دحمان: فعالية مكافحة الفساد مرهونة بتجاوز اختلالات التنزيل

untm15 أبريل 2026آخر تحديث :
دحمان: فعالية مكافحة الفساد مرهونة بتجاوز اختلالات التنزيل

أكد عبد الإله دحمان، نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن المغرب حقق تقدمًا مهمًا في بناء منظومة قانونية ومؤسساتية لمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية، غير أن التحدي الأساسي لا يزال يتمثل في ضعف تنزيل هذه الترسانة على أرض الواقع واستمرار الفجوة بين النصوص القانونية والممارسة الفعلية.

وأوضح دحمان خلال مداخلة له يوم السبت 11 أبريل 2026، في لقاء نظمته مؤسسة المعهد المغربي لتحليل السياسات، بشراكة مع مؤسسة هاينريش بول، ضمن سلسلة “حوار السياسات المغربية”، خصص لموضوع: “سياسات مكافحة الفساد: الأثر والتحديات”، أن دستور 2011 شكل محطة أساسية في مسار الإصلاح، من خلال تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وإحداث هيئات دستورية معنية بالنزاهة ومحاربة الفساد.

كما أبرز أهمية الترسانة القانونية التي شملت القانون الجنائي في شقه المتعلق بالرشوة واختلاس المال العام واستغلال النفوذ، إلى جانب قانون الحق في الحصول على المعلومات وقانون حماية المبلغين.

وأشار دحمان، إلى أن المغرب راكم أيضًا منظومة مؤسساتية مهمة، من أبرزها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والمجلس الأعلى للحسابات، ورئاسة النيابة العامة، باعتبارها أجهزة مركزية في مراقبة المال العام وتخليق الحياة العامة.

وشدد دحمان على أن فعالية هذه المنظومة ما تزال محدودة بسبب عدة إكراهات، من بينها بطء تفعيل بعض القوانين، وضعف التنسيق بين المؤسسات، واستمرار مظاهر الفساد الإداري، إضافة إلى تحديات تتعلق باستقلالية القضاء وحماية المبلغين عن الفساد.

كما توقف عند الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد (2015–2025)، معتبرًا أنها وفرت إطارًا مرجعيًا مهمًا، لكنها لم تحقق بعد الأثر الكافي على مستوى تغيير السلوك الإداري والحد من بعض الممارسات غير السليمة.

وأكد دحمان، على أن المغرب حقق تقدمًا على مستوى “النصوص والمؤسسات”، غير أن الرهان الحقيقي اليوم يتمثل في الانتقال إلى مرحلة “الأثر”، من خلال تسريع الإصلاحات، وتعزيز الشفافية، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشكل عملي وفعال.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026