الاتحاد ينظم ندوة وطنية لمناقشة مستجدات قضية الصحراء المغربية بعد قرار مجلس الأمن 2797

redacteur17 نوفمبر 2025آخر تحديث :
الاتحاد ينظم ندوة وطنية لمناقشة مستجدات قضية الصحراء المغربية بعد قرار مجلس الأمن 2797

نظم المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مساء يوم الإثنين 17 نونبر 2025، بالمقر المركزي للاتحاد بالرباط، ندوة وطنية حول موضوع “تطورات ملف الصحراء المغربية بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797”.

وأطر الندوة كل من ذ.محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وذ.مصطفى الخلفي وزير الاتصال السابق، وذ.أحمد نور الذين الخبير في العلاقات الدولية، وذ.محمد بودن المتخصص في الشؤون الدولية المعاصرة، فيما تكفل بتسيير الجلسة المستشار البرلماني عن الاتحاد خالد السطي.

وتناول المتدخلون خلال اللقاء أبرز مستجدات قضية الصحراء المغربية في ضوء قرار مجلس الأمن رقم 2797، وما يحمله من دلالات سياسية وقانونية تعزز الموقف المغربي، مؤكدين أهمية التعبئة الوطنية والديبلوماسية الفاعلة للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

وأكد الأمين العام للاتحاد، ذ. محمد الزويتن، أن الإنجاز الديبلوماسي التاريخي الذي حققه المغرب من خلال تصويت مجلس الامن على القرار 2797، يأتي بعد العديد من المحطات والمنجزات الهامة التي حققتها الديبلوماسية المغربية تحت قيادة جلال الملك في طريق الدفاع عن وحدتنا الترابية، مشيدا بالقوات المسلحة الملكية والقوات المساعدة والسلطات الأمنية المرابطة على تخوم وحدود أقاليمنا المغربية الجنوبية، وترحم الأمين العام على أرواح شهداء المقاومة والوحدة الترابية وجيش التحرير الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن.

وأضاف الأمين العام، ان الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سيظل دائما منخرطا في الديبلوماسية النقابية والترافع عن قضية وحدتنا الوطني في المحفل الدولية والملتقيات الاجتماعية والنقاية سواء في الداخل أو في الخارج، للتصدي لمناورات خصوم الوحدة الترابية .

وأشار الأمين العام، إلى أن الاتحاد يساهم في تأطير وتكوين ماضليه ومناضلاته وعموم الشغيلة حول قضية وحدتنا الوطنية الأولى من أجل توحيد جبهتنا الداخلية في وجه كل ما يحاك ضد الوحدة الترابية للمملكة، مشيرا إلى أن المغرب بعد القرار الأمم الأخير، انتقل من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير، بعد الاعتراف بالسيادة الاقتصادية للمملكة على أقاليمه الجنوبية.

من جانبه، أكد محمد بودن، الخبير في العلاقات الدولية، على أن المغرب يمرّ بمرحلة حاسمة في تدبير ملف الصحراء المغربية عقب القرار الأخير لمجلس الأمن، معتبراً أن هذا التطور يشكل منعطفاً تاريخياً يعزّز وجاهة مقترح الحكم الذاتي الذي تقدّم به المغرب سنة 2007.

وأوضح بودن أن المفاوضات المرتبطة بالمبادرة المغربية ينبغي أن تبقى ضمن حدود واضحة تتماشى مع سقف القبول الدولي، مؤكداً أن قضايا السيادة والاختصاصات الحصرية للملك تظل خطوطاً غير قابلة للمراجعة، مشيرا إلى أن القرار الأممي الأخير كشف عن تغيّر ملحوظ في المواقف الدولية، إذ باتت أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، إضافة إلى القوى الكبرى، تميل نحو دعم المقترح المغربي باعتباره خياراً واقعياً وعملياً.

وتابع بودن، بأن القرار الأمم والمواقف الدولية الأخيرة، تؤكد أنّ الحكم الذاتي أصبح المرجعية الواقعية للحل، خاصة بعد أن امتنعت الصين وروسيا عن معارضته، ما اعتبره مؤشراً إضافياً على اتساع نطاق الدعم الدولي.

فيما أكد مصطفى الخلفي، الوزير الأسبق والخبير في القانون والسياسات العمومية، أن المرحلة الجديدة التي فتحها قرار مجلس الأمن رقم 2797 تضع أمام المغرب جملة من التحديات المرتبطة بمسار الحكم الذاتي، داعيًا إلى بلورة مقترح أكثر قوة يقطع مع أسباب النزاع بشكل نهائي.

وأوضح الخلفي، أن المبادرة المغربية لعام 2007، رغم أهميتها السياسية، تُسجَّل عليها ملاحظات من قبل بعض الأطراف التي تعتبر أنها لا تكرّس حكمًا ذاتيًا كاملاً، وأنها تتضمن ثغرات يمكن أن تُستغل لطرح خيار الانفصال.

وأشار الخلفي إلى إشكالات ذات طابع مؤسساتي واقتصادي، من بينها تمركز إدارة الثروات في يد الدولة المركزية، إضافة إلى فرضيات قد تطرح مستقبلًا، مثل تصويت برلمان الجهة—بعد تفعيل الحكم الذاتي—على خيارات تهدد الوحدة الترابية، وهو ما يستدعي، ضمانات دستورية واضحة.

كما ذكر الخلفي بمجموعة من التحديات، من بينها وضع سلاح الجبهة وآليات العودة، وطبيعة المرحلة الانتقالية، وموقع الأحزاب الجهوية، واتفاقيات الاستثمار المرتبطة بالمنطقة، إلى جانب الحاجة لمواءمة بعض المقتضيات الدستورية مع نظام الحكم الذاتي.

وشدد الخلفي على أربع أولويات أساسية، تتعلق بإخراج الملف من اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة، وتفعيل دينامية لطرد جبهة البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، وتعزيز خطاب الوحدة داخل المجتمع، ثم تقديم صيغة متقدمة ومسؤولة للحكم الذاتي تعكس إرادة مغربية واضحة لإنهاء النزاع.

من جهته، دعا الخبير في العلاقات الدولية والصحراء المغربية، أحمد نور الدين، إلى تجاوز المرجعيات المقيدة لوثيقة سنة 2007 ، أثناء إعداد النسخة المحدّثة من مبادرة الحكم الذاتي التي تعتزم المملكة تقديمها، مشيرا إلى أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة تختلف جذريا عن تلك التي أُعدّت فيها الوثيقة الأصلية، مذكرا بالتغيرات الاستراتيجية التي وقعت كلها كل هذه المدة ومن أبرزها اعتراف الولايات المتحدة وفرنسا بسيادة المغرب على صحرائه والتأييد الدولي للموقف المغربي.

وانتقد المتحدث تمسّك بعض الأطراف بمضامين مبادرة 2007، مشددا على ضرورة تضمين الوثيقة الجديدة سردية تاريخية متكاملة، بدءا من الاتفاقيات التي رسخت الارتباط التاريخي للمغرب بأقاليمه الجنوبية، مرورا بمرحلة الكفاح الوطني، ثم مسلسل التسوية الأممي، وصولا إلى عودة جبهة البوليساريو لحمل السلاح سنة 2020.

كما دعا إلى توضيح الأسباب التي أدت إلى تعطّل مسار الاستفتاء بعد 1991، لاسيّما فشل الاتفاق حول لوائح الهيئات الناخبة وانسحاب الجبهة من لجنة تحديد الهوية سنة 1994.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026