استنكرت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، طريقة الانتقاء والتعيين في مواقع المسؤولية بالمديريات المركزية والجهوية مما يتنافى مع مرسوم رئاسة الحكومة رقم 2.12.412، المؤرخ بتاريخ 11 أكتوبر 2012، الذي يؤكد على احترام منهجية الوضوح والشفافية والحكامة في اختيار المسؤول المناسب في المكان المناسب.
وأكدت الجامعة في رسالة احتجاجية موجهة إلى وزير الصحة، إن الطريقة التي يتم نهجها حاليا لتعيين المسؤولين الجدد لا تختلف كثيرا على ما كان عليه الحال قبل مرسوم 2013 والتي كرست ثقافة الريع في تحمل المسؤوليات ورسخت ثقافة اليأس والإحباط بين مهنيي الصحة.
وقالت الجامعة، إن الأوضاع التي يعرفها قطاع الصحة اليوم تنذر بشؤم وشيك وفق ما يحاك في دوائر الوزارة من إمعان في تسييس القطاع، دون احترام المساطر الإدارية المعمول بها، مطالبة الوزارة بتصحيح الوضع ورد الأمور إلى نصابها ، والاهتمام بالمشاكل الحقيقية للقطاع التي تتفاقم يوما بعد يوم .
وعبرت الجامعة عن أسفها لعدم تفاعل الوزارة مع جميع مراسلاتها بشكل مقصود واستهداف الجامعة، داعية الوزير بالعدول عن إسناد المسؤولية وفق منطق التعيين القائم على المحسوبية السياسوية الضيقة، وإلى احترام المنطق القائم على الكفاءة المهنية والعلمية كاختيار يضمن التباري على المسؤولية بطريقة شفافة ونزيهة حسب المرسوم.
وحذرت الجامعة، من استمرار الوزارة في نهج سياسة الأذان الصماء والمماطلة والتسويف، والتراجع على المكتسبات الإصلاحية التي ساهمت فيها الجامعة الوطنية لقطاع الصحة وكل القوى الإصلاحية الحية، مؤكدة أنها كهيئة دستورية و كنقابة مواطنة ستقف ضد هذا العبث وضد منطق ” الوزيعة ” في تحديد وتوزيع المسؤوليات وانتقاء الشروط في الترشيح للمناصب حسب المقاس,
وأكدت الجامعة أنها ستواجه استغلال المناصب السياسية والاستثمار السلبي لسلطة القرار بإحداث مناصب جديدة لا حاجة لوزارة الصحة إليها مقابل إقصاء الكفاءات والتضييق عليهم و تشتيت وتهميش آخرين، مؤكدة استعدادها التام لممارسة حقها الدستوري وواجبها النضالي بخوض كافة الأشكال النضالية دفاعا عن احترام تفعيل المرسوم و ضمانا للحق والعدل في مجال توزيع المسؤوليات.














































عذراً التعليقات مغلقة