يعيش المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، على وقع توتر اجتماعي غير مسبوق، عقب تفجّر موجة غضب عارمة في صفوف الشغيلة الصحية، بسبب ما اعتبره المكتب النقابي “تدبيراً مرتبكاً وغير عادل” لمنحة المردودية، في ظل صمت إداري وصفه بالمريب.
وأعلن المكتب النقابي بالمركز، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة لـالاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، عن استنكاره الشديد لحالة الاحتقان الخطيرة التي تعيشها المؤسسة، مؤكداً أن الشغيلة تفاجأت بصرف منح “منقوصة وهزيلة”، لا ترقى حتى إلى مستوى الأجرة الشهرية، في خرق سافر لمبدأي العدالة والإنصاف، وتمييز واضح مقارنة بمراكز استشفائية جامعية أخرى.
وسجّل المكتب النقابي بقلق بالغ ما اعتبره “تعتيمًا ممنهجًا” حول مآل فائض منحة المردودية، في الوقت الذي حُرم فيه عدد من المستخدمين من مستحقاتهم كاملة أو جزئية، دون أي توضيح رسمي من طرف الإدارة، معتبراً ذلك استخفافاً بالشغيلة وبممثليها الشرعيين.
كما شجب البلاغ التنقيط التعسفي والمزاجي الذي طال عدداً من الأطر الصحية، والإقصاء غير المبرر لأطر تقدم خدمات علاجية نوعية من الاستفادة من نسبة %250 من منحة المردودية، إلى جانب استمرار الغموض في معايير التوزيع، وهو ما ساهم، بحسب المكتب، في تعميق الاحتقان وفقدان الثقة داخل المؤسسة.
وأمام هذا الوضع المتأزم، طالب المكتب النقابي بمراجعة شاملة للمقرر التنظيمي المؤطر لتوزيع منحة المردودية بما يضمن العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، محمّلاً إدارة المركز كامل المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع من توتر وتصعيد.
كما دعا إلى الكشف الفوري والدقيق عن مآل فائض المنحة، وتقديم توضيحات مكتوبة ومسؤولة للرأي العام الداخلي، مجدداً تشبثه بحق الشغيلة الصحية في الدفاع عن حقوقها المشروعة بكل الأشكال النضالية التي يكفلها القانون.
وفي السياق ذاته، وجّه المكتب دعوة صريحة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وإلى المفتشية العامة، من أجل التدخل العاجل وفتح تحقيق إداري ومالي لترتيب المسؤوليات.
وأكد على أن “صبر الشغيلة قد نفد”، محذراً من أن أي استمرار في هذا النهج الإقصائي واللامسؤول سيقابل بتصعيد نضالي نوعي وميداني، تتحمل الإدارة وحدها كامل تبعاته.













































عذراً التعليقات مغلقة