في حوار مع يومية الصباح..دحمان: الحكومة عجزت على نهج سياسة اجتماعية تخفف من الأزمة

redacteur21 أبريل 2024آخر تحديث :
في حوار مع يومية الصباح..دحمان: الحكومة عجزت على نهج سياسة اجتماعية تخفف من الأزمة

قال نائب الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الأستاذ عبد الإله دحمان، ان أزمة هذه الحكومة لا تتعلق فقط بمحدودية مخرجات الحوار الاجتماعي ، بل بمصداقية الحوار الاجتماعي ذاته ، إذ كيف يتم توقيع اتفاقات وتصبح التزامات اجرائية وتتلكأ الحكومة في الاجرأة ، سيما في ظل سياق اجتماعي ضاغط .

وأكد دحمان في حوار ليومية الصباح، أن الأمر يتجاوز الحوار الاجتماعي برمته ، لأنه يتعلق بالسياسة الاجتماعية لهذه الحكومة ، ففي ظل الجفاف وغلاء منظومة الاسعار وما اصاب القدرة الشرائية من انهيار نتيجة التضخم، لكن ايضا نتيجة عجز هذه الحكومة على نهج سياسة اجتماعية تخفف من ثقل الأزمة الاجتماعية المتراكمة والذي خلق اوضاع اجتماعية تنذر بالانفجار في اي وقت ، لان الامر أصبح يهدد المعيش اليومي للمغاربة ،في ظل تعميق الفجوات بين فئات المجتمع، وترسيخ اقتصاد مبني على الربحية المتوحشة دون عمق اجتماعي حقيقي أو على الأقل متضامن . مما يعرض التماسك الاجتماعي للخطر ، ومنه تهديد السلم الاجتماعي .

النص الكامل للحوار :

– كيف تقيمون مخرجات الحوار الاجتماعي مع الحكومة الحالية ؟

اظن ان أزمة هذه الحكومة لا تتعلق فقط بمحدودية مخرجات الحوار الاجتماعي ، بل بمصداقية الحوار الاجتماعي ذاته ، إذ كيف يتم توقيع اتفاقات وتصبح التزامات اجرائية وتتلكأ الحكومة في
الاجرأة ، سيما في ظل سياق اجتماعي ضاغط . والأمر كذلك يتجاوز الحوار الاجتماعي برمته ، لأنه يتعلق بالسياسة الاجتماعية لهذه الحكومة ، ففي ظل الجفاف وغلاء منظومة الاسعار وما اصاب القدرة الشرائية من انهيار نتيجة التضخم، لكن ايضا نتيجة عجز هذه الحكومة على نهج سياسة اجتماعية تخفف من ثقل الأزمة الاجتماعية المتراكمة والتي خلق اوضاع اجتماعية تنذر بالانفجار في اي وقت ، لان الامر أصبح يهدد المعيش اليومي للمغاربة ،في ظل تعميق الفجوات بين فئات المجتمع، وترسيخ اقتصاد مبني على الربحية المتوحشة دون عمق اجتماعي حقيقي أو على الأقل متضامن . مما يعرض التماسك الاجتماعي للخطر ، ومنه تهديد السلم الاجتماعي .

2- هل تتوقعون توقيع اتفاق جديد مع قرب الاحتفال باليوم العالمي للعمال ؟

العبرة ليست بتوقيع الاتفاقات عشية فاتح ماي وعدم تفعيلها ، كما هو الشأن بالنسبة للنقط العالقة والمتعلقة بعدم تفعيل ما تبقى من الاتفاق الموقع في 30 أبريل 2022، وما تبقى من اتفاق 26ابريل 2011 ، ومضامين اتفاق 25ابريل 2019، هذه كلها اتفاقات تضمنت مطالب عادلة للشغيلة المغربية ، لكن اجرأتها بالكامل لازالت عالقة ، ناهيك عن توقف الحوار القطاعي في عدد من القطاعات بل والاجهاز عليه في قطاعات اخرى من قبيل قطاع الفلاحة والتكوين المهني وغيره ، بالإضافة إلى استمرار الاجهاز على الحريات النقابية والحق في التنظيم النقابي والاحتجاج ، فلاحظنا مؤخرا تجاوزات مست بالحق في الاضراب والاحتجاج والتظاهر ، اذن فتح الحوار واستئنافه دون أن يكون هناك انعكاس على الأوضاع الاجتماعية للشغيلة ، فذلك نوع من مغالطة الرأي العام الوطني والتفاف على المطالب والحقوق ليس إلا، بل يصل في بعض الحالات إلى الاجهازعلى المكتسبات ، وبالتالي نحن في حاجة الى إعفاء المصداقية على الحوار الاجتماعي، وجعله مدخلا لتصحيح الاختلالات الناجمة ع السياسة الاجتماعية للحكومة . وهنا اذكر بمطلب مأسسة الحوار الاجتماعي واحترام التزامات المغرب الدولية في هذا الاطار، فاليوم أصبحنا نناضل من أجل الحق في تأسيس المكاتب النقابية والحصول على وصولات الإيداع. بل واقصاء نقابات قطاعية ومركزية من الحوار في مقدمتهم الاتحاد الوطني لبشغل بالمغرب ، وتفسير ذلك بقراءات سياسية للقانون مغلوطة . وهو ما نعتبره تراجعا حقوقيا يجب تصحيحه لاضفاء المصداقية على الحوار الاجتماعي .

