الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يعلن التصعيد النضالي ويحذر من الانف..جار الاجتماعي

redacteur24 يناير 2026آخر تحديث :
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يعلن التصعيد النضالي ويحذر من الانف..جار الاجتماعي

بوزنيقة –

عقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب دورته التنظيمية السنوية تحت شعار:”تعبئة شاملة دفاعاً عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية”، والتي حملت اسم “دورة المرحوم سعيد بوجميل” وفاءً لروح أحد رموز النضال النقابي في قطاع التعليم، في محطة تنظيمية اتسمت بالقوة السياسية والوضوح النضالي.

واستهل الأمين العام للاتحاد محمد الزويتن كلمته بالترحيب بالحاضرين، مشدداً على رمزية تسمية الدورة باسم الراحل سعيد بوجميل، الذي اعتبره “أيقونة للنضال الصامد ونموذجاً في التضحية ونكران الذات”، مؤكداً أن الاتحاد يستلهم من مساره قيم الصمود والتشبث بحقوق الشغيلة المغربية.

تشبث بالوحدة الترابية وتحذير من التدهور المعيشي

وأكد الزويتن أن منطلق عملهم النقابي يظل مرتبطاً بالإجماع الوطني حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، منوهاً بالنجاحات الدبلوماسية التي حققها المغرب خلال سنة 2025، والتي عززت خيار الحكم الذاتي كحل سيادي وواقعي للنزاع المفتعل.

 

وبالمقابل، دق المتحدث ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بـ”التدهور المعيشي البنيوي” الذي ينهش المجتمع المغربي، مشيراً إلى استمرار معاناة المتضررين من زلزال الحوز في ظل ما اعتبره فشلاً حكومياً في تدبير آثار الكارثة، إلى جانب سوء تدبير الدعم الفلاحي الذي ساهم في تفاقم غلاء الأسعار والتضخم، وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

اتهامات بتغول لوبيات المصالح وغلاء الأدوية

وفي لهجة قوية، اتهم الزويتن الحكومة بحماية لوبيات المصالح الخاصة، خاصة في قطاع الأدوية والمستلزمات الطبية، معتبراً أن المغرب أصبح من بين الدول التي تعرف أعلى أسعار الأدوية عالمياً، في ضرب مباشر لحق المواطن في العلاج وتغليب واضح لمنطق الربح على الحق في الصحة.

استهداف العمل النقابي والإقصاء من الحوار الاجتماعي

وسجل الامين العام للاتحاد ما وصفه بـ”الاستهداف الممنهج” للفعل النقابي، وفي مقدمته الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبر الإقصاء من جولات الحوار الاجتماعي المركزي رغم كونه ثالث مركزية نقابية بالقطاع الخاص، وسن قوانين تقيد الحق في الإضراب، فضلاً عن المتابعات التأديبية والنقل التعسفي للمناضلين، ومحاولات تشويه صورة العمل النقابي إعلامياً واصرار الحكومة على الاستمرار في الاجهاز على مكتسبات الموظفين من خلال المصادقة بالاغلبية البرلمانية على دمج cnops وcnss.

انتفاضة جيل Z ومؤشرات الانسداد السياسي والاجتماعي

واعتبر الزويتين أن انسداد الأفق الاجتماعي والسياسي كان وراء اندلاع احتجاجات جيل Z سنة 2025، التي عبرت عن رفضها لتدهور التعليم والصحة وانسداد آفاق التشغيل، متهماً الحكومة باعتماد المقاربة الأمنية بدل الحلول الحضارية، في ما وصفه بإعلان صريح عن إفلاس السياسات العمومية.

إشادة بقرار المحكمة الدستورية حول قانون الصحافة

وفي الشق الديمقراطي، نوه الاتحاد بقرار المحكمة الدستورية الذي قضى بعدم دستورية بعض مواد قوانين الصحافة والنشر، معتبراً أن هذا القرار أنصف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وأعاد الاعتبار لمبدأ الانتداب بدل التعيين، في احترام للفصل 28 من الدستور.

أرقام صادمة: إفلاس المقاولات وارتفاع البطالة

وعلى مستوى المعطيات الاقتصادية، كشف الزويتن عن إفلاس أكثر من 52 ألف مقاولة سنة 2025، 99% منها مقاولات صغيرة جداً، محذراً من تهديد مئات الآلاف من مناصب الشغل، في ظل كون هذه المقاولات تشغل أكثر من 83% من اليد العاملة الوطنية.

كما أشار إلى أن 85% من الأسر المغربية صرحت بتراجع مستوى المعيشة، و95% باستمرار ارتفاع أسعار الغذاء، في حين بلغ معدل البطالة 13%، وارتفعت بطالة الشباب إلى أكثر من 35%، مع تزايد مقلق لهجرة الكفاءات خاصة في مجالي الصحة وتكنولوجيا المعلومات.

مطالب اجتماعية ورفض لسياسات الحكومة

وحمل الأمين العام للاتحاد الحكومة المسؤولية المباشرة عن الضغط الاجتماعي المتراكم، مطالباً بتنفيذ تنمية منصفة، ووقف نزيف البطالة وهجرة الأدمغة، وإقرار ضريبة استثنائية على أرباح شركات المحروقات، وضريبة عامة على الثروة، والتسقيف المرحلي للأسعار لحماية السلم الاجتماعي.كما انتقد غياب إجراءات الزيادة العامة في الأجور للمتقاعدين ضمن مشروع قانون مالية 2026، معتبراً ذلك استمراراً في تجاهل مطالب الشغيلة.

قرار بالتصعيد النضالي والإعلامي

وفي ختام كلمته، أعلن الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب قراره التوجه نحو التصعيد النضالي والإعلامي، احتجاجاً على سياسة “الآذان الصماء” التي تنهجها الحكومة تجاه المطالب العادلة للطبقة العاملة.

موقف ثابت من القضية الفلسطينية

إلى ذلك جدد الزويتن تأكيده على أن الدفاع عن الشغيلة المغربية لا ينفصل عن نصرة القضية الفلسطينية، مندداً بحرب الإبادة على غزة، وبالصمت الدولي والتواطؤ السياسي والعسكري ضد الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى مشاركة الاتحاد عبر مناضليه ومناضلاته في مختلف المسيرات والوقفات الاحتجاجية الداعمة لغزة داخل المغرب.

الزويتن اختتم كلمته بالتأكيد على مواصلة النضال من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، مجدداً التزام الاتحاد بخدمة الشغيلة المغربية والدفاع عن قضاياها العادلة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026