نوه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجموع القرارات التي أعلن عنها جلالة الملك بصفة استباقية لتدبير تداعيات الوباء، مما جنب المملكة الأسوأ بالنظر إلى ما يحدث على الصعيد العالمي والإقليمي، ومنها المبادرة الأخيرة لجلالته بإعطاء أوامره للطب العسكري لتقديم الدعم للطب المدني في مواجهة حالة الطوارئ التي يعيشها المغرب.
وأعلن الاتحاد خلال اجتماع مكتبه الوطني بتقنية ” visioconférence ” يوم السبت 28 مارس 2020، تعبئة مسؤوليه ومناضليه للمساهمة في مختلف المبادرات التي من شأنها مساعدة المملكة على رفع تحدي التغلب على الوباء ومخلفاته، ومساهمة منه في المجهود الوطني، أعلن مساهمته بمبلغ مائة ألف درهم ( 100.000,00 درهم ) لفائدة الصندوق المحدث لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا، مع دعوة جامعاته ونقاباته القطاعية واتحاداته المجالية للمساهمة في الصندوق المذكور حسب الإمكانيات المتاحة لهم، مع تجديد الدعوة لمناضلاته ومناضليه وعموم الشغيلة للتبرع الطوعي في إطار التضامن الوطني.
ونوه الاتحاد بتعبئة الحكومة وسعيها لاتخاذ ما يلزم من التدابير الصحية والإجراءات الاجتماعية المواكبة، خاصة منها تعويض الأجراء بسبب التوقف عن العمل، وتثمين الإجراءات التي أعلنت عنها لجنة اليقظة الاقتصادية بتخصيص دعم للمصرح بهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من فاقدي الشغل بسبب الأزمة الحالية، وكذا العاملين بالقطاع الغير مهيكل المتأثرين مباشرة بالحجر الصحي.
وأشاد بمجهود القوات المسلحة والدرك والأمن والسلطات المحلية لحسن تطبيق إجراءات الحجر الصحي حرصا على صحة المواطنات والمواطنين، مؤكدا على ضرورة الحرص على أن يتم ذلك في احترام كامل للقانون وعدم المساس بكرامة المواطن وحقوقه، ودعوة الجميع للتعاون والتحلي بالهدوء والمسؤولية.
وتوجه المكتب الوطني للاتحاد بالتحية للأطر الصحية المعبئة لمواجهة الوباء بتضحية ونكران للذات في ظل هذه الظروف الصعبة، وكذا قوات الأمن والسلطات العمومية ورجال ونساء التعليم والإعلام المهني وعمال النظافة وكل من يعمل من موقعه لمساعدة الوطن على اجتياز هذا الظرف الصعب بكل وعي ومسؤولية وروح وطنية.
كما نوه بالتعبئة الوطنية التي أبانت عنها مختلف المؤسسات والهيئات، من برلمان وجماعات ترابية ومنظمات نقابية وأحزاب سياسية وجمعيات مدنية وفاعلين اقتصاديين محليين ومن مغاربة العالم؛ مؤكدا على أن ظروف الأزمة الحالية لا تلغي استمرارية العمل المؤسساتي بمختلف الوسائل المتاحة، وبذلك يؤكد الاتحاد على ضرورة الحرص على تواصل الحكومة مع المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا بخصوص مختلف الإجراءات التي تتخذها وتهم الأجراء بكل فئاتهم، مع التأكيد على أهمية التنسيق في هذا الظرف الحساس توطيدا وتقوية للتعبئة الوطنية وروح التعاون.
وأكد الاتحاد على كون عدم استشارة المنظمات النقابية بخصوص المنشور الأخير للسيد رئيس الحكومة المتعلق بتأجيل الترقيات وإلغاء مباريات التوظيف، جعله منشورا مشوبا بالغموض في صياغته، مما أدى إلى تساؤلات مشروعة لدى الموظفين، الذين وجب التنويه بما أبانوا عنه من حس عال من المسؤولية والانخراط في المجهود الوطني بما لا يمس بحقوقهم المكتسبة.
وحذر الاتحاد من بوادر استغلال بعض المقاولات والاستغلاليات الفلاحية للظرف الحالي لإجراء تسريحات، وكذا المس بحقوق المستخدمين والعمال، مما يستلزم تفعيل آليات المراقبة، داعيا الجميع للاتسام بحس الوطنية والتضامن.
ودعا الاتحاد عموم المناضلات والمناضلين إلى التفاعل إيجابيا مع دعوات مراكز تحاقن الدم للتبرع بالدم، بتنسيق كامل مع السلطات الصحية، مع مراعاة الإجراءات الاحترازية لحالة الطوارئ الصحية لبلادنا.














































عذراً التعليقات مغلقة