خلال لقاء دراسي نظمه الاتحاد بمجلس المستشارين… خبراء يناقشون مشروع قانون مالية 2023

redacteur19 نوفمبر 2022آخر تحديث :
خلال لقاء دراسي نظمه الاتحاد بمجلس المستشارين… خبراء يناقشون مشروع قانون مالية 2023

نظم الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب،  اليوم السبت 19 نونبر 2022، بمجلس المستشارين لقاء دراسيا حول مشروع قانون المالية 2023 والرهانات الاجتماعية بحضور خبراء ومختصين وهيئات مهنية وطلبة باحثين بقاعة الندوات بالمجلس.

وافتتح اللقاء بكلمة ترحيبية للمستشار البرلماني خالد السطي بسط فيها دواعي هذا اللقاء الدراسي وأهميته والسياق العام الذي يأتي فيه مشروع قانون المالية.

كما تناول الكلمة السيد محمد الزويتن نائب الأمين للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الذي أشار الى دور الاتحاد في تنوير الرأي العام والقيام بواجبه ليس فقط في الجانب النضالي الميداني بل أيضا من خلال النقاش العمومي والسياسي خاصة ما يتعلق بالجانب المالي والاقتصادي الذي يمس الاجراء والموظفين في ظل هذه الظرفية المتأزمة وغياب الاجراءات الحكومية لمواجهة الغلاء كما حدث في مجموعة من الدول.

من جهة أخرى أشار السيد ادريس الازمي الادريسي الوزير المنتدب السابق في الميزيانية الى السياق المالي العام خاصة الجانب المتعلق بارتفاع معدل التضخم وأسعار الفائدة وسعر الدولار، بالاضافة الى وجود جوانب ايجابية أيضا متعلقة بتطور صادرات المغرب حسب القطاعات خاصة مجال الفوسفاط، كما تحدث عن الارتباك الذي تعرفه اولويات قانون المالية بين ما جاء في التوجهات العامة وما تمت أجرأته بالمشروع، بالاضافة الى غياب صدقية الفرضيات التي ينص عليها القانون التنظيمي للمالية.

 

من جانبه، أشار عبد العزيز اليوسفي عضو المكتب الوطني للاتحاد الى أهيمة هذه اللقاءات الدراسية في المساهمة في النقاش العمومي حيث تحدث عن الجوانب المتعلقة بتحسين الدخل وعلاقتها بالتضخم الذي يؤثر على القدرة الشرائية سلبا وايجابا، مركزا على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين والاجراء مع أهيمة اصلاح منظومة الاجور وفق مقاربتين بالزيادة في اباجر والسلم المتحرك وإصلاح منطومة الترقي، لكن هذا الصدى حسب اليوسفي ليس له ترقيم بقانوم المالية بل هو مجرد وعود فقط خلافا لما وعدت به الحكومة في مجموعة من الوثائق الرسمية. مؤكدا ايضا على اهمية المراجعة الضريبية وتوسيع الوعاء الضريبي، مشيرا الى غياب اي التزام بالزيادة في الاجور عكس ما روجته بعض النقابات.

 

من جهته تحدث الاستاذ الطيب اعيس الخبير الاقتصادي في مداخلة مفصلة عن الاجراءات الضريبية وبعض المعطيات التقنية التي تفتقد للعدالة الضريبية خاصة ما تعلق بالضريبة على الشركات، مع ضرورة احترام المحاسبة الوطنية والاليات التي يمنحها القانون لارساء عدالة ضريبة سواء مالية او مجالية، وهذا هو المطلوب من الجهات المعنية لتطبيق القانون على الجميع. وحسب المتحدث فان غياب تقييم السياسات العمومية خاصة على مستوى الاستثمار إشكال حقيقي يجب تصحيحه.

 

اما رشيد جكيني الكاتب العام للفضاء المغربي للمهنيين، فقد سجل استغرابه بخصوص توحيد الضريبة على الشركات واثرها المالي خاصة على الشركات الصغرى والمتوسطة، بالاضافة لنظام المقاول الذاتي الذي لا زال يتلمس طريقه فلا يعقل ان يخضع للتغيرات في كل مرة خاصة ان الاغلبية من المعنيين خضعوا لتكوينات متعددة في المجال حسب المتدخل.

كما أشار الى ان هناك اشكالات متعددة يعرفها ورش الحماية الاجتماعية مع ضرورة تصحيح بعض الاختلالات التي عرفها هذا الورش، واحتمالية تعثر البرمجة المعتمدة اذا لم يتم تدارك الامر.

فيما عبر الاستاذ مصطفى الابراهيمي عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية في مداخلته عن العوامل المؤثرة على الاقتصادات العالمية وتأثيراتها سواء ما يتعلق بكوفيد او الحرب الاوكرانية وتأثيرها على المغرب خاصة انه اقتصاد ضعيف أصلا.

المتحدث نفسه تطرق لمشروع الحماية الاجتماعية وتطوره التاريخي والسياق الذي جاء فيه وأهم المعطيات التقنية والاجرائية التي جاء بها هذا المشروع الكبير. موردا بعض الاختلالات التي عرفها هذا الورش خاصة ما يتعلق بغياب اجتهاد كافي للحكومة فيما بخص الترسانة التشريعية، كما أن الحكومة لم تحترم البرمجة الاجرائية التي جاء بها الاطار القانوني المنظم للحماية الاجتماعية. بالاضافة لغياب مدخول يضمن كرامة المواطن، واحداث مناصب الشغل والضعف الكبير الذي يعرفه برنامج فرصة واوراش وتراجع الحكومة عن وعدها باحداث مليون شغل قبل ان يصحح الخطاب الملكي هذا الامر ويحدده في 500 الف منصب شغل.

 

وبعد انتهاء مداخلات المؤطرين فتح المجال أمام مداخلات الحاضرين، للتفاعل مع ما جاء في العروض حيث عرف اللقاء نقاشا مستفيضا حول مشروع قانون المالية 2023 مع ادراج مجموعة من التوصيات لاخذها بعين الاعتبار.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    فاتح ماي 2026