استنكرت الجامعة المغربية للبريد المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب لما يقوم به أحد المحامين بهيئة الدار البيضاء من إرسال إنذار على شكل رسالة مضمونة، بالنيابة عن مؤسسة بريد المغرب، لتهديد مسيري ومسيرات الوكالات البريدية بالعالم القروي الذين شاركوا في الإحتجاجات القانونية والمشروعة ليومي 8 و 9 يناير 2018 للمطالبة بتسوية وضعيتهم المهنية والإدارية.وأشارت النقابة في بيان لها إلى أن هؤلاء الوكالاتيون هم حالياً منخرطون في صفوف نقابة الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وأن المكتب الوطني للجامعة المغربية للبريد قد قام بالواجب القانوني لإخبار الإدارة العامة لبريد المغرب وكذا السلطات العمومية بتنظيم هذه الوقفة الإحتجاجية المشروعة والتي يمارس فيها هؤلاء حقهم من الحقوق التي يضمنها الدستور. كما أكد البيان إلى أن هذه الأساليب القمعية وغيرها من المضايقات لإسكات الوكالاتيين ومحاولة ثنيهم عن النضال والمطالبة بحقهم لن تزيدهم إلا إسراراً وتشبثاً بمطالبهم في العيش الكريم.
البيان استنكر ما جاء على لسان كاتب عام مركزية نقابية كجواب عن سؤال حول الوضعية المزرية لمسيري الوكالات البريدية ببرنامج ضيف الأولى ليوم الثلاثاء 23 يناير 2018 في القناة الوطنية الأولى. فعوض أن يصطف بجانب هذه الفئة المستضعفة والمقهورة من عمال البريد ليدافع عنها، بصفته نقابياً من الدرجة الرفيعة، وله أكبر تمثيلية نقابية بقطاع البريد، فهو لم يكلف نفسه عناء الإعتراف بهم كبريديين عاملين بالعالم القروي ومهمشين قسراً من طرف إدارة بريد المغرب. والأدهى من ذلك أنه نصب نفسه ناطقاً رسمياً باسم الإدارة وتنكر للوكالاتيين معتبراً أنه، حسب كلامه، لا تربطهم أية عقدة عمل مع بريد المغرب، وأنه في إطار العلاقة مع السلطات المحلية لضمان المرفق العام فإن هذه الأخيرة هي التي توفر مقر العمل وتقترح أحد الأشخاص للقيام بهذه المهمة وأن البريد يقدم ما قدره 500 درهم كدعم فقط. والواقع،بحسب النقابة، أن هناك علاقة التزام تربط الوكالاتيين بالمؤسسة رغم علات هذا الإلتزام الذي تم فرضه قسراً من طرف الإدارة لحماية نفسها ودون مراعات لظروف عمل الوكالاتي الذي لم يكن له في البداية إلا أن يوقع مكرهاً على ذاك الإلتزام المجحف.
وذكرت النقابة أن مسير الوكالة البريدية هو من يقدم هذه الخدمات بالجماعات القروية والمناطق النائية، وهي عموماً نفس الخدمات التي يقدمها مستخدمو البريد بالمدن، وهو يتحمل مسؤوليات مادية ومعنوية جسيمة، وهو مجبر بقضاء ثمان ساعات يومياً في عمله. ولا عمل له، رغم كل ما يشاع، إلا تسيير الوكالة البريدية. واستغربت من تعنت إدارة بريد المغرب ولا مبالاتها بالإحتجاجات والإعتصامات والنداءات التي تقام في ساحة مقرها الإجتماعي بالرباط وتماديها في التهرب من فتح باب الحوار الجاد والهادف لإيجاد حلول حقيقية وناجعة لهذه المعضلة.
الى ذلك شدد البيان على أن مسيري ومسيرات الوكالات البريدية قرروا التصعيد في النضال .. ورفع سقف مطالبهم ليرقى إلى تغيير الإطار القانوني الذي تحتمي به الإدارة لاستغلالهم في قضاء مآربها دون تمتيعهم بحقوقهم كاملة.وسيتم الإعلان قريباً عن بيان التصعيد والإحتجاج ..













































عذراً التعليقات مغلقة