فاتح ماي بالرباط.. مسيرة حاشدة ومطالب للتدخل العاجل ضد الغلاء وتدهور القدرة الشرائية

redacteur3 مايو 2026آخر تحديث :
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة الرباط سلا القنيطرة
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب جهة الرباط سلا القنيطرة

في أجواء نضالية طبعتها التعبئة الواسعة والحضور المكثف لمناضلاته ومناضليه، احتضنت مدينة الرباط، يوم فاتح ماي 2026، تظاهرة عمالية كبرى نظمتها جهة الرباط سلا القنيطرة التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، تخليداً لليوم الأممي للشغل، حيث شملت مسيرة حاشدة جابت عدداً من الشوارع الرئيسية للعاصمة، قبل أن تختتم بمهرجان خطابي.

ورفع المشاركون خلال المسيرة، التي عرفت مشاركة نائب الأمين العام للاتحاد عبد الإله دحمان، والكاتب الجهوي للاتحاد بجهة الرباط سلا القنيطرة خالد الأملوكي، وبعض أعضاء المكتب الوطني، إلى جانب حضور مناضلات ومناضلي الاتحاد وممثلي مختلف القطاعات المهنية، شعارات قوية تركزت حول مطالب تحسين الأجور، والحد من ارتفاع الأسعار، والتصدي لتدهور القدرة الشرائية، في ظل ما وصفوه باستمرار الضغط المعيشي وتفاقم الأعباء الاقتصادية على الأسر المغربية.

وتوجت التظاهرة بمهرجان خطابي، استُحضرت خلاله مضامين مواقف الاتحاد، والتي شددت على أن الوضع الاجتماعي الحالي يستدعي تدخلات عاجلة وفعالة لضمان العدالة الاجتماعية وصون كرامة الشغيلة.

وفي كلمته خلال المهرجان، أكد نائب الأمين العام للاتحاد عبد الإله دحمان أن “الأزمة الاجتماعية لم تعد ظرفية بل أصبحت بنيوية، نتيجة استمرار موجات الغلاء التي تنخر القدرة الشرائية للأجراء وتجهز على ما تبقى من توازنهم المعيشي، في ظل غياب آليات حمائية ناجعة”.

وأضاف أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “يجدد التزامه المبدئي والراسخ بالدفاع عن حقوق الطبقة الشغيلة، باعتبار أن معركته اليوم تجاوزت المطالب الفئوية لتصبح معركة من أجل صون الكرامة والحق في العيش الكريم”، مؤكداً ضرورة إقرار زيادة حقيقية في الأجور، وتفعيل السلم المتحرك للأجور والأسعار كآلية بنيوية لحماية الدخل من تقلبات السوق.

كما شدد على ضرورة “تحمل الحكومة لمسؤولياتها في ضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار وتكريس البعد الاجتماعي في السياسات العمومية”، معتبراً أن استمرار الوضع الحالي دون تدخلات جذرية “ينذر بتفاقم الاحتقان الاجتماعي ويهدد السلم الاجتماعي”.

من جهته، أكد الكاتب الجهوي للاتحاد بجهة الرباط سلا القنيطرة خالد الأملوكي أن هذه التظاهرة، تعكس وعي الشغيلة بضرورة الدفاع عن مكتسباتها في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

وأضاف أن الاتحاد سيواصل الترافع من أجل تحسين أوضاع الشغيلة، وتعزيز الحوار الاجتماعي الجاد والمسؤول كآلية أساسية لمعالجة الإشكالات المطروحة، مع التشبث بخيار النضال السلمي والمسؤول.

وأكد الأملوكي، على مواصلة التعبئة والنضال دفاعاً عن الحقوق الاجتماعية والمهنية، وصون القدرة الشرائية للأجراء، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

فاتح ماي 2026