سجلت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، استغرابها من الموقف المعبر عنه من رئيس جمعية هيئات المحامين بشأن قضية مهنية تخص موظفي كتابة الضبط، حسمها المشرع بمقتضى نصوص قانونية يعمل بها منذ عقود. وهو الموقف الذي يتنافى ومسار التعاون والتفاهم المبني بين هيئة الدفاع وهيئة كتابة الضبط.
وأوضحت الجامعة في بلاغ لمكتبها الوطني، أنه من شأن عدم تصحيح هذا الموقف المفاجئ أن يفسد العلاقة المتميزة تاريخيا بين الهيئتين، مما يتطلب تدارك الأمر بكل وضوح وشفافية، دون تغليف تصريفه في ندوة صحفية رسمية بسياق لا محل له من الإعراب.
وأكدت الجامعة، أن مناقشة قضية الولوج للمهن القانونية والقضائية لا يجب أن تدرس وتناقش بمعيار فئوي يغذي النزاعات والخلافات، وإنما بمنطق يستحضر الإضافة النوعية التي يمكن أن تستفيد منها منظومة العدالة، وهو المنطق الذي اعتمده المشرع في الكثير من المهن المتساوية أو المتقاربة في المشارب الأكاديمية لمنتسبيها، والمتداخلة في المهام والإجراءات المهنية لأطرها وممتهنيها؛ كما هو الحال لولوج المحامين وكتاب الضبط والأساتذة الجامعيين للقضاء، وكذا لولوج القضاة لمهنة المحاماة، و مهنة العدالة….
وجددت الجامعة، تمسكها بالمذكرة التي رفعتها إلى وزير العدل في مارس 2023 وتتضمن مقترحاته حول القانون رقم 66-23 المتعلق بمهنة المحاماة، والتي تستمد واقعيتها مما تتوفر عليه كتابة الضبط من أطر وكفاءات؛ من شأنها أن تدعم جهازا هاما من حجم هيئة الدفاع، كما أن هذا الخيار يعد من التجارب الفضلى المعمول به في عدد من الدول ذات الاعتبار على مستوى نجاعة العدالة.
وعبرت الجامعة، عن أسفها بشأن ما سيحدثه قرار المحكمة الدستورية رقم 25-255 بشأن قانون المسطرة المدنية، من تماس مرفقي وتداخلات بين الفاعلين في التدبير الإداري للمحاكم، داعية جميع المتدخلين في مجال الإدارة القضائية إلى ضرورة صياغة وضعية تنظيمية تحفظ لهيئة كتابة الضبط هويتها وكينونتها كما تفرضه أدوارها الرئيسية في تصريف الإجراءات والمساطر القانونية المؤطرة.
وثمنت إقرار القانون الجديد للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية 25.25 لتمثيل النقابات الأكثر تمثيلية في مجلس التوجيه والمراقبة، لأول مرة منذ إحداث المؤسسة، وهو ما من شأنه أن يرفع انشغالات وهموم المنخرطين إلى هذه الهيئة التمثيلية العليا بالمؤسسة.
وعبرت الجامعة، عن قلقها من ضعف الموارد المالية المخصصة لها، وكذا غموض الوضع الحالي والعلاقة مع المؤسستين المحدثتين لكل من القضاة وموظفي إدارة السجون، ناهيك عن تحمل المؤسسة المحمدية لتكاليف غير مشتركة معهما، بما سيؤثر على توازناتها المالية.
وشدد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع العدل، على الحفاظ على هوية كتابة الضبط وكينونتها المستقلة واجب دستوري، معتبرا أن أي تخلف من الجهات المعنية في حمايتها، سيؤدي إلى تكبيل الإدارة القضائية ومنعها من أداء أدوارها على الوجه المطلوب. وهو الوضع الذي نعبر عن رفضه وعدم قبوله، لما سيلحق من أضرار بحسن سير العدالة، جراء الحد من اختصاصات كتابة الضبط الأصيلة.














































عذراً التعليقات مغلقة