علوي لأخنوش: دعمتم المقاولات الكبيرة على حساب الصغيرة والمتوسطة

redacteur20 نوفمبر 2024آخر تحديث :
علوي لأخنوش: دعمتم المقاولات الكبيرة على حساب الصغيرة والمتوسطة

أكدت لبنى علوي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ان موضوع الصناعة الوطنية لا يقبل المزايدة، مسجلة بأسف أن الحكومة اتجهت إلى دعم المقاولات الكبيرة على حساب المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة.

وأضافت علوي في تعقيب باسم الاتحاد خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين، الثلاثاء 19 نونبر 2024، “كما أن رهن قطاع الصناعة بين قطاعين حكوميين، هما قطاع الصناعة والتجارة وقطاع التشغيل والإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، سيؤدي، لامحالة، إلى ضعف التقائية السياسات العمومية ذات الصلة”.

وتوقفت المتحدثة ذاتها عند بعض مؤشرات هذا الوضع، إذ أن نسبة إفلاس المقاولات في ارتفاع، حيث سجلت 12397 سنة 2022، ليرتفع هذا العدد إلى14245 سنة 2023. ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 13 في المائة في متم سنة 2024 ليصل العدد إلى 16100 مقاولة.

وأشارت إلى أن هذا الارتفاع في نسبة إفلاس المقاولات، لا يوازيه سوى ارتفاع القطاع غير المهيكل، الذي يضيع على خزينة الدولة 40 مليار درهم من المداخيل الضريبية والجمركية سنويا، مشيرة إلى أنه قطاع يساهم بـ 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ويشغل حوالي 80 في المائة من اليد العاملة، في غياب ظروف الصحة والسلامة المهنية وعدم استفادة هؤلاء العمال من حقوقهم المهنية، ناهيك عن ضعف الجودة في المنتوجات، مما يؤثر على صحة وسلامة المستهلك.

وشددت علوي على أن “غياب حلول ناجعة وضعف المراقبة والصرامة، ساهم في تحول المقاولات المهيكلة والقانونية في السنوات الأخيرة نحو النشاط غير المهيكل، خصوصا في العالم القروي وضواحي المدن الكبرى. وكمثال على ذلك استمرار صنع وتسويق وتوزيع واستيراد الأكياس البلاستيكية رغم وجود إطار قانوني يمنع ذلك لخطورتها على النسيج البيئي”.

وأردفت، وفضلا عما سبق، فإنه، وبالرغم من المجهودات المبذولة لتعبئة العقار الصناعي، إلا أنه يعرف مجموعة من النواقص، ومنها “غياب العدالة المجالية”، و”عدم توفير خدمات القرب داخل أغلب المناطق الصناعية”، وضعف تثمين هذه البنية التحتية، بحيث إن العقار الصناعي يبلغ 13000 هكتار، في حين أن نسبة النشاط الصناعي لا تتعدى 40 في المائة، أي أن ما يعادل 5200 هكتار فقط تحتضن أنشطة صناعية، محذرة “من خطر تناسل ظاهرة المضاربة على استثمار الوعاء العقاري المعبأ للاستثمار بسبب الجشع وضعف آليات الحكامة والمراقبة”.

وأضافت علوي أن هذه الجلسة تأتي بين يدي مشروع قانون المالية لسنة 2025، والذي يجب أن يأخذ بعين الاعتبار حماية النسيج المقاولاتي الوطني وتقوية تنافسيته باعتباره رافعة أساسية لتنمية الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

وتابعت، لاسيما وأن 95 في المائة من المقاولات هي مقاولات صغيرة ومتوسطة وجلها ذات طابع عائلي وتعاني من الهشاشة. (عندنا معمل في الجهة الشرقية تم إحداثه برأسمال وصل 30 مليار لكنه مهدد بالإغلاق لأن المنتوجات التي ينتجها أصبحت تستورد من إحدى الدول بأبخس الأثمان).

وخلصت علوي إلى أن النهوض بالقطاع الصناعي وجعله رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، يقتضي وضع مخططات شاملة، تستحضر مختلف الجوانب المرتبطة بالاستثمار والتصنيع، وضمنها تحديث الإطار القانوني، ومن ذلك إخراج قانون النقابات قبل قانون الإضراب، ومراجعة مدونة الشغل وإقرار قانون للانتخابات المهنية لإفراز تمثيلية حقيقية، وفق مقاربة تشاركية حقيقية، تستحضر ملاحظات وتصورات مختلف الفاعلين والمتدخلين وفي مقدمة هؤلاء النقابات.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026