دحمان: إدراج العامية في المقررات الدراسية هو اختراق لهوية النظام التربوي

redacteur10 سبتمبر 2018آخر تحديث :
دحمان: إدراج العامية في المقررات الدراسية هو اختراق لهوية النظام التربوي

أكد عبد الإله دحمان الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن إدراج بعض الكلمات العامية في المقررات الدراسية يتعلق بـ” عملية اختراق لهوية النظام التربوي المغربي والأمر ليس وليد اليوم”، مؤكدا أن المنظومة التربوية يجب أن تكون مرجعا فكريا وبيداغوجيا وتربويا لكل الاختيارات التي ينبني عليها المنهاج وتأليف الكتب المدرسية.

وأضاف دحمان في حوار مع موقع الاتحاد، أن المبررات التي ساقتها وزارة التربية الوطنية بخصوص استعمال بعض الألفاظ والكلمات العامية في المقررات الدراسة واهية ولا أساس لها من الصحة، مشيرا إلى أن “عملية إدماج مصطلحات عامية في التدريس كان مطلبا فرانكفونيا تقوده دوائر فرانكوفونية في النسق التعليمي المغربي لمحاولة اختراق النظام التربوي المغربي”.

وأضاف دحمان أن عملية “تدريج” التعليم لها أبعاد خطيرة في محاولة لنزع الناشئة والمتعلم المغربي من بيئته التاريخية والحضارية، معتبرا أن اختيارات وزارة التربية الوطنية على مستوى البرامج والمناهج التعليمية يخالف مقتضيات الدستور التي تنص على الثوابت الجامعة للهوية المغربية، خاصة وأن تلك الكلمات والصور المدرجة في المقررات تحمل دلالات ومضامين تخالف القيم الوطنية.

وانتقد دحمان محاولة “فرنسة” التعليم وإقحام اللغة الفرنسية في المنظومة التربوية ، في غياب أساتذة وبرامج تواكب تأطير العملية، وهو ما يعكس ارتباك الوزارة، ومحاولة سلخ النظام التربوي من عمقه الوطني خدمة لأجندة فرانكفونية.

وبخصوص ملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، أكد عبد الإله دحمان أن الجامعة تتعاطى بشكل جاد ومسؤول مع الملف ، مشيرا إلى أن الوضعية التي تم بها توظيف الأساتذة تكرس الهشاشة.

وشدد دحمان على ضرورة إدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية وتصحيح المسار الذي وظف به أولئك الأساتذة، مؤكدا أن الجامعة ستساند كل المحطات النضالية والاحتجاجية التي سيخوضها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد من أجل الإنصاف وتصحيح الوضع الاعتباري والاجتماعي والمهني لهذه الفئة.

وفي تعليقه على ما تم ترويجه مؤخرا بخصوص فرض رسوم على التعليم، أكد دحمان أن “المجانية خط أحمر لأنها ترتبط بحق أساسي من حقوق المواطن ألا وهو الحق في التعلم”، مشيرا إلى أن الجامعة لا يمكن أن تتواطأ بالموافقة على تمرير أي شيء من شأنه أن يضرب مبدأ تكافؤ الفرض بين صفوف الشعب المغربي.

أما فيما يخص الحوار الاجتماعي القطاعي أكد عبد الإله دحمان، أن رئيس الحكومة مطالب بتدشين مرحلة جديدة من الحوار القطاعي خصوصا على مستوى التربية الوطنية الذي وقع فيه نوع من التعطيل منذ 2012، لآلية الحوار الاجتماعي التي كانت نموذجا مقارنة بكافة القطاعات العمومية الأخرى، مشددا على ضرورة الاشتغال على الملفات والقضايا العالقة للشغيلة التعليمية، بالإضافة إلى النظام الأساسي.
ودعا دحمان وزير التربية الوطنية إلى إطلاق دينامية جديدة للحوار القطاعي لإيجاد حلول ناجعة لمختلف القضايا التعيشها الشغيلة، وعدم الاكتفاء بجلسات استماع.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026