انعقد السبت 30 ماي 2020 اجتماع عن بعد برئاسة السيد رئيس الحكومة حضره السيد وزير الشغل والإدماج المهني والسادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والذي حضره الأخ الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الأستاذ عبد الإله الحلوطي .
وذكر الأخ الأمين العام في كلمته خلال اللقاء بخصلة التلاحم والتضامن التي عبر عنها المغاربة، ملكا وحكومة وشعبا، خلال هذه الفترة الصعبة التي تمر بها بلادنا، كما نوه بالأجراء والعمال بمختلف مواقعهم وخص الأطقم الصحية بالتحية والتقدير لما قدموه من مجهودات جبارة في وقف زحف هذا الوباء، داعيا إلى إنصافهم وتحفيزهم، وكذا موظفي قطاع التعليم والجماعات الترابية وقطاع الشغل وغيرها من القطاعات وكذا السلطات العمومية بكل أصنافها لما بذلوه من تضحيات جسيمة لمواجهة جائحة كورونا.
كما أعلن أيضا رفضه لأي مساس بالمكتسبات والحقوق الأساسية للعمال والمستخدمين والموظفين، مع ضرورة احترام الحقوق والحريات النقابية واحترام الاتفاقات الموقعة برسم الحوار الاجتماعي وغيرها من الالتزامات الحكومية والهيئات المشغلة، وعدم الانجرار وراء مقترحات قد تساهم في خلق أجواء التوتر.
نص البلاغ الكامل
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الأمانة العامة
بـــلاغ إخباري
بدعوة من السيد رئيس الحكومة انعقد أمس السبت 30 ماي 2020 اجتماع عن بعد برئاسة السيد رئيس الحكومة حضره السيد وزير الشغل والإدماج المهني والسادة الأمناء العامين للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلا والذي حضره الأخ الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الأستاذ عبد الإله الحلوطي .
اللقاء يأتي في إطار اللقاءات التشاورية مع النقابات الأكثر تمثيلا في ظل انتشار جائحة كورونا لتبادل الآراء بشأن عدد من القضايا المتعلقة بإجراءات تخفيف الحجر الصحي وخطة إنعاش الاقتصاد الوطني وما يرتبط بمشروع قانون المالية التعديلي؛ وبعد أن ترحم المشاركون في الاجتماع على روح الفقيد الوطني الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي، عبر السيد رئيس الحكومة عن استعداده للتفاعل الإيجابي مع مقترحات المركزيات النقابية بشأن تجاوز تداعيات جائحة كورورنا، وقدّم عددا من المعطيات بخصوص الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة، كما أشار إلى الإجراءات التي تم اتخاذها وجنبت بلادنا الأسوأ، وأضاف أن المطلوب الآن هو مواجهة هذه التأثيرات السلبية خاصة الآثار الاقتصادية، التي ترتبت عنها آثار اجتماعية، بسبب التوقف عن العمل لعدد كبير من العمال، مما أثر على مستوى دخلهم.
وفي إطار تدخلات الأمناء العامين للمركزيات النقابية ذكر الأخ الأمين العام في كلمته بخصلة التلاحم والتضامن التي عبر عنها المغاربة، ملكا وحكومة وشعبا، خلال هذه الفترة الصعبة التي تمر بها بلادنا، كما نوه بالأجراء والعمال بمختلف مواقعهم وخص الأطقم الصحية بالتحية والتقدير لما قدموه من مجهودات جبارة في وقف زحف هذا الوباء، داعيا إلى إنصافهم وتحفيزهم، وكذا موظفي قطاع التعليم والجماعات الترابية وقطاع الشغل وغيرها من القطاعات وكذا السلطات العمومية بكل أصنافها لما بذلوه من تضحيات جسيمة لمواجهة جائحة كورونا، كما أعلن أيضا رفضه لأي مساس بالمكتسبات والحقوق الأساسية للعمال والمستخدمين والموظفين، مع ضرورة احترام الحقوق والحريات النقابية واحترام الاتفاقات الموقعة برسم الحوار الاجتماعي وغيرها من الالتزامات الحكومية والهيئات المشغلة، وعدم الانجرار وراء مقترحات قد تساهم في خلق أجواء التوتر.
وفِي هذا الإطار تجدد الأمانة العامة للاتحاد التذكير بأهم المواقف والمطالب التي تم التعبير عنها من طرف الأخ الأمين العام ودعا رئيس الحكومة إلى التفاعل معها، منها على الخصوص :
• مطالبة رئيس الحكومة بمآل عدد من مراسلات الاتحاد حملت مطالب ومشاكل قطاعية وفئوية، واعتبار عدم الرد والتجاوب يضعف علاقة الشراكة المنشودة بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين.
• مطالبة الحكومة بإعطاء الأولوية لقطاع الصحة وضرورة إقرار التفاتة خاصة للأطقم الصحية بمختلف فئاتها من رجال ونساء الصحة، على ألا يتأخر تحفيزهم حتى يكون دعما نفسيا لهم، والدعوة إلى التدخل لدى وزير الصحة لفتح حوار قطاعي جدي في هذه الظروف الاستثنائية، خاصة وأن هناك إشكالات تتعلق بتدبير القطاع، خصوصا فيما يتعلق بالتعيين في مناصب المسؤولية وإقرار حالات إعفاء منها بشكل يكتنفه الغموض، ناهيك عن تدبير العديد من المسؤوليات بالنيابة بدءا بالكاتب العام كما تم التأكيد على التسريع بإحداث نظام أساسي للوظيفة الصحية العمومية بعد توسيع الاستشارة مع النقابات القطاعية المعنية.
• ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لفائدة مهنيي سيارات الأجرة وأغلب أنواع النقل الطرقي، والذين يعيشون أزمة خانقة بعدما تم توقيف نشاطهم بقرار إداري، علما أن اغلبهم يشتغلون بشكل يومي ولم يكونوا قد استعدوا للحجر، مما عمق من أزمتهم المادية والنفسية.
• التنبيه إلى عدد من الاختلالات المسجلة، على صعيد عدد من المؤسسات الإنتاجية والمقاولات والشركات التي استغلت فترة الطوارئ الصحية للاعتداء على حقوق الأجراء، ولابد من وضع الأصبع على عدد من الإشكالات من أجل التصدي لها والتعامل معها بكل حزم، وهو ما سبق إثارته في مراسلات أو أسئلة بمجلس المستشارين.
• ضرورة فتح حوارات قطاعية بعدد من القطاعات التي لم تلتزم بمنشور السيد رئيس الحكومة في هذا المجال خصوصا وأن عددا مهما منها لا تبالي بهذا الموضوع وتغلق باب الحوار، مما يزيد في تأزيم الوضع الاجتماعي، ومنها على الخصوص قطاعات ( الصحة – الجماعات المحلية – المياه والغابات – الفلاحة والصيد البحري و التعليم …. ).
• التأكيد للمرة الثالثة على ضرورة إشراك النقابات في لجنة اليقظة الاقتصادية مع إمكانية إحداث لجنة يقظة اجتماعية لإبلاغ صوت العمال والأجراء والمساهمة في التخفيف من معاناتهم، خصوصا بعدما ظهر قصور واضح في معالجة حالات مهمة من المعنيين بالدعم المباشر.
• ضرورة استكمال تنزيل الدعم المباشر للمواطنين وتمكين من لم يشمله لأسباب مختلفة، أخذا بعين الاعتبار أن قرار الدعم ولو أنه لقي صدى طيبا داخليا ودوليا، لكنه غير معمم بالشكل العادل، حيث تم استثناء أجراء بعض الضيعات الفلاحية وأجراء التعليم الخصوصي ( أساتذة وحاضنات للأطفال والسائقين والعاملين بالكتاتيب القرآنية ورياض الأطفال )، مع التأكيد على ضرورة مراجعة قرار وزارة التربية الوطنية في هذا المجال.
• اعتبار الإصابة بمرض كوفيد19 أثناء ممارسة العمل حادثة شغل، وكذا ضرورة عقد لجن البحث والمصالحة الإقليمية أو الوطنية ولو عن بعد حتى لا تضيع حقوق العمال المتضررين.
• مطالبة الحكومة بالإسراع في إخراج القانون المنظم للصحة والسلامة المهنيتين في العمل بالقطاع الخاص والعام.
• ضرورة توفير الحماية ووسائل الصحة والسلامة اللازمتين للأجراء والموظفين الذين استأنفوا نشاطهم الاقتصادي والوظيفي منذ الرفع التدريجي للحجر الصحي.
• الأخذ بعين الاعتبار مكتسبات الشغيلة في الترقيات والأجور خلال إعداد قانون مالية تعديلي لما تبقى من السنة الجارية، ومطالبة وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بالتشاور مع النقابات قبل اتخاذ قرارات لها علاقة بالموظفين.
• رفض مقترح بعض الجهات الداعي إلى تخفيض ساعات العمل وبالتالي الأجور، والتشبث بتنفيذ الزيادة المتفق عليها في الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص والحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وخلال تعقيب الحكومة على مداخلات المركزيات النقابية تعهد السيد رئيس الحكومة بمتابعة مختلف القضايا التي قدمها مسؤولوا النقابات الأربع، وأعلن عن تفهمه لكل المواقف والمطالب المطروحة، ودعا إلى تمكينه بمذكرات مكتوبة، مشيرا إلى أن كل المراسلات التي تصله تتم إحالتها على القطاعات المعنية لمعالجتها، فيما أكد السيد وزير الشغل والإدماج المهني أن الاتفاقات التي تم إبرامها لا يمكن إلغاؤها وفي حالة ظهور مستجدات يجب التوافق بين الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى نتائج متوافق بشأنها، وأعلن عن قرب عقد اجتماع مجلس طب الشغل، كما أن الوزارة أعدت مسودة مشروع القانون الإطار للصحة والسلامة المهنيتين في القطاع العام والخاص وسيأخذ مساره التشريعي قريبا، كما أشار إلى برمجة مشروع السياسة الوطنية والبرنامج الوطني للصحة والسلامة في العمل في المجلس الحكومي المقبل . إن الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إذ تذكر بالمواقف والمطالب السابقة فإنها تخبر عزمها توجيه مذكرة مفصلة باسم المكتب الوطني للاتحاد إلى الحكومة تتضمن مقترحات تفصيلية لتدبير المرحلة الصعبة التي تمر منها بلادنا.













































عذراً التعليقات مغلقة