الثاني)، كما تسعى هذه المذكرة إلى تقديم مقترحات حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية التعديلي (المحور الثالث).

السؤال الثالث: هل يمكن اطلاعنا على أهم الإجراءات المقترحة بمذكرة الاتحاد ؟

على المدى القصير، يقترح الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من منطلق دفاعه على حقوق الشغيلة، حوالي 30 إجراء وتدبيرا عمليا، يقدر بأنها ضرورية لمرحلة ما بعد الحجر الصحي، ومنها:ثمانية (8) تدابير صحية وقائية تهم احترام شروط الصحة والسلامة بالقطاع العام وبالمؤسسات العمومية والجماعات الترابية والقطاع الخاص. وأربعة (4) تدابير لدعم المراقبة والتتبع،ثم تسعة (9) تدابير قانونية وتشريعية،ناهيك عن ثلاثة (3) تدابير تحفيزية تهم الأطقم التي كانت في الصفوف الأمامية لمواجهة وباء كوفيد 19 وتشجيع الوحدات الإنتاجية بالإضافة إلى تقديم تسهيلات للقطاع غير المهيكل
،بالإضافة ألى ستة (6) تدابير لتفعيل آليات الحكامة والتشاور
أما على المدى المتوسط والبعيد، فقد أوصى الاتحاد بضرورة الاعتماد على مرتكزات اقتصادية واجتماعية جديدة لإنعاش التنمية بالمغرب ما بعد جائحة كورونا، يمكن تقديم خطوطها العريضة في تطوير النمو الاقتصادي وإنتاج الثروة وعدالة توزيعها عبر تعزيز ودعم الاقتصاد الاجتماعي التضامني وإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية، وإصلاح النظام الجبائي بما يحقق الإنصاف الضريبي، مع تعزيز التأقلم والتكيف الاقتصادي،ثم الاستثمار في مستقبل الرأسمال البشري من إصلاح منظومة التربية والتكوين لربطه باحتياجات سوق الشغل، وذلك عبر إعادة تأسيس نمط إنتاج الرأسمال البشري من خلال المدرسة وربط التكوين المهني باحتياجات سوق الشغل،وكذا دعم فرص الشغل المستقبلي واقتصاد المعرفة من خلال حفز مجالات التكوين والبحث العلمي والتكنولوجي والاختراع وتدارك الفجوة الرقمية مع دعم المنظومة الصحية الوطنية.
كما أصوت المذكرة بمسألة توسيع منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية من خلال تعميم التغطية الصحية الإجبارية على كل الفئات الاجتماعية وإصلاح أنظمة التعاضد وضمان حكامتها وتفعيل وأجرأة التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وكذا تعزيز الثقة في الهيئات الوسيطة من خلال تكريس الحق في التنظيم وممارسة الحريات النقابية، ومأسسة الحوار الاجتماعي وإلزامية تنفيذ الاتفاقات الاجتماعية. بالإضافة إلى مراجعة المنظومة التشريعية والتنظيمية المتعلقة بانتخابات ممثلي المأجورين ومناديب العمال.
اما على مستوى المقترحات الخاصة بالتوجهات العامة لمشروع قانون المالية التعديلي، فإن العجز المتوقع نتيجة لتداعيات جائحة كورونا المباشرة وغير المباشرة على الاقتصاد الوطني، بما ترتب عليها من بروز نفقات جديدة، ونقص حاد في العائدات الضريبية وتحويلات المغاربة القاطنين في الخارج، وتقلص كبير في بعض الصادرات الأساسية، مع توقف شبه تام لبعض القطاعات المنتجة، بالإضافة إلى الموسم الفلاحي الضعيف نتيجة للجفاف الذي عرفته بعض المناطق الشاسعة بالمغرب، يستوجب مشروع قانون مالية تعديلي لتحيين المعطيات والفرضيات، وإعادة تحديد الأولويات لتوجيه موارد الدولة نحو إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم المجهودات الخاصة بتدعيم التماسك الاجتماعي. وفي هذا الإطار اقترح الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مذكرته 14 إجراء لإنعاش الدورة الاقتصادية وتدعيم المحور الاجتماعي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026