جامعة الصحة بفاس مكناس تتهم الوزارة بمخالفة التوصيات الملكية في التعيينات بمناصب المسؤولية

redacteur26 يونيو 2018آخر تحديث :
جامعة الصحة بفاس مكناس تتهم الوزارة بمخالفة التوصيات الملكية في التعيينات بمناصب المسؤولية

استنكرت الكتابة الجهوية للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة فاس-مكناس، المنضوية تحت لواءالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المستجدات الخطيرة التي يعرفها قطاع الصحة مؤخرا، و المتمثلة في حركية وزارية تستهدف التعيينات بمناصب المسؤولية حسب مقاس الحزب الواحد.

وسجل المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة فاس-مكناس، عقب اجتماعه الاستثنائي الذي خصص لتدارس تداعيات هذه التعيينات و ما تحمله من تهديد صريح للسلم الاجتماعي بالقطاع، (سجل) بأسف كبير، الطريقة الممنهجة التي استهلت بها الوزارة الوصية ملف التعيينات المذكور بمراكز المسؤولية، سواء جهويا أو مركزيا، بإقصاء متعمد للفرقاء الاجتماعيين في مرحلة الإعداد، و اعتماد مبدأ “ملاك الضيعة الصحية” في تفويت مناصب المسؤولية للمقربين من انتماء المسؤول الأول عن القطاع، و عدم الاكثرات إلى المعايير التي تعتمد على الكفاءة و تعيين الأنسب في الموقع المناسب.
وأكد المكتب أن ذلك يتنافى مع المصداقية والحكامة المطلوبة في تدبير القطاع التي نص عليها المرسوم الحكومي 2.12.412 الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2012، و يفتح الباب على مصراعيه لاستغلال سياسي بشع سيكون له أسوء الأثر في تدمير قطاع الصحة و انتهاك حقوق موظفيه، و إقبار كل الخدمات التي يسعون لتقديمها في ظل كل الظروف و العقبات اليومية التي تواجههم بالمؤسسات الصحية.

وأوضح المكتب في بلاغ له، أن تعمد تسييس أي قطاع يقدم خدمات للمواطنين، والعمل على تعطيله كمشروع تنموي للإضرار بمصلحتهم و مصلحة الوطن، يعد خيانة مباشرة للتوصيات الملكية السامية، و التي أكد من خلالها الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة على ضرورة تخليق العمل السياسي، و ندد باستغلال المناصب و التهافت عليها من أجل الاستفادة من الريع و السلطة و النفوذ.

وندد المكتب بالخطوات التي تقوم بها الوزارة و القائمة على منح المسؤوليات وفق المحسوبية و الزبونية، من أجل خدمة أجندات حزبية، عوض أن يكون الأمر تكليفا منطقيا يراعي مبدأ الكفاءة و العطاء و السيرة المهنية و الإنجازات الوظيفية، و يكون مدخلا لإصلاح حقيقي للإدارة العمومية.

ونبه المكتب إلى خصوصية جهة فاس-مكناس بقطاع الصحة، و ما تتمتع به الجامعة الوطنية فيها من حضور قوي و نضال دائم يعكس حجم المشاكل و الملفات التي تسعى جاهدة إلى حلها ضمانا لحقوق الشغيلة، محذرا من استقدام مسؤولين لا يتمتعون بمواصفات النزاهة و الجدية، أو مسؤولين تراكمت إخفاقاتهم في تدبير القطاع و شهد عليها تاريخهم الأسود على رأس المسؤولية بالجهات أو المندوبيات أو المؤسسات الصحية على اختلافها، مما يضرب في معايير التعيين في المناصب العليا المقررة بالقانون التنظيمي رقم 02-12 / مرسوم رقم 2-12-764 بتاريخ 20 رمضان 1435 (18 يوليو 2014)، و ينبئ بنتائج كارثية على جميع المستويات.

ودعت الكتابة الجهوية الوزارة الوصية إلى العودة إلى جادة الصواب، و ذلك بإحداث القطيعة مع سلوكات الماضي في “تقسيم الكعكة القطاعية على أساس الانتماء الحزبي و الولاء للمقربين من وزير الصحة”، و ذلك بتحديد معايير مضبوطة تتسم بالموضوعية و النزاهة في اختيار الأصلح في مناصب التسيير و التدبير، داعية كل الهيئات النقابية جهويا و مركزيا إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في التصدي للفساد الذي تحاول الوزارة تكريسه عبر شعار “التعيين في المسؤولية هدية للانتماء الحزبي”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026