3- ماهي مطالبكم الاجتماعية ؟

بداية يجب على الحكومة الحالية ان تفي بالشعار الذي رفعته خلال وعودها الانتخابية وكذا التصريح الحكومي ، لما رفعت رهانات الدولة التجتماعية ، فسياستها الاجتماعية لحد الساعة تناقض خطابها وتصريحها والتزاماتها مع الشعب المغربي ، حيث هناك ارتباك حقيقي في تنزيل الورش الكبير للحماية الاجتماعية، حيث رصدنا تراجع في سلة الخدمات المقدمة واقراء العديد ممن تتوفر فيهم مواصفات الهشاشة الاجتماعية والذين سلقوا أن استفادوا من “راميد” مثلا ، ناهيك عن تفكيك الخدمات العمومية ذات الصبغة الاجتماعية تحت طاولة الإصلاح، ثم لا ننسى التكتم الساري على وصفة الحكومة لإصلاح أنظمة التقاعد ، دون اغفال ارتفاع مؤشر البطالة وفقدان أكثر من 400 متصب شغل مقابل عدم وفاء الحكومة بتوفير مليوني متصب شغل كما ورد في برنامجها الحكومي ، زد على ذلك تفكك نسيج المثير من المقاولات الصغرى والمتوسطة نتيجة الاختيارات الاقتصادية للحكومة ومقاربتها الجنائية والضريبة، وضبابية سياستها المتضمنة في مشاريع قوانين المالية ، استمرار التضخم بنسب كبيرة وما له من انعكاس على القدرة الشرائية والاسعار …الخ . لذا اليوم الحكومة أمام استحقاق فاتح ماي هي مطالبة بمراجعة جذرية لمقاربتها الاجتماعية ، من خلال المبادرة إلى اعادة المصداقية للتفاوض الجماعية عبر حوار وطني متعدد الاطراف لا يستثني أحدا، وتبني إجراءات لتحسين دخل الشغيلة المغربية من خلال الزيادة العامة في الأجور بالقطاعين العام والخاص مع الالتزام بما تم تحقيقه على مستوى بعض الحوارات القطاعية ، كما اعتقد ان الوضع الاجتماعي المتأزم يتطلب اجراءات على مستوى العدالة الضريبية ، ما يعني تخفيض الضريبة على الدخل وعلى الاجور دعما للطبقة المتوسطة او ما تبقى منها ، دون نسبان عمال القطاع الخلص وضرورة الرفع من الحد الأدنى للأجور، وانهاء معاناة الكثير من الفئات من قبيل التقنيين والمتصرفين والترقية بالشواهد في المثير،من القطاعات… الخ .

تحدثتم عن مصداقية الحواراين يتجلى بالنسبة لكم ذلك ؟

اعتقد ان على الحكومة الحالية الخروج من الثلاثية النقابية الموازية للثلاثية الحزبية ، لان هذه المقاربة تهدد التعددية النقابية والسياسية وتجهز على المقاربة التشاركية بمضمونها الديموقراطي ، حيث الدستور المغربي اليوم يتحدث عن الديموقراطية التشاركية ، وبالتالي الاستمرار في اقصاء النقابات الجادة ذات التمثيلية المعتبرة تحت طائلة الحسابات السياسية الضيقة هو تكريس لمقاربة هيمنية حاربها التاريخ السياسي المغربي . لهذا قلنا أن القضايا الكبرى المطروحة تقتضي توسيع وعاء الحوار الاجتماعي ، وتعدد اطرافه والحرص على تصحيح منهجيته، والسعي إلى تنزيل ما اتفق عليه بخصوص المأسسة لتجاوز المناسباتيةفي الحوار . كما اعتبر ان مصداقية الحوار الاجتماعي
لا يمكن ترسيخها في ظل الازمة الاجتماعية الحالية ، الا عبر الشروع في الاستجابة الحقيقية لمطالب الشغيلة المغربية والمتمثلة اساسا في تعميم الزيادة في الأجور، وعدم استثناء احد ، وخصوصا قطاع التربية الوطنية الوطنية ، لان الزيادة القطاعية ليست مبررا لاقصاء شغيلة التعليم من اي زيادة عامة ، ثم لابد من قتخ نقاش حقيقي ومسؤول حول ملف التقاعد والافكير في مقاربة اصلاحية خارج تكرار ما أثقل كاهل الموظف العمومي مع الحرص على صيانة المكتسبات ، ودثم تقنين المشهد النقابي ضرورة عمليةمن خلال اصدار القانون التنظيمي الذي يحدد شروط وكيفيات تنظيم و ممارسة حق الإضراب، بالاضافة الى قانون النقابات لترشيد المشهد النقابي ، مع ضرورة مراجعة القوانين المنظمة لانتخابات المأجورين.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026