أعلن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، رفضه لمضامين التصريح غير الموفق لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين، والذي ألمح فيه ضمنيا بأن ممارسة الحق الدستوري في الإضراب قد يعتبر مناقضا للعمل المؤسساتي.
وحذر الاتحاد، خلال انعقاد مكتبه الوطني، يوم السبت 09 جمادى الآخرة 1445 الموافق ل23 دجنبر 2023 بالمقر المركزي بالرباط. الحكومة من مخاطر الاستمرار في اعتماد أسلوب الإقصاء ومحاولة إضعاف الهيئات النقابية الجادة ومؤسسات الوساطة، والتي ستؤدي حتما إلى توجه الشغيلة إلى تنظيم نفسها من خارج المؤسسات، عبر هيمنة منطق التنسيقيات وانتشار نهج أسلوب الضغط لانتزاع الحقوق الفئوية.

وأكد الاتحاد، على سعيه الكامل للمساهمة في ترسيخ دولة المؤسسات منذ تأسيس المنظمة قبل 50 سنة على أيدي رجال ساهموا في مقاومة الاستعمار، وكانت لهم مساهمات في بناء الدولة العصرية بعد الاستقلال لا يجحدها إلا من أبى قراءة صفحات التاريخ.
كما أكد على استقلالية القرار النقابي داخل الاتحاد، واعتزازه بشراكته مع حزب العدالة والتنمية، مع انفتاحه على جميع القوى الحية النقابية والسياسية الوطنية والجادة في الدفاع عن الشغيلة المغربية.
وجدد الدعوة لرئيس الحكومة لفتح حوار مركزي مع الاتحاد، بما يتوافق مع تصريحاته المتكررة المرحبة بالحوار، داعيا الحكومة لاتخاذ إجراءات اجتماعية مواكبة لتنزيل قانون المالية 2024 لما سيترتب عنه من آثار على القدرة الشرائية واحتقان يهدد السلم الاجتماعي بسبب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الأساسية المعيشية.
وأكد الاتحاد، على تبنيه لمنهجية الحوار الاجتماعي كاختيار استراتيجي لتنظيم العلاقات المهنية، ووسيلة موثوق بمخرجاتها للرفع من مردودية الإدارة والمقاولات، ومعالجة نزاعات الشغل على أساس التفاوض، والتشاور المنظم والمسؤول لإقرار نظام اجتماعي منصف وواقعي ومتطور سواء بالإدارة والمؤسسات العمومية وشبه العمومية أو بالشركات ومقاولات القطاع الخاص.

وأعلن الاتحاد، تثمينه ودعمه لنضال الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ونضالات مختلف النقابات والجامعات القطاعية والاتحادات المجالية المنضوية تحت لوائه، وطالب أن ينعكس المسار الإيجابي الذي اتخذه الحوار القطاعي إيجابا على الشغيلة التعليمية في ظل النتائج المرتقبة للجولات الحوارية بفضل تلاحم وصمود الأسرة التعليمية.
وأدان الاتحاد، الهجمات الإرهابية للجبهة الانفصالية على مدينة أوسرد، مشيدا بالقوات المسلحة الملكية وباقي التشكيلات العسكرية والأمنية تحت قيادة جلالة الملك في حماية الحدود والتصدي لكل تهديد.
وأكد مساندته المبدئية لنضال الشعب الفلسطيني البطل ضد آلة الإجرام الصهيونية الجبانة التي تستقوي على النساء والأطفال والمشافي والعمران، مجددا مطالبته بإسقاط التطبيع والاتفاقيات المبرمة وحل مجموعة الصداقة البرلمانية مع الكيان المحتل.















































عذراً التعليقات مغلقة