عبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استنكاره البالغ لاستمرار الإجهاز على القدرة الشرائية للشغيلة وعموم المواطنين، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات والخدمات الأساسية.
ودعا الاتحاد في بيان لمكتبه الوطني، الذي انعقد السبت 16 شوال 1447هـ الموافق لـ 04 أبريل 2026م، بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة الأمين العام الأستاذ محمد الزويتن، دعا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية القدرة الشرائية، عبر تفعيل آليات المراقبة الصارمة للأسواق، ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة وتضارب المصالح.
وأكد على ضرورة التعجيل بتنزيل إصلاحات حقيقية وعادلة لمنظومة الأجور، وربطها بمستوى المعيشة، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وكذا في معاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم.
وشدد على ضرورة حماية الحريات النقابية، واحترام الحق في التنظيم والإضراب، ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي داخل المقاولات والإدارات.
النص الكامل للبلاغ:
المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
انعقد بعون الله وتوفيقه يوم السبت 16 شوال 1447هـ الموافق لـ 04 أبريل 2026م، الاجتماع العادي للمكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بالمقر المركزي بالرباط، برئاسة الأمين العام الأستاذ محمد الزويتن
تداول خلاله أعضاء المكتب الوطني للاتحاد مختلف المستجدات النقابية والاجتماعية والاقتصادية، وطنيا ودوليا، وكذا تقييم أوضاع الشغيلة المغربية في ظل التحولات الراهنة واستفحال الاحتقان الاجتماعي، كما تدارس مختلف القضايا التنظيمية والنضالية في سياق إنجاح محطة فاتح ماي 2026.
وبعد انتهاء اجتماع المكتب الوطني، انعقد اللقاء السنوي المشترك مع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والأستاذ محمد الزويتن الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وهو اللقاء الذي شكل مناسبة لتأكيد متانة العلاقات النضالية والتعاون والتنسيق المشترك في الدفاع عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية والقضايا العادلة للأمة والوطن، كما تم خلال هذا اللقاء التعبير على أهمية تعزيز وتقوية آليات التنسيق والعمل المشترك بين الاتحاد والحزب بخصوص القضايا والملفات الاجتماعية ذات الأولوية، من قبيل ورش إصلاح التعليم وتعميم الحماية الاجتماعية والشغل وحماية القدرة الشرائية للمواطنين وغيرها.
وبالعودة إلى اجتماع المكتب الوطني للاتحاد، فقد افتتح بكلمة للأخ الأمين العام الأستاذ محمد الزويتن، تناول خلالها الوضع الاجتماعي وتنامي الاحتقان في ظل نزيف القدرة الشرائية وغلاء الأسعار ومحدودية مخرجات الحوار الاجتماعي، كما استعرض مختلف التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية في ظل الاعتداءات المتكررة الصهيو-أمريكية على مقدسات ومقدرات الشعوب العربية والإسلامية.
أما على المستوى الداخلي فقد أشاد الأخ الأمين العام بالدينامية النقابية والنضالية التي تشهدها هياكل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والتعبئة الجارية للاحتفال بالعيد العمالي للطبقة العاملة، كما هنأ الأمين العام بالمناسبة الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب على الأجواء الإيجابية التي مرت فيها انتخابات مندوبي الصحة والسلامة، والتي حققت خلالها الجامعة نتائج جد مشرفة، آملا النجاح والتوفيق لكل مكونات الاتحاد مجاليا وقطاعيا في مختلف الاستحقاقات القادمة.
وبعد نقاش مستفيض ومسؤول، فإن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يعلن ما يلي:
1) يعبر عن استنكاره البالغ لاستمرار الإجهاز على القدرة الشرائية للشغيلة وعموم المواطنين، نتيجة الارتفاع المتواصل للأسعار، خاصة المواد الغذائية والمحروقات والخدمات الأساسية، ويدعو في هذا السياق الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة في حماية القدرة الشرائية، عبر تفعيل آليات المراقبة الصارمة للأسواق، ومحاربة كل أشكال الاحتكار والمضاربة وتضارب المصالح.
2) يؤكد على ضرورة التعجيل بتنزيل إصلاحات حقيقية وعادلة لمنظومة الأجور، وربطها بمستوى المعيشة، مع الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، وكذا في معاشات المتقاعدين وذوي حقوقهم.
3) يشدد على ضرورة حماية الحريات النقابية، واحترام الحق في التنظيم والإضراب، ووقف كل أشكال التضييق على العمل النقابي داخل المقاولات والإدارات.
4) يجدد دعوته إلى التعجيل بتنظيم حوار اجتماعي مؤسساتي حقيقي ومنتج ومتعدد الأطراف، قائم على التعاقد الواضح والالتزامات الملزمة، بدل المقاربات الظرفية والمحدودة الأثر.
5) يؤكد أن أي إصلاح اجتماعي أو اقتصادي، خصوصا ما تعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، يجب أن يتم في إطار مقاربة تشاركية مع المركزيات النقابية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وصيانة الحقوق والمكتسبات.
6) يدعو كافة مناضلات ومناضلي الاتحاد إلى الجاهزية والتعبئة الشاملة لإنجاح محطة فاتح ماي 2026، وكذا المحطات النضالية والتنظيمية، ومختلف الاستحقاقات المقبلة، بما يعزز حضور الاتحاد وموقعه داخل الساحة النقابية.
7) يجدد تشبثه الراسخ بالوحدة الترابية للمملكة، واصطفافه الدائم خلف جلالة الملك للدفاع عن القضية الوطنية الأولى، ودعم كل المبادرات الرامية إلى ترسيخ وحدتنا الترابية.
8) يدين بشدة العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، وما يتعرض له المدنيون من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، ويستنكر الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى، ويهيب بالمنتظم الدولي والعربي والإسلامي إلى حماية المقدسات الدينية ووقف كل أشكال الإبادة والحصار.
9) يجدد دعوته للشغيلة المغربية وكافة القوى الحية إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية الشعبية المزمع تنظيمها يوم 19 أبريل 2026، انطلاقا من باب الأحد بالرباط، على الساعة العاشرة صباحا، تأكيدا على الموقف التاريخي للشعب المغربي الداعم للقضية الفلسطينية، والرافض للحروب وإبادة الشعوب.
وختاما فإن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إذ ينبه إلى ضرورة اعتماد سياسة وطنية استباقية لضمان الأمن الطاقي والغذائي، وتعزيز السيادة الاقتصادية الوطنية، وذلك من خلال إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” لما لها من أهمية استراتيجية في تحقيق التوازن الطاقي وتقليص التبعية للخارج، بما يخدم مصالح الاقتصاد الوطني ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، فإنه يحث كافة المناضلات والمناضلين إلى مواصلة النضال المسؤول والالتفاف حول منظمتهم العتيدة، والتشبث بقيم الكرامة والعدالة الاجتماعية والتضامن، والعمل من أجل تحقيق تطلعات الشغيلة المغربية في الحرية والإنصاف والعيش الكريم.
وحرر بالرباط في: الاثنين 16 شوال 1447هـ
الموافق لـ 04 أبريل 2026م













































عذراً التعليقات مغلقة